معلومات استخباراتية عن عملية كبيرة للقاعدة في غزة لمبايعة بن لادن
غزة-دنيا الوطن
تحدثت مصادر أمنية فلسطينية لـ"العربية.نت" عن "وجود حقيقي لتنظيم القاعدة العالمي الذي يتزعمه أسامه ابن لادن في الأراضي الفلسطينية, خصوصا في قطاع غزة الذي يعتبر تربة خصبة لتشكيل مجموعات و خلايا سرية تنفذ عمليات من شأنها تغيير الخارطة الفلسطينية السياسية و الأمنية على المستويين الداخلي و الخارجي".
في حين تؤكد المعلومات التي حصلت عليها "العربية نت" من مصادر أمنية و نشطاء فلسطينيين مطلعين ينضوون تحت لواء بعض فصائل المقاومة المحلية, أن تنظيم القاعدة قد دخل إلى قطاع غزة و بعض مدن الضفة الغربية منذ سنوات, إلا أنه لم يكن يمارس أي نشاط يذكر سوى القيام بمهمات الاستكشاف و التنظير لفكره و العمل على استقطاب الأعضاء الجدد من المستقلين و المنتمين من ذي قبل إلى فصائل مسلحة.
وأشارت المعلومات إلى أن هناك أكثر من جماعة تسعى لتكوين جسم تنظيمي سري يمثل القاعدة في الأراضي الفلسطينية, إلا أن البناء لم يكتمل بعد لأي من الجماعات التي بدأت مؤخراً في التعرف على بعضها لغرض تنسيق الجهود و الإعلان عن وجود واقعي للقاعدة في فلسطين من خلال القيام بعمليات كبرى ضد أهداف فلسطينية أو إسرائيلية , و من ثم الإعلان رسميا عن تقديم البيعة أسامة بن لادن زعيماً للجميع.
دخول الفكر القاعدي عبر طلبة باكستان
وتقول المصادر الأمنية الفلسطينية إن الطلبة الفلسطينيين الدارسين في باكستان وجدوا أنفسهم محط اهتمام لكونهم من الأراضي الفلسطينية الشيء الذي يزكيهم هناك لكونهم من أرض الرباط التي تعيش تحت احتلال بالإضافة إلى ميلهم للدخول في نقاشات السياسة و الدين,حينها كان نظام طالبان يسيطر على ما يقارب الـ95% من أفغانستان التي كانت تستضيف قيادة تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن, و كانت الأراضي الفلسطينية تعيش حالة سلام مع إسرائيل قبل أن تبدأ انتفاضة الأقصى عام 2000.
وتتابع : و هنا كانت المفارقة الكبيرة في عقول منظري التيار القاعدي و الإسلامي عموما في باكستان التي كان جمهورها معجبا بإقامة نظام ديني في دولة الجوار –أفغانستان-, و ذلك من خلال قيام نظامين الأول إسلامي يجسد عهد الخلافة في كابول, و الثاني استسلامي متخاذل و عميل يقوم على اتفاقية حكم ذاتي ضيعت فلسطين في قطاع غزة و بعض مدن الضفة،و هكذا كان ينظر الطلبة الفلسطينيون المتأثرون بواقع الاغتراب و التجربة هناك إلى الأمور, و قد كان متاحا لهم الإطلاع على جهاد بن لادن و المجاهدين العرب في مقارعة الروس و من ثم الأمريكان في عمليات نوعية كاللتين حدثتا في نيروبي و دار السلام نهاية تسعينيات القرن الماضي و من قبلهما عمليات وقعت في الخليج و تحديدا في السعودية منتصف التسعينيات , و كذلك الاستماع إلى قصص الكرامات المرتبطة بالفكر الجهادي التحرري الذي يرى اعوجاجا في كل نظام عربي و إسلامي و أممي , و يثق في كونه الفيصل في التفريق بين الغث و السمين في السياسات و الحكم.
