الملك عبد الله الثاني :يجب أن يكون للأردن دور في موضوع القدس واللاجئين والمياه والحدود

الملك عبد الله الثاني :يجب أن يكون للأردن دور في موضوع القدس واللاجئين والمياه والحدود
غزة-دنيا الوطن

قال الملك عبد الله الثاني في تصريحات لفضائية العربية: لا بد هنا من التأكيد على أن الإرهاب لا يهدد بلد أو منطقة لوحدها وإنما هو خطر يمكن أن يهدد أي بلد في هذا العالم, ويجب ألا نسمح للإرهاب بتغيير أسلوب حياتنا في حماية الحريات العامة وحقوق المواطنين في العيش بأمان وحرية وكرامة، وكما قلت في السابق نحن في الأردن لن نسمح للإرهابيين بتحويل هذا البلد الديمقراطي إلى دولة بوليسية, ونحن نرى أن محاربة الإرهاب لا تكون باتخاذ الإجراءات الأمنية المباشرة فقط وإنما من خلال إستراتيجية شاملة لتعزيز ثقافة الحوار ونبذ ثقافة العنف واستغلال الديمقراطية أو الدين للترويج للأعمال الإرهابية أو تبريرها بأي شكل من الأشكال، وقد باشرنا في الأردن بوضع مثل هذه الإستراتيجية ووضع قانون لمكافحة الإرهاب ولن يكون هذا القانون على حساب الديمقراطية أو الحريات العامة.

وردا على السؤال:" طمأنتنا جلالة الملك فقد كانت هناك مخاوف من تحويل الدولة الأردنية إلى دولة بوليسية لكنني فهمت أيضاً مما تفضلتم في إجابتكم أن هناك من يدعم ويؤيد هذه الأعمال الإرهابية في الأردن خاصة أن هناك أيضاً من يروج إلى الفكر التكفيري ويرى بالإرهابيين أمثال أسامة بن لادن أبو مصعب الزرقاوي الظواهري وغيرهم يرونهم أبطالاً.

الملك عبد الله الثاني: ليس في الأردن فقط وإنما في العديد من البلدان هناك بعض الكتاب في الصحافة وبعض المحطات الفضائية وبعض الذين يخطبون في المساجد يمارسون الترويج لثقافة العنف وإيجاد المبررات للإرهابيين أو تصوير جرائمهم على أنها بطولات أو نوع من الجهاد، ومن المهم أن نذكر هنا أن الإرهابيين الذين يقتلون الناس باسم الإسلام والدفاع عن المسلمين قد قتلوا من المسلمين أكثر من الذين قتلوهم من غير المسلمين أو من الذين يعتبروهم أعداء للإسلام، لذلك لا بد من وضع حد لكل من يروّج لثقافة العنف أو إيجاد المبررات للإرهابيين لأنه شريك لهم في كل جرائمهم، وأنا متأكد أن الأغلبية من شعبنا تقف صفاً واحداً ضد الإرهابيين.

* نعم ربما ذلك خاصة بعد مأساة عمان الأخيرة التي نالت من عرس أردني سأتجاوز هذا الموضوع المأساوي كما تجاوزه العديد من الأردنيين لأذهب إلى موضوع ساخن هو العراق والذي بدأ يشهد ترتيبات سياسية، جلالة الملك كيف تقيّمون الوضع في العراق؟

الملك عبد الله الثاني: نرجو أن يكون ما حدث في العراق في الأيام الماضية من اتفاق على اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية العراقية فاتحة خير وخطوة على طريق بناء مؤسسات الدولة العراقية وتمكين الشعب العراقي من تحقيق سيادته على كامل أراضيه ونرجو أيضاً أن تكون هذه الحكومة قادرة على تمثيل جميع فئات الشعب العراقي بحيث لا تسيطر فيها أي فئة أو مجموعة على المجموعات الأخرى حتى تتمكن من توفير الأمن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة لكل العراقيين بمعزل عن أي اختلافات عرقية أو مذهبية أو سياسية.

