وزارة الدفاع الامريكية يراقبون أكثر من خمسة آلاف من المواقع الجهادية على شبكة الانترنيت
غزة-دنيا الوطن
كشف مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي بيتر رودمان أن فريق بحث مكون من 25 من المختصين باللغة العربية في وزارة الدفاع (البنتاغون) يراقبون أكثر من خمسة آلاف من المواقع "الجهادية" على شبكة الانترنيت يركزون فيها يوميا على 25-100 من أكثر المواقع المعادية والنشطة ضد الولايات المتحدة وقوات الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وقال رودمان في جلسة استماع عقدتها لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس إن المواقع "الجهادية" تستخدم بمهارة لجمع التبرعات المالية وتجنيد وتدريب أعضائها ونشر رسالة ما أسماه "الكراهية". وأضاف "إن رسالة العدو بالطبع هي تزييف صريح للسياسة الأمريكية. إنها في النهاية تحريض على الكراهية والتطرف والإرهاب."
وأبلغ رودمان إلى جانب بروس هوفمان من "مؤسسة راند" المتعاقدة مع البنتاغون لوضع برامج مكافحة الإرهاب أعضاء اللجنة الكيفية التي تستخدم فيها المنظمات "الجهادية" الإسلامية شبكة الانترنيت للأغراض ما أسماه "الدعاية". وقد استخدم رودمان لتوضيح وجهة نظر البنتاغون في هذا الشأن وسائل إيضاح ورقائق وأقراص مدمجة مصورة بالفيديو أنتجها وطورها خبراء "راند" بالتعاون مع قيادة التدريب والتعليم في سلاح مشاة البحرية الأمريكية (المارينز). وقال رودمان إن ذلك البرنامج هو ثمرة عمل بحثي "استمر نحو عامين ونصف تم فيه فحص الإعلام العربي في إطار عملياتنا في أفغانستان والعراق وأيضا في الحرب الأوسع على الإرهاب."
وقد استخدم محللو "راند" طريقة أسموها "الإطار الثقافي الكامل" حيث قاموا بمحاولة السيطرة على الفروق الطفيفة في تحليلاتهم ما أمكن. وقال رودمان "إن مراقبة الإعلام العربي الذي يقوم به هؤلاء المتعاقدون بينما غرضه الأساسي هو قوة حماية، يقدمون منتجات أخرى من التحليلات التي نشارك فيها أجهزة أخرى والتي تبدو أنها تلقى تقديرا واسعا كمساهمة مفيدة في الجهود المشتركة للوكالات الحكومية للدبلوماسية العامة."
وقال هوفمان إنه يشعر بشكل مستمر بالحيرة إزاء قدرة المنظمات الجهادية الفائقة في مجال منتجات الإعلام المتعدد على شبكة الانترنيت وإعادة إعدادها لتناسب أهدافهم وموضوعاتهم، مشيرا على سبيل المثال إلى أن هذه المنظمات تستخدم شبكة الانترنيت لتسجيل الأقراص المدمجة (سي دي و دي في دي)، ودليل التدريب والكتيبات ونسخ المظاهر الاحتفالية والخطابات ومن ثم توزيعها على المستوى المحلي. وأضاف هوفمان بأن هذه المنظمات قادرة -حيثما تصل إلى شبكة الانترنيت- على نشر معلومات إلى سلسلة أوسع من الناس بتقليد شفوي معتادون عليه. وقال إن هؤلاء في العراق يقومون بتمرير رسالتهم عبر شبكة الانترنيت ومواقعها من خلال أغاني وقصص تستهدف التأثير على الشباب. وقد أظهرت وسائل الإيضاح التي استخدمها هوفمان أمام اللجنة عددا من هذه الأناشيد العراقية والفلسطينية. وقال هوفمان إن الجمهور الذي تتوجه له هذه المنظمات لتجنيده هم من الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 7-25 عاما.
وقال رودمان إن رسالة هذه المنظمات هي بالدرجة الأولى إقناع الشعب العراقي والعرب الآخرين بأن المقاومة تحقق هدفها وأضاف "إنها ليست بالضرورة موجهة إلى قواتنا، لأن قواتنا تعرف بأن الادعاءات التي يعرضوها ليست صحيحة." مشيرا إلى أن احتجاز الصحفيين وقتل أقارب وتفجير البيوت وفي الأسواق المزدحمة هي "أساليب تخويف موجهة إلى تحقيق أمور محددة، وهم يريدون ضمان أن يحصلوا على مساحة زمنية في الإعلام."
