ندوة في صيدا عن الحقوق المدنية حتى العودة

لبنان –دنيا الوطن- عصام الحلبي

أقيمت في قاعة بلدية صيدا ندوة تحت شعار "حقوق مدنية وصولا لحق العودة" نظمتها "حملة الحقوق المدنية وصولا لحق العودة" بالتعاون مع المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان وتجمع المؤسسات الأهلية في صيدا وجمعية المساعدات الشعبية النروجية. وحضر رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري ومسؤول الإتحادات النقابية والشعبية الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات ومسؤول منظمة حقوق الإنسان اللبنانية المحامي نعمة جمعة، ونبيل بوغنطوس ممثلا دار العناية في الصالحية، ومدير الهيئة الإسلامية للرعاية مطاع مجذوب، وممثلو هيئات ومؤسسات اهلية فلسطينية ولبنانينة انسانية واجتماعية تعنى بالشأن الفلسطيني.

بعد كلمة ترحيبية من منسقة الحملة سميرة صلاح مديرة دائرة شؤون اللاجئين الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان،القى كلمة الافتتاح الدكتور عبد الرحمن البزري فرأى أن إلتزام الحكومة اللبنانية الذي بدأ بقرار مشكور من وزير العمل طراد حمادة، والذي تطور إلى مشروع حكومي للحوار مع الشعب الفلسطيني وممثليه في لبنان، وصولا إلى ورقة عمل لبنانية ـ فلسطينية مشتركة كان تطوراً إيجابيا، خاصة وأن الإثنين القادم والذي يصادف ذكرى النكبة الفلسطينية سيكون يوما هاما وربما له طابعه الرمزي بإعادة إفتتاح مكتب وممثلية منظمة التحرير في لبنان، لكن نأسف أن يكون هناك جزء كبير من اللبنانيين ما زالوا حتى هذه اللحظة ينظرون إلى الشعب الفلسطيني من الوجهة الأمنية ويعتبرون أن التعاطي مع الملف الفلسطيني لا بد أن يكون أولا من الباب الأمني. من هنا نشهد الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في المخيمات. كما أن بعض القيادات والمنظمات الفلسطينية وبعض أصدقاء فلسطين وقعوا في الخطأ الكبير، ربما عن غير قصد، بسعيهم الى تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية فقط. فهي مشكلة سياسية بإمتياز.

بعد ذلك قدمت مداخلات عدة عن حقوق الإنسان الفلسطيني ألقاها المحامي نعمة جمعة ، وعن حملة الحقوق المدنية وصولا لحق العودة قدمت سميرة صلاح مداخلة تاريخية عن القضية الفلسطينية ودقت ناقوس الخطر من الواقع المأساوي للاجئيين في مخيماتهم محملة الدولة اللبنانية المسؤولية. وقدمت مداخلات من الحضور ومن ابرزها مداخلة لمسؤول الاتحادات والنقابات الشعبية الفلسطينية فتحي ابو العردات ومسئولة اتحاد المرأة الفلسطينية في لبنان تركزت على اوضاع اللاجئين الفلسطيني في لبنان , وعن الخطوات الواجب اتباعها من اجل التخفيف عنهم وتطويرهم من اجل مواجهةمصاعب الحياة

، ودور المؤسسات الأهلية اللبنانية في دعم الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان ألقاها ماجد حمتو الذي اعتبر ان ما يعزز دور المنظمات الاهلية اللبنانية في دعم الحقوق المدنية للفلسطينيين وجود عدد كبير من الجمعيات الحقوقية التي تدعم هذه الحقوق محليا ودوليا، وطالب كافة شرائح المجتمع العربي عموما وفي لبنان خصوصا مواصلة تقديم كل اشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في نضاله العادل في مواجهة العدو الصهيوني , ونحن كمنظمات اهلية في لبنان كنا وما زلنا نقف الى جانب الشعب الفلسطيني من خلال حملات الدعم والتاييد والمناصرة.

وعن الحوار اللبناني ـ الفلسطيني ألقاها زياد الصائغ الذي بدا مداخلته بالقول من غير الطبيعي ان نتجاور دون ان نتحاور , من هنا يتبدى كل حل مستند الى قابلية طرفين في الحوار , واضاف ليس صحيحا ان اللبنانيين ما زالوا اسرى الماضي في التعاطي مع اللاجئين الفلسطينين ولهذا هم بطيئون متهمون في تلبيتهم بعض المطالب المحقة , والحقيقة ان المرحلة التاسيسية المفصلية التي يعيشها لبنان اليوم تقتضي تريثا بمعنى التخطيط الاستراتيجي كي لايكون من خطوات خاطئة , واكد الصايغ على احقية المطالب الفلسطينية ولكن الخطوات المدروسة المتأنية تعطي نتائجا كبيرة وسليمة ومدروسة , وطالب الدبلوماسية الفلسطينية واللبنانية بتشكيل " لوبي" فلسطيني لبناني للتحرك من اجل دعم القضية الفلسطينية وتحشيد الدعم لها .

وكانت العديد من المداخلات والحواراتوالتي تركزت على الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية الفلسطينية , ونيل هذه الحقوق لايعني ان الفلسطيني يريد البقاء بعيدا عن وطنه والتوطين حيث هو , لابل الفلسطيني وقياداته التاريخية وفي كافة المراحل النضالية اكد على تمسكه بحقه في العودة الى ارضه ووطنه , وكانت مداخلة مشتركة الاعلاميفي منظمة التحرير الفلسطينية ومفوض رابطة اللاجئين الفلسطيني – مفوضية لبنان عصام الحلبي والباحثة في مجال شؤون اللاجئين تركزت على ان هناك مرجعية واحدة للشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير الفلسطينية ولا يمكن الالتفاف عليها والحديث عن عدة مرجعيات سياسية و هذه المنظمة والتي شكلت الاطار السياسي والمعنوي للشعب الفلسطينيوالذي قدم شعبنا مئات الاف من الشهداء ولجرحى والمعوقين من اجل الحفاظ على هذا الانجاز الوطني الذي كرس الهوية الوطنية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية , لايمكن الحديث اليوم عن مرجعيان تعيدنا الى الصفر وليس المربع الاول كما يدعي البعض , وفي اطار الحقوق المدنية والاجتماعية قال الحلبي ان الوجود الفلسطيني القسري في لبنان هو سياسي بامتياز وقضية اللاجئين قضية سياسية ولايمكن ربطها او التعاطي معها امنيا فهناك شعب احتلت ارضه وطرد منها بالقوة ويعمل من اجل العودة الى وطنه هناك مؤسساته الوطنية التمثلية التاريخية والعريقة يتم التعاطي معه من خلالها , وشرح الحلبي والمغربي اوضاع الفلسطينين الذين لايحملون اوراقا ثبوتية وغالبيتهم من ابناء الضفة الغربية وقطاع غزة والبعض الاخر من فلسطين المحتلة في العام 1948 , حيث يعيش هؤلاء حياة لايمكن تحملها اذا يواجهون مشاكل تهدد وجودهم الانساني بفقدانهم للثبوتيات .

التعليقات