* أيضاً من أمنيات جلالتكم في العراق أو للعراقيين أنتقل إلى أماني وجهود الملك عبد الله الثاني اتجاه القضية الساخنة الأخرى فلسطين، ما هي نظرة الملك عبد الله المستقبلية للعملية السلمية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة وكذلك بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية وقيادة هود أولمرت لرئاسة هذه الحكومة الإسرائيلية؟

الملك عبد الله الثاني: من الضروري أن يدرك الجميع أن العملية السلمية في الشرق الأوسط ليست مرتبطة بأحزاب بقدر ما هي مرتبطة بحكومات ودول، وهي أيضاً حق لشعوب المنطقة والأجيال القادمة التي من حقها أن تنعم بالسلام والاستقرار، وهي في نفس الوقت مطلب دولي أكدت عليه قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، عملية السلام أصبحت اليوم مرهونة بأجندة الحكومة الإسرائيلية الجديدة وبرنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة أيضاً، والمطلوب الآن من أنصار السلام في المنطقة العمل على استمرار الزخم في عملية السلام والبناء على ما تم إنجازه حتى لا تضيع هذه الفرصة التاريخية والتي ربما تكون الأخيرة للتسوية السلمية وقيام الدولة الفلسطينية.

*الدولة الفلسطينية فرصة تاريخية وهنا أتذكر لقاء سابق لي مع الرئيس محمد حسني مبارك ودائماً للعربية قال فيه: إن القضية الفلسطينية هي قضية الفرص الضائعة، جلالتكم هل حقاً سيكون هناك دولة فلسطينية خاصة أن عملية السلام شبه متوقفة الآن كما لا يوجد أي خطوات جديدة بعد الانسحاب من غزة وما تبعه من فوز حركة حماس التي تحدثنا عنها وما رافق هذا الفوز من رفض دولي للتعامل مع حركة حماس وممارسة الضغوط عليها, لكن السؤال اليوم أليس وجود حماس في الحكومة هو خيار للشعب الفلسطيني؟

الملك عبد الله الثاني: أولاً يجب أن يحترم العالم خيار الشعب الفلسطيني وحقه في اختيار قيادته ونحن في الأردن حريصون على دعم الأشقاء الفلسطينيين حتى يتوصلوا إلى حقوقهم وقيام الدولة الفلسطينية، وسوف نتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وفقاً لثوابتنا الوطنية ونتمنى على الإخوة الفلسطينيين والإخوة في حماس بشكل خاص التعامل مع كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية بمنتهى الواقعية مع الأخذ بعين الاعتبار موقف العالم من حولنا، والكثير من الحقائق والمستجدات التي لا يمكن تجاهلها أو التراجع عنها ويجب أن يتذكر الجميع أن الوقت المتاح أمامنا للتسوية السلمية هو بحدود السنتين وأخشى إذا انتهى هذا الوقت القصير ولم نتوصل إلى تسوية ألا يبقى للفلسطينيين ما يتفاوضون عليه، كما أتمنى على اللجنة الرباعية أن تعمل على تفعيل خارطة الطريق لدفع المسيرة السلمية إلى الأمام حتى لا تضيع هذه الفرصة ويرجع الجميع إلى النقطة التي بدأوا منها قبل سنوات.

* سنتان فقط، إذا انتهت مدة السنتين التي تحدثتم عنها ولم يتم التوصل إلى تسوية تقوم على أساس الدولة الفلسطينية مع التذكير أن العام 2005 العام الماضي كان موعداً لقيام الدولة ولم يتم ذلك، فهل سيكون للأردن دور في الضفة الغربية؟ وما هو شكل العلاقة المستقبلية بين الأردن وفلسطين على فرضية أو إذا افترضنا أن الدولة لم تقم أو لن تقم؟

الملك عبد الله الثاني: أولاً يجب أن أؤكد على أن الأردن ليس له أجندة خاصة ولا أطمع في الضفة الغربية وبرغم من أن كثيراً من الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقراها يعرف التضحيات الكبيرة التي قدّمها الأردن من أجل الحفاظ على الضفة الغربية والحقوق الفلسطينية ويقدرون هذه التضحيات، أقول بالرغم من ذلك لا بد من الاعتراف بأن هناك جيلاً كاملاً من الفلسطينيين الذين نشأوا تحت الاحتلال بعد 1967 ربما لا يعرفوا حقيقة الدور الأردني وما قدمه الأردن من أجل القضية الفلسطينية وخاصة أن الكثير من أبناء هذا الجيل تأثروا بشكل كبير بما كانت تروج له بعض الفصائل والتنظيمات الفلسطينية وبعض الأنظمة العربية من اتهامات ظالمة للأردن وتشكيك بدوره وتحميله مسؤولية كل الأخطاء التي ارتكبتها بعض الأنظمة العربية وبعض الفلسطينيين بحق القضية الفلسطينية.

