دحلان: تصريحات قادة حماس جاءت لتسخين الأجواء وإثارة البلبلة

غزة-دنيا الوطن

اكد النائب محمد دحلان عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان حركة فتح وعلى مدار أربعين عاما استطاعت أن تنسج علاقات قوية مع العالم العربي بطريقة تضمن للشعب الفلسطيني إسنادا و سياجا يحمي القضية الفلسطينية، لأننا لا نستطيع أن نعيش دون أن نبني سياجا سياسيا متينا ينطلق من الساحة العربية إلى الساحة الدولية ، وبذلك استطعنا الحفاظ على القضية

وبخوص عمل الحكومة قال دحلان لصحيفة "الحقيقة الدولية" ان من أهم واجبات الجومة الحالية أن تؤمن للمواطنين ما كنا نؤمنه ، فحماس قد وعدت الشعب الفلسطيني بتحسين الحياة المعيشية لهم و بتلافي الأخطاء و لكنها اليوم لم توفر الحد الأدنى و هو "راتب موظف" نحن كنا نأمل أن تتجاوز الحكومة الحالية أخطاء السابق و تتجاوزها و تنسق الايجابيات لكن ما حدث هو العكس من ذلك الإشارة إلى صعوبة الحكم على الحكومة خلال شهر واحد .

ودعادحلان الذي كان عرضة لانتقادات لاذعة و هجوم متواصل طوال توليه مهامه الأمنية و السياسية فيالحكومة الجديدة التي شكلتها حركة حماس إلى توسيع صدرها للنقد والنقد اللاذع ، فنحن في فتح لم نمارس مع الحكومة ما كانت تمارسه معنا في المعارضة ن تصريحاتنا التي نطلقها من واجبنا الذي يقتضي منا أن "نوجه و نصوب " لكن يبدو أن حماس قد ضاق صدرها من النقد البسيط الموجه للتجاوزات الكبيرة التي من الطبيعي أن يقع فيها الناس .

وقي موضوع آخر نفى دحلان تعرضه لأي محاولة اغتيال خصوصا الكشف عن نفق كان يحفر بجانب مكتبه بغزة و قال:"ما نشر غير صحيح فهو من خيال بعض "المهلوسين ".

وبخصوص تصريحات قادة حماس و وزراء الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس من جهة و بين قادة فتح و مؤسسة الرسالة ، ان هذه التصريحات جاءت من حركة حماس لتسخين الأجواء في الشارع و إثارة البلبلة .

و يؤكد انه لم يتجاوز حدوده في النقد و يتمنى على حماس أن تجيب على الأسئلة المطروحة لا أن تذهب إلى الدسائس و الغيبيات فنحن لم ننتقد حماس بعد بمفهوم النقد المعروف ، و يتحدى دحلان أن تسجل على فتح و عليه شخصيا تجاوزا قانونيا واحدا ضد حكومتها أو قيادتها .

و شكر دحلان حماس على هجومها على حركة فتح وذلك لأنها استنفرت جميع قادة و كوادر حركة فتح و جمعتهم حول فتح التي سنراها بشكل أكثر شبابا و قوة مع نهاية هذا العام الذي تفرغنا فيه لأول مرة منذ إنشاء السلطة قبل اثني عشر عاما لإعادة بناء الحركة تاركين لحماس إعادة يناء المؤسسات و إدارة أمور الفلسطينيين .

وفي موضوع الاصلاح داخل حركة فتح أوضح دحلان أن هناك خطوات جدية اتخذت داخل حركة فتح لكن عجلة إصلاح فتح تسير ببطء لذلك لا نستطيع أن نلمس التغير بسرعة ، إلا أن الجدية من جميع أعضاء فتح الذين اسقطوا الرتب و المراتب و الصفات لصالح الحركة التي ستكون في نهاية العام حركة مختلفة تماما فلم تسمح لأحد بالوقوف في وجه إعادة البناء التي تشمل توحيد أجهزة فتح المسلحة في تشكيل واحد.

ودعا دحلان حماس إلى أن تدرك أن موقعها في المعارضة سابقا يختلف عن موقفها في الحكم اليوم فالمواقف التي كانت تصلح أيام المعارضة لا تصلح أن تبقي نفسها في أيام الحكم لان هناك فرق بين مواقف الموقعين .

لكن على الرغم من إشارة دحلان إلى موقفي المعارضة و الحكم إلا انه يلتمس لقادة حماس و وزراء الحكومة عذرا لان تغير مواقف التنظيم نفسه يحتاج إلى وقت و على مراحل و ليست دفعة واحدة .

