البنك الدولي: شهور وتنهار السلطة الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

حذّر البنك الدولي من انهيار السلطة الفلسطينية في غضون شهور إذا ما تواصل وقف المساعدات المباشرة لها.

وقال تقرير أصدره البنك الإثنين 8-5-2006: "إذا بقيت السلطة الفلسطينية دون مساعدات لعدة أشهر فمن المحتمل أن تتعطل مهمتها".

وأوضح أن "العاملين في الخدمات الأهلية بدءوا بالفعل التوقف عن العمل، في احتجاج من المحتمل أن يتزايد". كما توقف الكثير من الموظفين عن عملهم، وشرعوا في البحث عن طرق أخرى للكسب.

واعتبر التقرير أن احتمال وقوع "انهيار مؤسسي" في ظل الوضع الحالي هو مسألة "من الصعب جدًّا تداركها".

أزمة إنسانية

وكرّر البنك في هذا التقرير تحذيرات الأمم المتحدة من أن أزمة إنسانية على وشك الوقوع في الأراضي الفلسطينية، حيث يعاني قطاع غزة مثلاً من نقص في الطعام وإمدادات البترول جراء إغلاق إسرائيل للمعابر الحدودية.

كما يوجد ما لا يقل عن 140 ألف فلسطيني على قوائم الرواتب الحكومية. وحذر التقرير من أن "عدم دفع الرواتب أو دفعها جزئيًّا أو بشكل غير متساو، من شأنه أن يساهم في انهيار النظام داخل القوات الأمنية الفلسطينية".

وشدّد على أن هذا "التدهور في البيئة الأمنية سيجعل من الصعب على الحكومة وجهود الإغاثة أن تؤدي دورها بشكل مناسب".

وقال: إن قوات الأمن الفلسطيني بدأت بالفعل استخدام القوة لإجبار السلطة على دفع رواتبها.

وفي تعليقه على التقرير الدولي، قال سمير أبو عيشة وزير التخطيط الفلسطيني: "نتفق مع البنك الدولي. إذا لم نحصل على مساعدات مالية قريبًا، فسنواجه أزمة حقيقية".

وتواجه الأراضي الفلسطينية أزمة اقتصادية خانقة، تفاقمت منذ أوقفت الدول الغربية، على رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، المساعدات التي كانت تقدم للسلطة، بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة وتشكيلها الحكومة الجديدة.

كما امتنعت إسرائيل عن تسليم السلطة المبلغ الشهري، وقدره 60 مليون دولار، والذي يجمع من رسوم البضائع التي تمر عبر الأراضي الإسرائيلية، والمخصصة للضفة الغربية وقطاع غزة.

ويبرر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة موقفهم بتمسك حماس بسلاح المقاومة ورفضها الاعتراف بإسرائيل واتفاقات السلام السابقة.

وترفض واشنطن شمول دفع متأخرات رواتب الموظفين الفلسطينيين ضمن مساعداتها "الإنسانية" للفلسطينيين.

ويبلغ مجموع الرواتب الشهرية للعاملين بالسلطة نحو 118 مليون دولار، ولم تدفع رواتب شهر مارس، كما يحل موعد دفع رواتب إبريل هذا الأسبوع.

ورغم تعهد العديد من الدول الإسلامية بعشرات الملايين من الدولارات لتعويض النقص في ميزانية السلطة فإن هذه الأموال لم تصل بعد إلى السلطة جراء خوف البنوك من التورط في قضايا "تمويل الإرهاب" إذا ما ساهمت في تحويل الأموال للحكومة التي تقودها حماس، حيث تدرج واشنطن الحركة على قائمتها للمنظمات الإرهابية.

التعليقات