رئيس الوزراء عقب اجتماعه بالرئيس يعلن عن تشكيل لجنة عليا مشتركة لحل الأزمة المالية

غزة-دنيا الوطن

أعلن السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء أنه اتفق مع السيد الرئيس محمود عباس الليلة على تشكيل لجنة عليا مشتركة لحل الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة.

وقال السيد هنية في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع السيد الرئيس في مقر الرئاسة بمدينة غزة أن هذا هو الاجتماع الاول مع السيد الرئيس بعد التجاذبات التي شاهدتها الساحة الفلسطينية سواء على الصعيد الاعلامي او الصعيد الميداني وكذلك فيما يتعلق في استحضار الصلاحيات التي نصت عليها الدساتير والقانون الاساسي لكل من الحكومة والرئاسة على حد سواء.

وأوضح السيد هنية أن هناك العديد من القضايا ما زالت عالقة وملفات بحاجة الى مزيد من البحث والنقاش، وبناءً عليه اتفقنا على استمرارية هذه الجلسة من خلال لجنة وزارية ستشكلها الحكومة ولجنة شكلها السيد الرئيس من طرفه لتجلس غداً لتستمر في بحث القضايا".

وأشار هنية إلى أن هذه القضايا لها علاقة بالموضوع المالي والصلاحيات وكيفية مواجهة الأزمة ومسائل لها علاقة في القرارات و التنسيبات فكل هذه الامور بحاجة لوقت اضافي حتى نستكمل الحديث والبحث فيها".

وأعلن أنه من المتوقع أن يكون هناك لقاء ثنائي بيني وبين الاخ الرئيس مساء غد على صعيد ثنائي وشخصي للحديث في الكثير من القضايا مباشرة حول هذه المواضيع.

ووصف هنية الاجتماع بأنه كان "صريحاً ومسؤولاًُ"، حيث استحضرنا فيه كافة الملفات والقضايا التي تهم الشعب الفلسطيني سواء العلاقة بين الحكومة والرئاسة او على صعيد العلاقات الفصائلية داخل الساحة الفلسطينية وكذلك الكتل البرلمانية.

وأشار إلى أنه في ذات الوقت تناولنا باسهاب المشكلة المالية و الازمة الاقتصادية التي تمر بها الساحة الفلسطينية واكدنا بأن هذه المشكلة نابعة بالاساس من الاطراف التي تحاصر الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الادارة الامريكية والاحتلال الاسرائيلي".

وأشار إلى أنه قدم شرحاً للسيد الرئيس والجهد الذي بذلته الحكومة خلال الفترة الماضية من أجل توفير الاموال للشعب الفلسطيني وقلنا بأننا تمكنا من جمع هذه الاموال وتمكنا من ايجاد حراك شعبي في واقع الامة العربية والاسلامية تضامناً مع الشعب الفلسطيني من خلال حملات التضامن والتبرعات والمعونات التي تجرى الآن في العديد من الاقطار العربية و الاسلامية".

وأشار السيد هنية إلى أن المشكلة بقيت في كيفية ادخال هذه الاموال إلى داخل الأراضي الفلسطينية ونحن طالبنا وأكدنا مع السيد الرئيس ان العلاقة على هذا الصعيد هي علاقة تضامنية وهي مسؤليتنا جميعا وهي ليست مسؤولية الحكومة وحدها ايضا فهي مسؤولية السيد الرئيس والقطاع الخاص والبنوك وسلطة النقد وصندوق الاستثمار للتغلب على هذه الازمة".

وجدد هنية التأكيد على أن هذه الأزمة هدفها السياسي واضح وهو دفع الحكومة الفلسطينية لتقديم تنازلات سياسية ومحاولة التخلي بشكل او بآخر عن الحقوق والثوابت التي تتمسك بها الحكومة والشعب الفلسطيني وتتمسك بها السلطة الفلسطينية".

وتابع أننا بحثنا كل هذه المسائل في الاجتماع بشكل عميق وصريح ومسؤول وهناك ما زال العديد من القضايا عالقة وملفات بحاجة الى مزيد من البحث والنقاش.

وأكد أن هناك توجه وطني مسؤول من السيد الرئيس ورئاسة الحكومة على حد سواء بضرورة حماية الوحدة الوطنية وضروة التخفيف من حالة الاحتقان السائدة في الساحة الفلسطينية والابتعاد عن الاستقطابات التي من شأنها ان تزيد الامور تعقيداً وعلى قاعدة ان مشكلة الشعب الفلسطيني هي مع الخارج الذي يريد ان يحاصر وان يقتل حقوق الشعب الفلسطيني".

وشدد على ان "المشكلة ليست داخلية والحكومة سترعى اي لقاءات يمكن ان تتم في الفترة القادمة بين القوى و الفصائل وبين الاخوة في حركة فتح والاخوة من حركة حماس من اجل معالجة المسائل في الميدان وعلى الارض".

وأكد أن الحكومة تتحمل مسؤولية ايجاد معضلات تساهم في تخفيف حالات الاحتقان وفي نفس الوقت قلنا بأن مستويات هذه العلاقة سوء بين الحكومة وبين الرئاسة وبين حركة فتح وحركة حماس وبين الفصائل والكتل البرلمانية، وهذه المستويات الثلاث مضبوطة بضوابط الاول الدستور والقانون وما نص عليه يحترم سواء من قبل الأخ الرئيس او الحكومة والشئ الثاني التوافق الوطني والشئ الثالث المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وأكد أن مشكلتنا مع الاحتلال ومع الجدار ومع تهويد القدس وتسمين وتوسيع المستوطنات والخطة الاسرائيلية التي تقضى بفرض حلول من جانب واحد وفرض سياسة الامر الواقع على الشعب الفلسطيني هو التحدي الأكبر امام شعبنا الفلسطيني ما يتعلق بالشأن الفلسطيني الداخلي نعم هناك تحديات و لكن بالحوار والتفاهم وباحترام المواقع وبمنح مزيد من مساحة الثقة بيننا يمكن ان نعالجها.

وتابع أن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الان في مرحلة هم في أمس الحاجة الى وضع النقاط على الحروف والى تقعيد المسائل وتعزيز الحوار والثقة بين كل ابناء الشعب الفلسطيني.

التعليقات