وطالب حماس بالجدية في معالجة قضايا الشعب الفلسطيني بعيدا عن الشعارات التي جاءت في البرنامج الانتخابي لها ، ويحثها على التوفيق بين برنامجها و برنامج الرئيس عباس الذي جاء إلى الرئاسة عبر شرعية فلسطينية و هي ذاتها الشرعية التي أتت بها حماس.

و يضيف: لكن الذي جاء إلى الحكم هي الانتخابات التشريعية التي جاءت وفق القانون الأساسي للسلطة ، و وفق هذا القانون شكلت حماس الحكومة و هي تعد بناء عليها حكومة الرئيس عباس.

و لا يطلب دحلان من الحكومة التي شكلتها حماس الاعتراف بإسرائيل و يقول :" انأ انصحهم أن لا يعترفوا بإسرائيل لكن المطلوب أن لا يجروا الشعب إلى المزيد من المآسي و الآلام وعليهم أن يأخذوه إلى مزيد من الأمل و الاطمئنان ، و رواتب الموظفين أول اختبار "فكان الله في عونهم".

وبخصوص موضوع استحداث قوة تنفيذية من قبل وزارة الداخلية قال دحلان انه لايجوز لوزير الداخلية سعيد صيام إعلان تشكيل قوة أمنية و تعيين مراقب عام لوزارة بهذه الطريقة(دون إبلاغ الرئيس عباس) لأنه لا يجوز وفق القانون الأساسي للسلطة تشكيل جهاز امني خارج الأجهزة المنية الثلاثة و إذا أراد استحداث قوة أمنية فكان بإمكانه الاستعانة بعناصر الأجهزة الأمنية القائمة لفرض القانون من خلال أجهزة قانونية لا عبر ميليشيات مسلحة لان هذا يكرس أخطاء سابقة ، و الرئيس كان واضح في المسئوليات الأمنية التي فوضها لوزير فتحت إمرته يخضع جهاز الأمن الوقائي و الشرطة و أضاف له عباس قوات الأمن الوطني إذا احتاج الأمر.



ونفى دحلان تعرض فتح لضغوط دولية و إقليمية كي لا تشارك في وحدة وطنية ، فنحن:"حلفاء لمصالحنا الوطنية" فموقفنا نحن جاء من البرنامج السياسي للحكومة الذي لنا عليه اعتراضات لو اتفقنا حولها سنكون أول من يشارك في الحكومة، و يسخر ممن ربط موقفهم السياسي بالابتزاز المالي و يقول:"لم يكن موقفنا السياسي تحت أي طرف كان رهينة بالمال".

و يأمل ابرز قادة حركة فتح في قطاع غزة من حركة حماس أن تحافظ على الوضع القائم حاليا إذا لم تستطع أن تجلب مصالح للفلسطينيين ، و يطالبهم بالاتجاه لصياغة علاقات إستراتيجية بأعصاب و عقل باردين بعيدا عن التصريحات .

ووصف علاقة رئيس الوزراء هنية بالرئيس عباس بالطيبة فعباس يحترم هنية كثيرا وان كان الأخير قد أبدى ضيق صدر و غضب على غير عادته و بحسب دحلان لهنية مساعيه لاحتواء الأزمة التي وقعت بين حماس و الحكومة الأردنية ، لان الفلسطينيين يحتاجون تعميق علاقاتهم بالمحيط العربي لا توسيع العداوات.

و رغم وصفه علاقة عباس بالطيبة إلا أن دحلان رفض وصف علاقته الشخصية بهنية بشكل واضح الذي كان يوصف بعلاقته الطيبة به قبل توليه رئاسة الحكومة ،و قال :"التقي مع من يلتقي بمصالح الشعب الفلسطيني ، ومع من يقدر مصالح الشعب الفلسطيني ، ومع من يقدر تاريخ الشعب الفلسطيني، أما من يفكر أن التاريخ بدا بنجاحه فهذا يعتبر قصر نظر".

و رغم ما وصلت إليه العلاقات الفلسطينية في الآونة الأخيرة من تدهور خطير وصل إلى درجة ساخنة في الشارع الفلسطيني عقب خطاب رئيس المكتب السياسي خالد مشعل في دمشق إلا أن دحلان يؤكد أن اقتتالا فلسطينيا داخليا لن يقع إطلاقا بين الفلسطينيين "فلن يكون مكانا لحرب في فلسطين.

التعليقات