رسائل يتم تداولها في السعودية عبر الهواتف الجوالة:تبرع لفلسطين ولو بـ100 ريال

غزة-دنيا الوطن

"بعد تخفيض سعر البنزين.. تبرع لأهل فلسطين"، "حتى لا تهان حكومة الرجال.. تبرع لفلسطين ولو بـ100 ريال".. نماذج من رسائل يتم تداولها في السعودية هذه الأيام عبر الهواتف الجوالة ضمن حملة شعبية وإلكترونية واسعة للتضامن مع الشعب الفلسطيني في أزمته المالية الناتجة عن الحصار الغربي.

ويشارك في الحملة أيضا عدد من المواقع والمنتديات الإلكترونية، إضافة إلى جمعيات ومؤسسات خيرية.

وفي تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 8-5-2006 دعا حسام عز الدين مدير مركز المعلومات بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية كافة منظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم العربي إلى تنظيم حملة واسعة للتبرع لصالح فلسطين.

وأوصى عز الدين "رجال الأعمال والأغنياء الكرماء بالتبرع بما تجود به أنفسهم؛ فوقت الشدة هو الذي يبرز معادن الرجال ولا يمكن التصور بأن يجلس أحدنا في مقاعد المتفرجين وهو يرى تلك المأساة اليومية للشعب الفلسطيني".

الفلسطيني أولى

وانتقد عز الدين بعض الجهات في الدول العربية التي تنفق ملايين الدولارات لشراء لاعبي كرة، بينما قد تقصر في نجدة الفلسطينيين. وقال: "لا يعقل أن نشتري لاعب كرة بملايين الدولارات وإخواننا في فلسطين تعتصرهم الأزمات بمختلف أنواعها. هناك أولويات كي يتصرف المسلم في ماله الذي سيسأل عنه يوم القيامة".

وأشار إلى أن الفقراء أيضا "عليهم الدعاء والتضرع إلى الله حتى يزيل هذه الغمة وننهض من تلك الكبوة".

وحول جهود هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية قال عز الدين: "تمت مناقشة الوضع المتأزم في فلسطين في الاجتماع السابع والعشرين للجنة الإغاثة العامة المشترك مع اجتماع لجنة فلسطين والقدس والذي عقد في عمان يوم 4-5-2006".

وأكد د.عدنان بن خليل باشا الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية خلال الاجتماع أن "تقارير المنظمات الإغاثية العربية تقول إن الأولوية تتمثل في توفير المستلزمات والأجهزة الطبية، وإن كان الوضع في فلسطين يعتبر كله أولوية بما في ذلك الغذاء والكساء والسكن وتوفير مجالات العمل ونفقات التعليم".

وأوضح أنه تم الاتفاق على وضع آلية محددة تضمن وصول المساعدات إلى المحتاجين داخل فلسطين بيسر وسهولة وتوفر الاشتراطات التي تحتاجها المنظمات الخيرية لضمان استمرار المصداقية مع الجهات الداعمة لها.

تبرع ولو بـ100ريال



ويتناقل السعوديون منذ فرض الحصار الغربي على الشعب الفلسطيني بعد تولي حماس الحكومة رسائل عبر الهواتف المحمولة تدعو إلى التبرع للفلسطينيين؛ ومن بينها ما يقول: "بعد تخفيض سعر البنزين... تبرع بما توفره في شهر لأهل فلسطين"، "حتى لا تهان حكومة الرجال وتموت الأطفال.. تبرع لفلسطين ولو بـ100 ريال".

كما دعت رسائل أخرى لمقاطعة الدول الغربية المشاركة في الحصار: "أيها الشعوب.. قاطعوا من يفرض الحصار على أهلنا في فلسطين".

وانتشرت على العديد من المواقع الإسلامية السعودية على شبكة الإنترنت بيانات زيل بعضها بتوقيع عدد كبير من العلماء تؤكد وجوب مناصرة أهل فلسطين، وتشدد على أنه "واجب على الحكومات والشعوب الإسلامية أن يمدوا يد المساعدة لإخوانهم بفلسطين بما يُغنيهم عن استجداء عدوهم".

حملات إلكترونية

المنتديات وساحات الحوار الإلكترونية السعودية كان لها أيضا دور فعال في دعم الشعب الفلسطيني، حيث خصص منتدى "الساحات" موضوعا للنقاش بعنوان "الحصار المضروب على حكومة حماس".

ودعا المشاركون في المنتديات رجال الأعمال إلى التبرع لأهل فلسطيني، مشيدين برجل أعمال سعودي تبرع بـ4 ملايين دولار.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قد أعلن يوم 5-5-2006 في خطاب وجهه لمظاهرة خرجت برام الله تأييدا للحكومة الفلسطينية وتنديدا بالحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني أن رجل أعمال سعوديا واحدا تبرع بمبلغ 4 ملايين دولار، دون أن يكشف عن اسمه.

وفي إحدى المداخلات حول هذه الحملة قال د. مهدي قاضي أحد المشاركين بمنتدى "الساحات": "أرى أن إعانة إخوتنا في فلسطين ليست من باب التبرعات، بل من الفرائض الواجبة والواجبات اللازمة على الأمة.. ولا يجوز للأمة أن تدع إخوتنا يموتون جوعا. ليس من الإسلام أن نأكل ملء بطوننا، ونرمي بالفضلات في صناديق القمامة وإخوتنا في فلسطين يتضورون من الجوع".

وقال مشارك آخر يدعى صالح المسند: "إخوتنا الفلسطينيون بحاجة لنا من كل النواحي؛ فزكاة المال والصدقة والمعونة هم أحق وأحوج بها من الغير".

فيما اعتبر المشارك "مشروع" أن "الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة هو الإرهاب بعينه... وأي إرهاب أشد من سياسة التجويع والموت البطيء لشعب ذاق الأمرين وذنبه أنه يقاوم وانتخب حكومة تمثل همومه وأماله؟".

ودعا المشاركون في المنتديات إلى التبرع للشعب الفلسطيني عبر المؤسسات المشاركة في حملة ائتلاف الخير بالسعودية وهي "اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني"، و"الندوة العالمية للشباب الإسلامي"، و"هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية".

وكانت منظمة "ائتلاف الخير" الإغاثية قد أطلقت حملة "المؤاخاة لإغاثة الشعب الفلسطيني" دعت فيها جميع المسلمين في كل أنحاء العالم إلى التبرع لصالح الموظفين الفلسطينيين تحت شعار "ليس بمؤمن من عاش لنفسه".

وذكر الائتلاف في بيان أصدره يوم 18-4-2006 أن فكرة الحملة تقوم على عمل صندوق في كل شركة ومؤسسة ومستشفى وفي المصانع والأسواق التجارية لجمع التبرعات العاجلة للشعب الفلسطيني بشكل عام وموظفيه بشكل خاص.

وجاءت هذه الحملة ضمن حملة أشمل وأكبر للائتلاف هي حملة "مائة يوم ويوم" الثانية لدعم الشعب الفلسطيني والتي تحتوي على برامج متنوعة تسعى لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وأزمته المالية.

التعليقات