سجلات الدَّين تغزو صالونات الحلاقة في غزة
غزة – دنيا الوطن – تامر عبد الله
اجتاح دمار الوضع الاقتصادي داخل الأراضي الفلسطينية لا سيما قطاع غزة كافة مناحي الحياة الاجتماعية والحياتية اليومية، ولم يسلم الحلاقون (كوافير رجال) من هذا الكساد، حيث أنه وعلى غير العادة حصل ما هو طريف وغير معهود في صالونات الحلاقة وهي أن يذهب الشخص لقص الشعر أو حلاقة الذقن ولا يدفع بل يسجلها ديناً على الحساب المفتوح، إذ أن الوضع أحال هذه الصالونات إلى أشباه محلات بقالة.
في جولة صحفية لدنيا الوطن لبعض صالونات غزة صرح لنا بعض الحلاقين أنه لم يدخل زبونا واحدا يحمل نقوداً منذ أكثر من شهر، وقد بدا البعض منهم في غاية الامتعاض، حيث عبر الحلاق محمد أبو العوف عن استيائه من الوضع القائم قائلاً: "إنه لم يحدث مسبقاً أن سجلت ديناُ على زبون، بل إن بعض الزبائن كان يترك بقشيشياً مع أنه غير مألوف، ولكن أن ننتقل من البقشيش إلى الدين، فهذا غير معقول يا ناس".
أما الحلاق وائل أبو جراد فيقول: "الحمد لله على كل حال، نحن شعب صامد والدليل على ذلك أن سجل الدين لدي لم يكف ففتحت سجلاً آخر، ولكن الشعب يصمد في الحرب لأن الحرب لا يقودها إلا الشباب ونحن لدينا أطفال وشيوخ ومرضى، أرجو من حكومتنا أن تتعقل الأمور وأن تعلم أن الحرب كر وفر، إلا أن الفر في حربنا له النصيب الأكبر لأن أطفالنا ونساءنا لا يتحملون مثلنا.
أما المواطن محمد العيسوي – وهو مواطن كان يجلس بالصالون استعدادا للحلاقة- فقال: "أنا بصراحة هذه هي المرة الثالثة التي سأقص فيها شعري دون أن أدفع شيكلاً واحداً، وكل ما تسمعونه عن ما يحدث في صالونات الحلاقة وسجلات الديون هو أمر حقيقي وأنا أعرف أناسا لديها أكثر من سجل لدى أكثر من حلاق خجلاً من الحلاقين، وربما يستغرب البعض أني أتحدث هكذا مع الصحافة وأعرف بنفسي دون خجل ولكنني أقول أن الحصار هذا وصمودنا ليس عار بل هو رمز من رموز الكرامة لهذا الشعب".
أما لقاؤنا الأخير فقد كان بالمواطن سعيد حمدونة الذي كان له وجهة نظر مختلفة إلى حد ما حيث قال: "بالفعل الكثير منا يعيش الآن بالدين ونحن لا يهمنا هذا ولا يجب أن نشكو بل يجب أن ندعم الحكومة ولو اضطررنا للعودة لنظام المقايضة، وعلى المؤسسات الخدماتية أن تقدم خدماتها مجاناً، فهذا يرفعنا درجات ولا يؤدي بنا إلى الهاوية كما يرى البعض"
هكذا اختلفت وجهات النظر، إلا أن وجهة النظر التي يجمع عليها الجميع هي أن الوضع الاقتصادي بات خانقاً، وأن الآمال معلقة على حسن تصرف الحكومة في الفترة القادمة.
اجتاح دمار الوضع الاقتصادي داخل الأراضي الفلسطينية لا سيما قطاع غزة كافة مناحي الحياة الاجتماعية والحياتية اليومية، ولم يسلم الحلاقون (كوافير رجال) من هذا الكساد، حيث أنه وعلى غير العادة حصل ما هو طريف وغير معهود في صالونات الحلاقة وهي أن يذهب الشخص لقص الشعر أو حلاقة الذقن ولا يدفع بل يسجلها ديناً على الحساب المفتوح، إذ أن الوضع أحال هذه الصالونات إلى أشباه محلات بقالة.
في جولة صحفية لدنيا الوطن لبعض صالونات غزة صرح لنا بعض الحلاقين أنه لم يدخل زبونا واحدا يحمل نقوداً منذ أكثر من شهر، وقد بدا البعض منهم في غاية الامتعاض، حيث عبر الحلاق محمد أبو العوف عن استيائه من الوضع القائم قائلاً: "إنه لم يحدث مسبقاً أن سجلت ديناُ على زبون، بل إن بعض الزبائن كان يترك بقشيشياً مع أنه غير مألوف، ولكن أن ننتقل من البقشيش إلى الدين، فهذا غير معقول يا ناس".
أما الحلاق وائل أبو جراد فيقول: "الحمد لله على كل حال، نحن شعب صامد والدليل على ذلك أن سجل الدين لدي لم يكف ففتحت سجلاً آخر، ولكن الشعب يصمد في الحرب لأن الحرب لا يقودها إلا الشباب ونحن لدينا أطفال وشيوخ ومرضى، أرجو من حكومتنا أن تتعقل الأمور وأن تعلم أن الحرب كر وفر، إلا أن الفر في حربنا له النصيب الأكبر لأن أطفالنا ونساءنا لا يتحملون مثلنا.
أما المواطن محمد العيسوي – وهو مواطن كان يجلس بالصالون استعدادا للحلاقة- فقال: "أنا بصراحة هذه هي المرة الثالثة التي سأقص فيها شعري دون أن أدفع شيكلاً واحداً، وكل ما تسمعونه عن ما يحدث في صالونات الحلاقة وسجلات الديون هو أمر حقيقي وأنا أعرف أناسا لديها أكثر من سجل لدى أكثر من حلاق خجلاً من الحلاقين، وربما يستغرب البعض أني أتحدث هكذا مع الصحافة وأعرف بنفسي دون خجل ولكنني أقول أن الحصار هذا وصمودنا ليس عار بل هو رمز من رموز الكرامة لهذا الشعب".
أما لقاؤنا الأخير فقد كان بالمواطن سعيد حمدونة الذي كان له وجهة نظر مختلفة إلى حد ما حيث قال: "بالفعل الكثير منا يعيش الآن بالدين ونحن لا يهمنا هذا ولا يجب أن نشكو بل يجب أن ندعم الحكومة ولو اضطررنا للعودة لنظام المقايضة، وعلى المؤسسات الخدماتية أن تقدم خدماتها مجاناً، فهذا يرفعنا درجات ولا يؤدي بنا إلى الهاوية كما يرى البعض"
هكذا اختلفت وجهات النظر، إلا أن وجهة النظر التي يجمع عليها الجميع هي أن الوضع الاقتصادي بات خانقاً، وأن الآمال معلقة على حسن تصرف الحكومة في الفترة القادمة.

التعليقات