وادعى رودمان أن هذه المنظمات تفقد جمهورها بسبب مقتل أعداد كبيرة من العراقيين الأبرياء من جراء أعمال العنف التي يقومون بها وقال "إن جوهر استراتيجيتنا في هذا الجزء من الحرب على الإرهاب هو تعزيز تيار المسلمين الرئيسي الذين هم حلفاؤنا والمعتدلون الذين هم أنفسهم في الخط الأول في الكفاح ضد المتشددين."
من جهة أخرى اعترف مسؤولون في البنتاغون بالصعوبات التي لا تزال تواجه القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق والمتمثلة بحاجز اللغة حيث لا تستطيع التحدث والاتصال مع السكان المحليين دون وجود مترجمين وهو نقص تعاني منه قوات الاحتلال الأمريكي في البلدين مما اضطر البنتاغون إلى تخصيص عدة مليارات من الدولارات لتمويل "الدبلوماسية العامة" والتي في حال فشلها في القضاء على القاعدة وغيرها من المنظمات التي تقاتل الاحتلال فإن القوات الأمريكية ستلجأ إلى تصعيد عمليات القصف الجوي والعمليات الخاصة التي تقوم بها قوات العمليات الخاصة. غير أن المسؤولين في البنتاغون قد توصلوا غلى نتيجة مفادها أن القوات الخاصة مشغولة إلى درجة أنه ليس لديها وقت للتدريب على تعلم اللغات. وقال هؤلاء المسؤولون إن كتائب "البريهات الخضر" الخمسة التي يصل عددها إلى 1250 جندي من القوات الخاصة منتشرة في العراق وأفغانستان منذ نهاية عام 2001 وقال الناطق باسم قيادة العمليات الخاصة في تامبا بولاية فلوريدا كين ماك غرو إن هذه الوحدات قد أرسلت إلى مناطق لم تكن جزءا من تدريبها. مشيرا إلى أنها تلقت تدريبات في اللغات الاسبانية حيث كانت معدة للعمل في أمريكا اللاتينية وفي اللغة الفرنسية والألمانية والروسية حيث كانت معدة للعمل في أوروبا وليس في العراق وأفغانستان.
وتعتزم البنتاغون بسبب ما تخطط له من حروب تشنها في الحوض العربي الإسلامي زيادة عدد قوات العمليات الخاصة التي تضم أيضا قوة دلتا ونيفي سيلز والرانجيرز التابعة للجيش من 15 كتيبة إلى 20 كتيبة.
* الوطن *
كشف مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي بيتر رودمان أن فريق بحث مكون من 25 من المختصين باللغة العربية في وزارة الدفاع (البنتاغون) يراقبون أكثر من خمسة آلاف من المواقع "الجهادية" على شبكة الانترنيت يركزون فيها يوميا على 25-100 من أكثر المواقع المعادية والنشطة ضد الولايات المتحدة وقوات الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وقال رودمان في جلسة استماع عقدتها لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس إن المواقع "الجهادية" تستخدم بمهارة لجمع التبرعات المالية وتجنيد وتدريب أعضائها ونشر رسالة ما أسماه "الكراهية". وأضاف "إن رسالة العدو بالطبع هي تزييف صريح للسياسة الأمريكية. إنها في النهاية تحريض على الكراهية والتطرف والإرهاب."
وأبلغ رودمان إلى جانب بروس هوفمان من "مؤسسة راند" المتعاقدة مع البنتاغون لوضع برامج مكافحة الإرهاب أعضاء اللجنة الكيفية التي تستخدم فيها المنظمات "الجهادية" الإسلامية شبكة الانترنيت للأغراض ما أسماه "الدعاية". وقد استخدم رودمان لتوضيح وجهة نظر البنتاغون في هذا الشأن وسائل إيضاح ورقائق وأقراص مدمجة مصورة بالفيديو أنتجها وطورها خبراء "راند" بالتعاون مع قيادة التدريب والتعليم في سلاح مشاة البحرية الأمريكية (المارينز). وقال رودمان إن ذلك البرنامج هو ثمرة عمل بحثي "استمر نحو عامين ونصف تم فيه فحص الإعلام العربي في إطار عملياتنا في أفغانستان والعراق وأيضا في الحرب الأوسع على الإرهاب."
وقد استخدم محللو "راند" طريقة أسموها "الإطار الثقافي الكامل" حيث قاموا بمحاولة السيطرة على الفروق الطفيفة في تحليلاتهم ما أمكن. وقال رودمان "إن مراقبة الإعلام العربي الذي يقوم به هؤلاء المتعاقدون بينما غرضه الأساسي هو قوة حماية، يقدمون منتجات أخرى من التحليلات التي نشارك فيها أجهزة أخرى والتي تبدو أنها تلقى تقديرا واسعا كمساهمة مفيدة في الجهود المشتركة للوكالات الحكومية للدبلوماسية العامة."