* جلالة الملك أنت تتحدث عن اتهامات ظالمة للأردن وتشكيك بدوره، لماذا وبصراحة لا تناقشوا هذا الأمر مع الفلسطينيين وتتفقوا على صيغة أو شكل للعلاقة الفلسطينية في حال لم تقم الدولة الفلسطينية؟

الملك عبد الله الثاني: هذا موضوع حساس جداً وفي غاية التعقيد لأننا إذا قمنا بطرح هذا الموضوع سنجد أننا متهمين بأن للأردن أجندة أو أطماع في الضفة الغربية وإذا تركناه للإخوة الفلسطينيين أيضاً سنجد أننا متهمين بالتقصير وعدم مساعدة الأشقاء الفلسطينيين، والسبيل الوحيد للخروج من هذه المعادلة هو قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث.

* أود أن أتوقف أنت قلت عندما يحصل لكل حادث حديث، لكن جلالة الملك تعثر عملية السلام هل يلحق الضرر في الأردن؟ هذا الجانب وهل حقيقي أن الأردن متضرر من عدم العودة إلى مائدة التفاوض؟ وكيف سيكون دور الأردن في مفاوضات المرحلة النهائية؟ هذا جانب، الجانب الآخر الأردنيون والفلسطينيون بصراحة علاقتهم يعني جلالة سيدنا شي عجيب جداً تلقى تصاهر كركي خليلي نابلسي سلطي يعني وحدة بصراحة فريدة من نوعها وحدة اجتماعية يقعدوا ويسولفوا الإخوان لكن في النهاية يجدوا حالهم أخوال بعض وأعمام بعض وقصة، كيف ترى هذه الوحدة؟ كيف ترى المستقبل الفلسطيني؟

الملك عبد الله الثاني: نحن في الأردن الأقرب إلى فلسطين وإلى الشعب الفلسطيني ومصالح الشعبين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية متشابكة ومترابطة وكثير من الأسر الأردنية لها أخ أو قريب أو عزيز في الضفة الغربية، ولذلك فإن كل ما يجري في الأراضي الفلسطينية يتأثر به الأردن لكن بصراحة نحن قلقون على ما يجري سواء بنسبة لموضوع القدس أو الاستيطان ولذلك فإن قيام الدولة الفلسطينية قابلة للحياة هو هدف أساسي بالنسبة لنا وهو ضرورة وحق مشروع بالنسبة للفلسطينيين، أما بالنسبة لمفاوضات المرحلة النهائية فيجب أن يكون للأردن دور في موضوع القدس واللاجئين والمياه والحدود.

* نتحول إذا سمحتم لي جلالة الملك إلى الشأن الداخلي وعنوانه الرئيسي الإصلاح والتنمية، هل حقاً الأردن جاءت في عملية الإصلاح؟ هذا جانب خاصة أن هناك طروحات وعبر الحكومات المتعاقبة هو أن عملية الإصلاح في الأردن جاءت لإرضاء أميركا والدول الغربية وبالمناسبة هذا ليس فقط في الأردن بل السعودية ومصر والمغرب هناك ترويج لفكرة أن الإصلاح هو إرضاء لأميركا فقط؟

الملك عبد الله الثاني: الأردن بدأ عملية التحديث والتطوير منذ عدة سنوات وخلال السبع سنوات الماضية تولدت لديّ قناعة بأن رؤيتنا المستقبلية للأردن يجب أن يكون لها إطار تنظيمي يحدد الخطط والبرامج والأهداف التي نريد تحقيقها خلال السنوات العشر القادمة والأجندة الوطنية فيها محاور عديدة تشتمل على تنظيم الحياة السياسية في الأردن ومأسسة عملية التنمية بجوانبها المختلفة وحلول لمشكلة الفقر والبطالة لكن تنفيذ الأجندة يحتاج أيضاً إلى إيمان وقناعة ودعم من السلطة التشريعية من خلال وضع التشريعات والقوانين التي تعزز مسيرة الإصلاح والتحديث.

