الملكة رانيا تروّج للسّلام

الملكة رانيا تروّج للسّلام
غزة-دنيا الوطن

بنجامين مارتن وعصام عزيز، قد لا يصلان أبدأً الى شهرة بارت سيمبسون، لكن مبدعي شخصيتي الرسوم المتحركة اللذين اطلق عليهما (بن وايزي) تتناولان شخصيتين لديهما طموحا كبيرا للترويج للسلام العالمي، حيث أعلن منتجو المسلسل الاردنيون، عن مشروعهم، الذي يصوّر علاقة طفلين احدهما عربي والاخر امريكي، لا يروقان لبعضهما البعض في البداية، لكنها يصبحان صديقين جيدين ويتجاوزان الاختلافات الثقافية.

وفي حفل حضره عدد من النجوم في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك يوم الاثنين ، قدمّت الملكة رانيا قرينة عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني مسلسل الرسوم المتحركة الذي مازال يجري انتاجه ولم يجد موزعاً بعد، ويأمل مسلسل الرّسوم المتحرّكة الاردني، في بناء جسور بين الشرق والغرب ودعم التسامح بين الثقافات والفهم المتبادل بينها.

وقالت الملكة رانيا في كلمة في هذه المناسبة "سواء كنا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا ... وسواء كنا نعيش في الشرق الاوسط أو في الجانب الغربي الشمالي (من نيويورك) ... فاننا جميعا نريد أن يتمكن اطفالنا من تحقيق أكبر قدر من الاستفادة في عالم امن وسلمي وعادل."

والشخصيتان المحوريتان في المسلسل هما صبيان في الحادية عشر من عمرهما، احدهما عربي ويحمل أسما مختصرا هو "ايزي" والآخر أمريكي ويحمل اسما مختصرا هو "بن".

ويكتشف الصبيان من خلال مغامرات عبر الزمن ومجادلات من حين إلى آخر، وجوه ثقافة الآخر التي لم تكن معروفة لكل منهما من قبل ، ويتعلما كيف يصبحان صديقين، رغم خصامهما في بداية الامر.

وقالت الملكة رانيا إنها تأمل ان تساعد الرسوم المتحركة في الترويج للتفاهم، مشيرة إلى الجدل الذي أثير في الآونة الاخيرة حول الرّسوم التي نشرت أولا في الدانمرك، وقدّمت النبي محمد على أنه مهاجم انتحاري، ما اثار احتجاجات غاضبة بين المسلمين في انحاء العالم.

وأضافت"في عام شاهدنا فيه رسوم كاريكاتير تثير سوء الفهم والفرقة، يسعدني أن أرى هذه الرسوم المتحركة الجديدة التي صمّمت بوضوح لتجمع بين الناس، إذ لا توجد لؤلؤة سحرية يمكن فركها لتجعل كل شعوب العالم تقترب من بعضها." واضافت "لكن مشروعات مثل (بن وايزي) تقطع شوطاً طويلا ً لضمان أن تنمو الاجيال القادمة، وهي تتحلى بعقليّة تتّجه نحو الثقة والتسامح."."

ويعتبر المسلسل مشروعا تعليميا يحمل رسالة عن التسامح الثقافي بالاضافة إلى عرض تقاليد وتاريخ العرب أمام اطفال في انحاء العالم، حيث يسافر كل من الامريكي "بن" واسمه الاصلي "بنيامين مارتن" والعربي "ايزي" واسمه الاصلي "عصام عزيز" واللذين يعمل جديهما في مشروع اثري كبير في الشرق الاوسط عبر التاريخ ، ويقابلان علماء واطباء وفلاسفة وموسيقيين عرب أثروا في الحضارة العربية.

وتدور أحداث الحلقات الثلاث عشرة الاولى من المسلسل في الشرق الاوسط ، أمّاالحلقات الثلاث عشرة المتبقية فتدور في أنحاء مختلفة من العالم ، في مواجهة ثقافات مختلفة.

وينفذ المشروع اردنيون، إضافة إلى ثمانية اشخاص من جنسيات مختلفة يشاركون في الانتاج من خلال تقديم المشورة والخبرة الفنية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المشروع الذي قدرت كلفته بستة ملايين دولار، سيموله مستثمرون اردنيون بالاضافة الى صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، ومؤسسة انجاز التي تشجع شباب الاردنيين على الاستثمار وغيرها من المؤسسات.

يذكر أنّ المسلسل وصل الى مراحل انتاجه الاخيرة، ومن المتوقع أن يبث في الربع الاول من عام 2007 في شبكات تلفزيونية عربية وأمريكية وأوروبية.

التعليقات