اللاجئون الفلسطينيون على الحدود العراقية الاردنية ينتظرون تنفيذ قرار استقبالهم في سورية

اللاجئون الفلسطينيون على الحدود العراقية الاردنية ينتظرون تنفيذ قرار استقبالهم في سورية
غزة-دنيا الوطن

لاتزال قضية اللاجئين الفلسطينيين العالقين علي الحدود العراقية تنتظر تنفيذ قرار الرئيس السوري بشار الاسد باستقبالهم في سورية، دون جدول زمني يحدد موعد الرحيل اليها او توفر معلومات قاطعة حول الاعداد التي سينطبق عليها القرار، وفقا لما صرح به في اتصال هاتفي لـ القدس العربي من منطقة الطريبيل اللاجيء الفلسطيني ايهاب تيم.

ورغم الارتياح الملحوظ الذي اعرب عنه تيم باسم لاجئي المخيم للقرار السوري الذي جاء بعد زيارة وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار الي سورية، يضيف تيم قائلا ان الاجراءات العملية لم تدخل بعد حيز التنفيذ في الوقت الذي يتواجد فيه نحو 178لاجئ منهم 50 طفلا دون الثانية عشرة في المجمع الحدودي علي الحدود العراقية في منطقة الطريبيل، ويعانون ظروفا قاسية تتعلق بشح الامدادات الغذائية ووسائل الشرب التي يؤمنها الهلال الاحمر العراقي بشكل متقطع، بينما تغيب مساعدات الامم المتحدة كليا عن المخيم كما اكد تيم.

ولعل عدم توفر الرعاية الطبية والصحية الاولية، كان له وقعه الاسوأ علي لاجئي المخيم الخميس الماضي، بعدما اصيبت طفلة في السادسة عشرة من العمر بألم شديد في منطقة البطن مما اربك لاجئي المخيم الذين اسعفهم تشخيص سريع من وحدة طبية عراقية تابعة للمجمع الحدودي ليرجح الطبيب اصابتها بالزائدة الدودية وحاجتها الي جراحة عاجلة.

في سياق ذلك، يضيف تيم 30 عاما العالق مع اسرته لـ القدس العربي ان الطفلة اضطرت للانتظار حتي اليوم الثاني بعد اعطائها بعض مسكنات للألم، حتي زار المخيم طبيب امريكي قادم من احدي الثكنات العسكرية الامريكية المجاورة للمجمع، حيث طلب علي وجه السرعة طائرتين مروحيتين لنقلها الي احدي المستشفيات، وبينت الفحوصات الطبية اصابتها بالتهاب في المبيض الايمن، وتلقت العلاج اللازم لتعود الي المخيم بعد نحو ثلاثة ايام.

كما اعرب تيم عن أمله بالاسراع في ترحيلهم الي سورية، في ظل تصاعد تردي الحالة الامنية في الاراضي العراقية عامة، ومعاناة لاجئي المخيم من سوء الاحوال الجوية ونقص حاجيات اساسية كما هو الحال بالنسبة للفوط الصحية الخاصة بالاطفال بحسب تيم.

وفيما يحمل جميع هؤلاء اللاجئين الوثائق العراقية، تتواري خلف المشهد ذاته قضية 63 لاجئا فلسطينيا اخر خرجوا من بغداد متوجهين الي المجمع الحدودي للانضمام الي المجموعة السابقة، الا انهم علقوا في منطقة علي مقربة من الحدود العراقية، بعدما رفضت السلطات العراقية وصولهم وتحمل مسؤوليتهم كما افاد تيم، موضحا بالقول انه تم الاتفاق علي ايواء النساء والاطفال فقط منهم في المجمع الحدودي بينما ينتظر الاخرون ايجاد حل لاوضاعهم، في الوقت لايعرف فيما اذا سيشملهم قرار الرئيس السوري ام لا.

علي صعيد متصل، يجهل هؤلاء اللاجئون الية انتقالهم الي سورية باعتبارهم تحت وصاية الامم المتحدة، اوالظروف المهيئة لاستقبالهم بما فيها تأمين المساكن او فرص للعمل او فيما يتعلق بأوضاعهم القانونية والمعيشية، مما دعا بعض المسؤولين الي البقاء في حالة ترقب كما عبر عن ذلك مسؤول مخيم الرويشد في الاردن وقضية هؤلاء اللاجئين عدنان عصفور، معلقا علي الاحوال المعيشية للاجئين الفلسطينين الذين دخلوا الاردن بمنحة من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عام 2003 : نحن نقدر المنحة الملكية باستقبال العائلات الفلسطينية قبل 3 سنوات، لكن غالبية العائلات اللاجئة تعاني اوضاعا اقتصادية ومعيشية سيئة جدا وتقتصر حياتهم علي تلقي المساعدات من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووكالة الغوث .

وقد بدأت أزمة اللاجئين الفلسطينيين علي الحدود العراقية واغلاق الاردن حدوده امامهم ومنع تدفق مزيد من اللاجئين الفلسطينيين الي الاردن حسب التصريحات الرسمية، بعد ان هربوا من العنف الدموي في العراق وحالات الاعتداء عليهم التي حصدت نحو 65 فلسطينيا استهدفوا في عمليات متفرقة منذ الاحتلال الامريكي للعراق.

التعليقات