* بصراحة اللي اعتدنا أن نخاطب فيها جلالة أبو حسين سيدنا قبل أشهر صار انطباع بأنكم بصراحة بدأتم بالتخلي عن الإصلاحيين والعودة للحرس القديم، هل هذا الكلام دقيق وصحيح؟

الملك عبد الله الثاني: أنا أرفض تقسيم الناس إلى إصلاحيين وحرس قديم فهذا التقسيم غير صحيح ومش عارف من وين جابت الصحافة هذه التسمية فجميع الأردنيين متفقين على ضرورة الإصلاح والتحديث والتنمية، لكن هناك اختلاف على الكيفية أو ترتيب الأولويات أما الأهداف فما عليها أي خلاف وأنا بطبيعة الحال أستمع لكل وجهات النظر فأنا لجميع الأردنيين مهما كانت آراؤهم بالنسبة لعملية الإصلاح لكن المهم في الأمر هو أن يدرك الجميع أن التنمية تحتاج إلى جهد مكثف ومتواصل وإلى مشاركة أكبر عدد من الناس، مثلاً في الأردن هناك من يعتقد أن تغيير قانون الانتخاب كافي لكي تكون هناك تنمية سياسية وهذا غير صحيح لأن التنمية السياسية لا تكون بدون وجود أحزاب وطنية لها برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولها قواعدها الشعبية الواسعة وقبل كل ذلك ألا تخضع لأي توجيه أو ارتباط أو تمويل من خارج حدود هذا الوطن وبصراحة أكثر المشكلة ليست في قانون الصوت الواحد، المشكلة أننا بحاجة إلى تعميق مفهوم الثقافة الديمقراطية وأن يعرف الناس أن الديمقراطية والتنمية السياسية لا تكتمل إلا بوجود حركة حزبية وطنية ناضجة وحقيقية.

* الأردن ومنذ زمن بعيد الستينيات عزف الناس عن الحزبية على ضوء تجاربتهم في الخمسينيات أو تجربتهم ربما في الخمسينات واستمر ذلك حتى يومنا هذا، لا بل اتسعت قاعدة رفض التحزب لدى الناس وهنا أنا لا أتحدث جلالة الملك عن حزب واحد استند إلى الدين إلى المسجد إلى الخطابة الإخوان المسلمون بل على السواد الأعظم من الناس في الأردن الذين يعزفون عن الدخول في الأحزاب والدخول في الحياة الحزبية.

الملك عبد الله الثاني: يتردد الناس في الانضمام إلى الأحزاب بسبب الصورة السلبية للأحزاب التي كانت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي والتي كانت تتلقى التوجيه والتمويل والأوامر من الخارج وكان بعض هذه الأحزاب يسعى إلى تغيير هوية هذا الوطن، وهذه هي الأحزاب ما زالت موجودة وهي لم تغير لا أجندتها ولا ارتباطاتها بالخارج، أما الأحزاب الأردنية الجديدة فهي أحزاب لا يعرف المواطن منها إلا أسماء الأشخاص المسيطرين عليها وبالتالي فهي مجرد أسماء لبعض الأشخاص أو مجرد شعارات بلا مضمون، لذلك يتردد المواطن في الانضمام للأحزاب القديمة أو الجديدة على حد سواء وأنا أسأل هنا: لماذا لا تجتمع هذه الأحزاب الأردنية الصغيرة وتشكل حزباً كبيراً يضم الأغلبية التي تقف في الوسط بين اليسار واليمين؟ وأنا واثق أن وجود مثل هذا الحزب سيكون له قاعدة شعبية واسعة.

* في حال انعقاد مجلس النواب لدورة استثنائية، ما هي من وجهة نظر جلالة الملك عبد الله القوانين التي ستكون لها طابع الاستعجال أولوية في المناقشة والإقرار؟

الملك عبد الله الثاني: نحن الآن أمام مرحلة جديدة في مسيرتنا الوطنية وهذه هي المرحلة بحاجة إلى الكثير من التشريعات والقوانين التي لا بد من إنجازها على وجهها بسرعة، مثلاً هناك قانون هيئة مكافحة الفساد وقانون الأحزاب وقانون البلديات وقانون محاربة الإرهاب وقانون ديوان المظالم وهذه كلها تستدعي وجود مجلس النواب لوضع هذه القوانين وغيرها وكما قلت على وجه السرعة.