وتتابع المصادر الأمنية حكاية هؤلاء الطلبة فتقول "عاد أولئك الطلبة إلى قطاع غزة بعد أن أكملوا تعليمهم الجامعي عامي 1999 و 2000 , في المدن التي كانت قريبة على معرفة ما يجري في أفغانستان من خلال الأتباع و الأنصار و المؤيدين مثل كراتشي و حيدر أباد جلال أباد و بيشاور وغيرها , و في غزة كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس أضعف بكثير مما هي عليه الآن, و لكنها استقبلت بعضا من هؤلاء الطلاب الذي أبدوا إعجابهم بالنموذج الإسلامي للقاعدة, و هو ما خشيت منه الحركة حماس لأن يندفع أولئك ليكونوا بذور القاعدة الأولى في فلسطين, فسايرتهم بغرض الاحتواء رغم تنظير أولئك الطلبة للقاعدة,إلى أن بدأت الانتفاضة و انخرطت حماس بها فقومت فكرهم , ليكونوا بعيدين عن التشدد و المغالاة القاعدية من منطلق أن نموذج القاعدة في أفغانستان لا يمكن إسقاطه على أي بلد آخر".
وتشير إلى أن الأمن الإسرائيلي و من خلال قنواته الخاصة اعتبر هذه الحالة قبل معالجتها الدخول الأول للقاعدة كفكر يمكن أن يترجم إلى خطوات على الأرض, وقد تم اعتقال عدد من طلاب الجامعات الباكستانية الفلسطينيين على يد مخابرات إسلام آباد التي أفرجت عند البعض و لا زالت تحتجز البعض حتى الآن على خلفية الارتباط بتنظيم القاعدة على أساس شبهات و علاقات.
وصول النواة الأولى للقاعدة
وتتابع المصادر الأمنية الفلسطينية حديثها لـ"العربية.نت" وتقول :" مع حالة الغليان التي كان يعيشها العالمان العربي و الإسلامي, جراء اشتعال الانتفاضة الفلسطينية, و ازدياد صفحة التقابل غير المتكافىء بين إسرائيل و الفلسطينيين, حاولت القاعدة الدخول إلى الأراضي المحتلة من خلال دولتي الجوار مصر و الأردن, و لأن قطاع غزة كان أخصب تربة لذلك, دخل عام 2001 بعض الأشخاص القلائل الذين يحملون الجنسية المصرية.
و ترجح المصادر أن يكون معهم ليبي إلى قطاع غزة من سيناء بعد أن فتحوا في السلك الفاصل بين مصر و القطاع ثغرة للعبور, و استطاع أولئك من خلال ما يتوقع أنه ترتيب مسبق مع أحد ينتظرهم في القطاع تأمين موطأ قدم لهم يمكنهم من دراسة المنطقة,إلا أنهم كانوا دون نشاط جدي و كانت دائرة علاقاتهم محدودة مما ساعدهم على الاحتماء جيداً في فترة وقوع أحداث أيلول و ما تبعه من انهيار لنظام طالبان و هروب قيادة تنظيم القاعدة إلى الجبال".
رغبة إسرائيل في خلق قاعدة بغزة
بعد أحداث سبتمبر عام 2001، تسهب المصادر الأمنية، أصبحت القاعدة ماركة عالمية للإرهاب في وقت كانت إسرائيل تريد تنفيذ عمليات في الأراضي الفلسطينية من دون الانتقادات الدولية المتوقعة أو أي تحفظات أمريكية, مما يسهل آنذاك على شارون خطته عزل قيادة ياسر عرفات الذي بدأت اللهجة الإسرائيلية تتصاعد ضده, رأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضرورة استغلال الظرف العالمي القائم و الغضب الأمريكي الهائج من خلال ادعاء وجود خلايا تتبع تنظيم القاعدة في غزة و ارتباط هذا التنظيم بفصائل المقاومة الفلسطينية مما يعني إمكانية حسم عسكري غير مسبوق تحت غطاء دولي مع السلطة الفلسطينية و فصائل الساحة المسلحة, فذهبت تل أبيب إلى الاتصال بشباب ناشطين في المقاومة, و لكن هذه المرة من خلال جهاز المخابرات المعروف بـ "الشاباك" و ليس عن طريق جهاز الموساد الذي يتولى عادة القيام بالمهمات الأمنية الخارجية, و ذلك بتكليف من الحكومة الإسرائيلية في فبراير/شباط 2002
وتقول المصادر إن اسرائيل قد هدفت من خلال هذه الخطوة استراتيجيا إلى وصم أجنحة الفصائل الفلسطينية العسكرية "بالإرهاب" عبر إثبات تورطها بعلاقات مشبوهة مع تنظيم إرهابي دولي و ما يترتب على هذا الربط في حال ثبتت صحته من خطوات ستكون كارثية التأثير على السلطة و الشعب و الفصائل الفلسطينية من خلال إطلاق يد الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية, تكتيكياً هدفت إسرائيل إلى مراقبة الفصائل و أنشطتها العسكرية و تسهيل مهمة الاغتيالات بحق ناشطين فلسطينيين و أخذ ذلك الأمر كحجة على القيادة الفلسطينية و وسيلة ابتزاز في أي مفاوضات من أي نوع.