وقال هوفمان إنه يشعر بشكل مستمر بالحيرة إزاء قدرة المنظمات الجهادية الفائقة في مجال منتجات الإعلام المتعدد على شبكة الانترنيت وإعادة إعدادها لتناسب أهدافهم وموضوعاتهم، مشيرا على سبيل المثال إلى أن هذه المنظمات تستخدم شبكة الانترنيت لتسجيل الأقراص المدمجة (سي دي و دي في دي)، ودليل التدريب والكتيبات ونسخ المظاهر الاحتفالية والخطابات ومن ثم توزيعها على المستوى المحلي. وأضاف هوفمان بأن هذه المنظمات قادرة -حيثما تصل إلى شبكة الانترنيت- على نشر معلومات إلى سلسلة أوسع من الناس بتقليد شفوي معتادون عليه. وقال إن هؤلاء في العراق يقومون بتمرير رسالتهم عبر شبكة الانترنيت ومواقعها من خلال أغاني وقصص تستهدف التأثير على الشباب. وقد أظهرت وسائل الإيضاح التي استخدمها هوفمان أمام اللجنة عددا من هذه الأناشيد العراقية والفلسطينية. وقال هوفمان إن الجمهور الذي تتوجه له هذه المنظمات لتجنيده هم من الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 7-25 عاما.
وقال رودمان إن رسالة هذه المنظمات هي بالدرجة الأولى إقناع الشعب العراقي والعرب الآخرين بأن المقاومة تحقق هدفها وأضاف "إنها ليست بالضرورة موجهة إلى قواتنا، لأن قواتنا تعرف بأن الادعاءات التي يعرضوها ليست صحيحة." مشيرا إلى أن احتجاز الصحفيين وقتل أقارب وتفجير البيوت وفي الأسواق المزدحمة هي "أساليب تخويف موجهة إلى تحقيق أمور محددة، وهم يريدون ضمان أن يحصلوا على مساحة زمنية في الإعلام."
وادعى رودمان أن هذه المنظمات تفقد جمهورها بسبب مقتل أعداد كبيرة من العراقيين الأبرياء من جراء أعمال العنف التي يقومون بها وقال "إن جوهر استراتيجيتنا في هذا الجزء من الحرب على الإرهاب هو تعزيز تيار المسلمين الرئيسي الذين هم حلفاؤنا والمعتدلون الذين هم أنفسهم في الخط الأول في الكفاح ضد المتشددين."
من جهة أخرى اعترف مسؤولون في البنتاغون بالصعوبات التي لا تزال تواجه القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق والمتمثلة بحاجز اللغة حيث لا تستطيع التحدث والاتصال مع السكان المحليين دون وجود مترجمين وهو نقص تعاني منه قوات الاحتلال الأمريكي في البلدين مما اضطر البنتاغون إلى تخصيص عدة مليارات من الدولارات لتمويل "الدبلوماسية العامة" والتي في حال فشلها في القضاء على القاعدة وغيرها من المنظمات التي تقاتل الاحتلال فإن القوات الأمريكية ستلجأ إلى تصعيد عمليات القصف الجوي والعمليات الخاصة التي تقوم بها قوات العمليات الخاصة. غير أن المسؤولين في البنتاغون قد توصلوا غلى نتيجة مفادها أن القوات الخاصة مشغولة إلى درجة أنه ليس لديها وقت للتدريب على تعلم اللغات. وقال هؤلاء المسؤولون إن كتائب "البريهات الخضر" الخمسة التي يصل عددها إلى 1250 جندي من القوات الخاصة منتشرة في العراق وأفغانستان منذ نهاية عام 2001 وقال الناطق باسم قيادة العمليات الخاصة في تامبا بولاية فلوريدا كين ماك غرو إن هذه الوحدات قد أرسلت إلى مناطق لم تكن جزءا من تدريبها. مشيرا إلى أنها تلقت تدريبات في اللغات الاسبانية حيث كانت معدة للعمل في أمريكا اللاتينية وفي اللغة الفرنسية والألمانية والروسية حيث كانت معدة للعمل في أوروبا وليس في العراق وأفغانستان.
وتعتزم البنتاغون بسبب ما تخطط له من حروب تشنها في الحوض العربي الإسلامي زيادة عدد قوات العمليات الخاصة التي تضم أيضا قوة دلتا ونيفي سيلز والرانجيرز التابعة للجيش من 15 كتيبة إلى 20 كتيبة.
* الوطن *

التعليقات