* جلالة الملك أحدثتم تغييراً شاملاً في المستشارين في الحكومة جئتم بالدكتور معروف البخيت رئيساً للحكومة، الآن تتحدثون عن قوانين مهمة بالنسبة لمجلس النواب ذات علاقة في مكافحة الفساد الإرهاب، هل بصراحة الناس تنظر إلى دور مجلس النواب بعيد بدرجات عن تنفيذ الرؤية الملكية أو حتى رؤية حكومات جلالة الملك، هل هناك توجه لحل مجلس النواب إذا لم يقم وينجز العمليات أو القوانين المطلوبة منه خاصة أن هناك تجارب امتدت من 1989 مجلس النواب قوانين الانتخابات قوانين أخرى تجاوزها ولم يعدل عليها تمضي الدورة كاملة ولم يعدل، هل فيه تفكير إذاً بحل مجلس النواب؟

الملك عبد الله الثاني: أعتقد أن الإخوة النواب يدركون مدى الحاجة لهذه القوانين وأي تأخير في إنجازها سيكون عقبة أمام مسيرتنا الوطنية، وأملي بالإخوة النواب كبير وبأنهم على مستوى المسؤولية والتحديات التي لا بد من مواجهتها وأنا بحكم مسؤوليتي الوطنية والتزامي بتحقيق الحياة الكريمة لكل مواطن ومواطنة في هذا البلد لا يمكن أن أقبل بوجود أي عقبة أو عائق في طريق مسيرتنا الوطنية.

* جلالة الملك اسمح لي كنت أود أن أتجاوز في الحديث عن إدخال حماس للأسلحة لأنني أعرف أن هناك توجهات أردنية بعدم الخوض في هذا الموضوع إعلامياً وتركه للأجهزة الفنية المشتركة لكن اسمح لي وكصحفي يعني فهناك العديد أو هناك بعض الجهات التي تشكك في رواية الحكومة مؤخراً عن تجاوزات حماس بإدخال الأسلحة ومتفجرات وتخزينها في الأردن والتخطيط لاستهداف مؤسسات حيوية وشخصيات أردنية كبيرة وقالوا أنها فبركة حكومية لعدم استقبال وزير خارجية حكومة حماس في الأردن!

الملك عبد الله الثاني: وعندما مسكت الأجهزة الأمنية بالإرهابية ساجدة كان هناك من يشكك في الموضوع وهذا التشكيك ربما يكشف عن تأييد وتعاطف هذه الجهات مع هذه التجاوزات أو هذه العمليات الإرهابية أو من يقف وراءها، على أي حال نحن أطلعنا الرئيس الفلسطيني على كل المعلومات والتفاصيل وتم الاتفاق على إرسال وفد فلسطيني سياسي أمني إلى الأردن لمتابعة هذا الموضوع ووضع هذه المعلومات والتفاصيل أمام الجميع.

* أطلنا كثيراً على جلالتكم لكن اسمح لي جلالة الملك بسؤال أخير يتعلق في موضوع حيوي وهام بالنسبة للناس، ارتفاع أسعار المحروقات أثّر على الجميع، حتى نحن يعني جلالة سيدنا مشاويرنا في العربية صار الواحد يحسبها بالتعريفة كيف بده يطلع وكيف يروح وبده يجي عشان يعبي هالسيارة ارتفاع واضح، على أية حال يعني في السابق وخلال سنوات مضت كان هناك دعم وكان هناك وقوف من قبل المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، السعودية قدّمت منحاً نفطية هل هناك تفكير في تجديد هذه المنحة على الأقل حتى نهاية هذا العام؟ هل هناك اتصال مع الجهات السعودية؟

الملك عبد الله الثاني: هناك بحث في هذا الموضوع وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله والإخوان في المملكة العربية السعودية عمرهم ما قصّروا لا معنا ولا مع غيرنا والله يكثر خيرهم.

التعليقات