وزير المالية:الغرب يراهن على أن لا تستمر الحكومة أكثر من شهر واحد بفعل قطع الرواتب

غزة-دنيا الوطن

قال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق اليوم /الخميس/، ان انهيار الحكومة الفلسطينية لا قدر الله، يعني دخول المنطقة في فوضى اقليمية وليست داخل الارضي الفلسطينية وحدها.

وأضاف الوزير عبد الرازق لرامتان، " تم جمع مبالغ معينة من خلال زيارات وزير الخارجية محمود الزهار للدول العربية والإسلامية، ومنعت أمريكا دخولها من خلال البنوك، ونحن لا توجد إشكالية من طرفنا مع البنوك وهي معنية مثلنا بإدخال الرواتب، حيث تصل مديونية البنوك على الموظفين إلى 340 مليون دولار، وشعبنا يعرف ماذا يجري جيدا وهو واع لما يدور حوله".

واكد عبد الرازق، ان "من حاصر الشعب الفلسطيني وحكومته تفاجئوا ان الضغط المالي على السلطة أوجد تعاطفا والتفافا اكبر مع الحكومة من قبل الجماهير".

واوضح، ان الغرب استخدم الموضوع المالي كوسيلة كبرى للتدخل في الشأن الفلسطيني منذ اللحظة الاولى لاستلام الحكومة الحالية لزمام الامور، والدول المانحة كان هدفها من الأموال ان تستخدم في المجالات التطويرية، وليس في المجالات التشغيلية، واستخدم الغرب الموضوع المالي في الضغط على الرئيس الراحل ابو عمار ويستخدم الغرب المال كوسيلة للضغط لجني مكاسب سياسية".

ومضى يقول: " الأموال الغربية هدفها البراق هو تسهيل عملية السلام، وتعزيز العملية السياسية، وكذلك البعد الثقافي في نشر الديمقراطية، والذي حصل ان الديمقراطية الفلسطينية قد كشفت عن نوايا الغرب".

وأشار الوزير عبد الرزق، إلى انه تم اتخاذ ثلاثة قرارات على مستوى مجلس الوزراء، تخص الوضع الداخلي، وتتمثل بعدم مرور اي طلب توظيف على الأجهزة الامنية، حسب القانون الفلسطيني، والثاني بند المساعدات، فكل وزارة حسب تخصصها، بحيث انه لن يتم تحويلات طبية للخارج للحالات التي يمكن معالجتها في الداخل، وكذلك المساعدات تتم عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، والأمر الثالث هو المنح الدراسية ستتم من خلال قواعد علمية، وتكون المقاييس منشورة في الصحف بحيث يعلم كل طالب شروط المنحة دون وساطات، ويعلم انه مقبول او غير ذلك من خلال الصحف.

وأضاف الوزير، أن الغرب كان يراهن على أن لا تستمر الحكومة أكثر من شهر واحد على ابعد تقدير بفعل قطع الرواتب، وتفاجأ ان الشعب يلتف حول حكومته، والان يراهن الغرب على أن يصدم الموظف مع حكومته، من خلال وقف دفع الرواتب.

وتابع، "لدينا خيارات عديدة يتم تدارسها للتغلب على هذه المشكلة، بعد ذلك طلعوا علينا ان الرواتب ستدفع من خلال الرئاسة، وتفاجئوا مرة أخرى بوجود توافق ما بين الرئاسة والحكومة، وأخيرا مبادرة شيراك، كل ذلك يحصل لخشيتهم أن ينفجر الوضع في وجوههم، والضغوطات بدأت بالتفكك، بفعل تماسك الداخل، وحصل اتصالات مع جهات مختلفة، وهم على قناعة بضرورة العمل مع الحكومة، ولكن تبقى قضية كم تصبر الحكومة بالنسبة لهم.

وأقر الوزير بوجود أزمة، ولكنه أضاف انه "يوجد ثغرات في الحصار المضروب على شعبنا، ويمكن العمل من خلالها، فالاحتلال وقع في أزمة النفط ، بناءا على الضغوط الأوروبية عليه لدفع المستحقات الفلسطينية، حيث يتذرع الاحتلال بتسديد الديون على السلطة، وهذا بالضرورة يعني العودة لمستوى معقول ومحتمل من الحصار الاقتصادي، مما يعني انه سنتمكن وقتها من التقاط الأنفاس ومن تطبيق برنامجنا الانتخابي ولو بشكل بطيء".

التعليقات