وتتابع المصادر أن جهاز الشاباك قام بالاتصال مع عدد من المقاومين تحت عنوان أن الجهة التي تخاطبهم من طرف أسامة ابن لادن و القاعدة و طلب منهم التكتم الشديد على هذه الاتصالات و عدم إطلاع تنظيماتهم عليها و حثهم على استقطاب أفراد مندفعين للعمل الفدائي ضد إسرائيل من المستقلين و المنتمين و تحديد الأماكن الحيوية الإسرائيلية التي يمكن قصفها و تنفيذ هجوم عليها و تزويد هذا التنظيم الجديد و هو "القاعدة" بمعلومات مفصلة عن تحركات قادة العمل العسكري الفلسطيني, غير أن دائرة مكافحة التجسس في جهاز الأمن الوقائي بغزة كانت قد عرفت بخيوط اللعبة على الرغم من التنبيه الإسرائيلي للناشطين المخدوعين بعدم استخدام أي وسيلة اتصال فلسطينية و التزود بأجهزة خيليوية إسرائيلية, و سرعان ما عمد الأمن الوقائي إلى الاتصال بفصائل المقاومة و التحذير من هذه الظاهرة , بعد أن قام بعرض أحد الشبان المخدوعين بهذا التنظيم على التلفاز ليدلي باعترافاته, فيما كانت القيادة الفلسطينية قد اجتمعت من سفراء و قناصل و ممثلي الدول المعتمدة لدى السلطة و كشفت هذا المخطط أمامهم بأدلة استخباراتية موثقة و التحذير من عواقب ما تريده فعله إسرائيل من خلال استغلال الظرف العالمي.
نشطاء يسعون لتمثيل القاعدة
وقال المصادر الأمنية أيضا إن حرب غزو العراق كانت قد وضعت أوزارها بدخول القوات الأمريكية إلى بغداد, و برز تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقوة في ساحة المواجهة, في وقت كانت النزعة الدينية في تصاعد على الساحة الفلسطينية مع اشتداد الحصار المفروض على الفلسطينيين قيادة و شعبا, الأمر الذي دفع بهواجس عدد من نشطاء فصائل فلسطينية الطامحة للسعي إلى تمثيل القاعدة في فلسطين كقوة تستطيع الانقلاب على الاحتلال و الواقع السيئ الذي يعيشه الشعب الفلسطيني داخليا مع تنامي الاحتقان من تردي الأحوال داخليا أمام عجز الفصائل, فبدأ عدد من أولئك بمحاولة الاتصال بتنظيم القاعدة و لكن بخطى بطيئة جدا و ظهر عدد من المنظرين للقاعدة ممن يعجبهم أداء أسامة ابن لادن و الظواهري و غيرهم , في وقت كانت المجموعة العربية من القاعدة التي وصلت الأراضي الفلسطينية تعمل بصمت شعرت فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية دون تمكنها من القضاء على هذه المجموعة القليلة و الخفية في نفس الوقت , حتى دخلت مجموعة أخرى من عناصر أكثر القاعدة من جنسيات مصرية و فلسطينية و "عربية أخرى لكنها قليلة" إلى قطاع غزة في الأيام الأولى للانسحاب الإسرائيلي من القطاع و شمال الضفة الغربية.
وأخيرا - حسب المصادر- استقرت هذه المجموعة في القطاع و هي تعمل الآن على ترتيب صفوفها بعد أن وصلها دعم شحيح من الخارج اشترت به بعض السلاح الخفيف, أما في الضفة الغربية فقد دخلت قبل و بعض الانسحاب عناصر بشكل فردي و استقرت في جنين و نابلس على الأغلب , و لكن عدد المتواجدين في الضفة أقل بكثير من عددهم في القطاع.
اتصالات بمنظري و أنصار القاعدة
تؤكد المصادر الأمنية الفلسطينية أن مجموعات قليلة من أنصار القاعدة عملت في القطاع للاتصال بمنظري القاعدة و داعمي فكرها في السعودية عام 2005، و ذلك بهدف تأمين اتصال جاد بقيادة القاعدة يؤهلهم لن يكونوا جزء من التنظيم, إلا أن النشاط الأمني السعودي كان أقوى بكثير من طموحات أولئك, بعد أن تم اعتقال عدد من الذين تم الاتصال بهم داخل السعودية على أيدي الأمن, فيما كان آخرون يجرون اتصالاتهم بتنظيم القاعدة في الأردن و السعودية و يعرضون تشكيل خلايا للقاعدة في فلسطين, و هو الأمر الذي نجهل حتى الآن نتائجه مع التأكيد على وجود اتصالات, بينما يسعى نشطاء بعد استعدادهم لأن يكونوا نواة حقيقية للتنظيم في الأراضي الفلسطينية, و هو ذات الشيء الذي يستعد بعض عناصر اخرى القيام به , ممن يبدون التزاما قويا بالدين و يسعون لهذا من خلال الالتقاء بمنظري هذا الفكر غير المكشوفين في القطاع و التنظير لذلك , إلا أن الجميع رهن اتصال.
وجود فعلي
وأضافت المصادر الأمنية أن الخلية الأولى التي وصلت من المصريين كانت تنتقي بعض الشباب المقاومين من الأكثر التزاما في الفصائل دينياً و عقيدة بهدف التشاور السري في الأمر, حتى ذهبوا إلى 3 نشطاء من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قبل أشهر بهدف الترتيب لمشروع ولادة القاعدة في فلسطين و طلبت منهم التكتم على الأمر دون إبلاغ تنظيمهم, الشيء الذي فعل عكسه الشبان الثلاثة, فأبقت عليهم حماس داخل الدائرة لوقت ما بغرض تسجيل اختراق لهذا التنظيم الجديد على الساحة المحلية, و لكنها أمرتهم فيما بعد بقطع جميع العلاقات معهم و ها هي الحركة تعمم ما بين الفينة و الأخرى على عناصرها بضرورة الإبلاغ عن أي محاولة اتصال يجريها معهم كائن من كان دون التصريح عن القاعدة المعنية بالأمر اسما.
وأما عن الآخرين في الجماعات الأخرى فقد بدأ ، حسب معلومات المصادر الأمنية، اتصال بطيء بينها يهدف إلى خلق الحالة ككل, فيما أكد شهود أنهم رأوا شبانا بداية العام يجرون تدريبات عسكرية في منطقة ما شمال قطاع غزة و كانوا يرتدون أقنعة و رؤوسهم معصوبة بعبارة "تنظيم القاعدة في فلسطين", و في إشارة أخرى لوجود القاعدة لاحظ أساتذة جامعيين و مثقفين و مفكرين وصول نشرات لتنظيم القاعدة إلى بيوتهم و مكاتب عملهم عبر البريد أو أشخاص مجهولي الهوية بهدف استمالتهم للتنظير للقاعدة و قد كانت النشرات تصل تباعا منذ أشهر حتى فترة قريبة وزع كتيب للتنظيم على المعنيين ممن سبق ذكر صفاتهم.
و مع تواصل مسلسل اختطاف الأجانب في القطاع, اختطفت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب الجهاد في فلسطين" ثلاثة بريطانيين أواخر ديسمبر/كانون أول 2005 الماضي , و بعد عمليات بحث و تحر اكتشفت الأجهزة الأمنية أن الذي قام بهذه العملية إحدى تشكيلات فصيل فلسطيني.
اهتمام رسمي
ووفقا لمصادر أمنية ، ففي آخر يومين من شهر فبراير/شباط 2006 الماضي وُضع ملف أمني غير معهود مثله على مكتب الرئيس محمود عباس, تضمن تأكيدات على وجود عناصر من تنظيم القاعدة في الأراضي الفلسطينية و هو ما فاجأ عباس لما احتواه الملف من معلومات ليصرح الرئيس الفلسطيني بداية مارس للإعلام بوجود تنظيم القاعدة في غزة و يحذر من عواقب هذا الوجود مستقبلا, و قال إن السلطة لديها مؤشرات على دخول عناصر من القاعدة إلى القطاع بناء على معلومات استخباراتية وصلته من الأجهزة الأمنية الفلسطينية, و أمر بالتيقظ لهذا الملف و محاصرته تماما بالمراقبة و الخطوات العملية قبل فوات الأوان, و هو ما تعمل عليه بعض الأجهزة المكلفة بالمتابعة.
أما حركة حماس فترى نفسها من أشد المتضررين لو دخلت القاعدة إلى فلسطين على اعتبار أن فكر حماس يختلف عن فكر القاعدة و هو ما صرح به ناطقون باسم الحركة تعليقا على خطاب بن لادن الأخير الذي حرم فيه دخول حماس في المجلس التشريعي, فيما يتفق الفلسطينيون على المستوى السياسي و التنظيمي الواعي على أن عمل القاعدة في فلسطين سيكون نواة للحرب الأهلية التي تمتلك المقومات و لكن أحدا غير مستعد لتحمل نتائجها أو مقتنع بجدواها ،كما تقول المصادر الأمنية مشيرة إلى أن هذه الحرب ستندلع فيما لو نفذت القاعدة هجمات ضد أهداف فلسطينية كما هو متوقع بهدف إشعال فتنة داخلية عبر استهداف شخصيات و مراكز لفصائل متنافسة دون الإعلان عن الجهة التي نفذتها.
و حول النطاق الزمني الذي يمكن أن تتشكل فيه نواة فاعلة للقاعدة في الأراضي الفلسطينية و تكون محل اعتراف القيادة في التنظيم بزعامة ابن لادن, فإن ذلك "مرهون للمجموعات التي ترغب في ذلك,لأن القاعدة تقوم على مبدأ افعل ثم احصل على الاعتراف و الدعم, الشيء الذي يعني أن القاعدة تطلب من أنصارها تشكيل مجموعات و خلايا قوية تستطيع تنفيذ عمليات كبرى بقدر حجمها, و من ثم تقدم هذه المجموعات نفسها كفرع للتنظيم في البلاد تحت مسمى مستقى من العقيدة و أدبيات الجهاد, و تعلن مبايعتها لتنظيم القاعدة و زعيمه بعد أن تؤكد الولاية و الإمامة له" ، أيضا حسب المصادر الأمنية.
تحدثت مصادر أمنية فلسطينية لـ"العربية.نت" عن "وجود حقيقي لتنظيم القاعدة العالمي الذي يتزعمه أسامه ابن لادن في الأراضي الفلسطينية, خصوصا في قطاع غزة الذي يعتبر تربة خصبة لتشكيل مجموعات و خلايا سرية تنفذ عمليات من شأنها تغيير الخارطة الفلسطينية السياسية و الأمنية على المستويين الداخلي و الخارجي".
في حين تؤكد المعلومات التي حصلت عليها "العربية نت" من مصادر أمنية و نشطاء فلسطينيين مطلعين ينضوون تحت لواء بعض فصائل المقاومة المحلية, أن تنظيم القاعدة قد دخل إلى قطاع غزة و بعض مدن الضفة الغربية منذ سنوات, إلا أنه لم يكن يمارس أي نشاط يذكر سوى القيام بمهمات الاستكشاف و التنظير لفكره و العمل على استقطاب الأعضاء الجدد من المستقلين و المنتمين من ذي قبل إلى فصائل مسلحة.
وأشارت المعلومات إلى أن هناك أكثر من جماعة تسعى لتكوين جسم تنظيمي سري يمثل القاعدة في الأراضي الفلسطينية, إلا أن البناء لم يكتمل بعد لأي من الجماعات التي بدأت مؤخراً في التعرف على بعضها لغرض تنسيق الجهود و الإعلان عن وجود واقعي للقاعدة في فلسطين من خلال القيام بعمليات كبرى ضد أهداف فلسطينية أو إسرائيلية , و من ثم الإعلان رسميا عن تقديم البيعة أسامة بن لادن زعيماً للجميع.
دخول الفكر القاعدي عبر طلبة باكستان
وتقول المصادر الأمنية الفلسطينية إن الطلبة الفلسطينيين الدارسين في باكستان وجدوا أنفسهم محط اهتمام لكونهم من الأراضي الفلسطينية الشيء الذي يزكيهم هناك لكونهم من أرض الرباط التي تعيش تحت احتلال بالإضافة إلى ميلهم للدخول في نقاشات السياسة و الدين,حينها كان نظام طالبان يسيطر على ما يقارب الـ95% من أفغانستان التي كانت تستضيف قيادة تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن, و كانت الأراضي الفلسطينية تعيش حالة سلام مع إسرائيل قبل أن تبدأ انتفاضة الأقصى عام 2000.
وتتابع : و هنا كانت المفارقة الكبيرة في عقول منظري التيار القاعدي و الإسلامي عموما في باكستان التي كان جمهورها معجبا بإقامة نظام ديني في دولة الجوار –أفغانستان-, و ذلك من خلال قيام نظامين الأول إسلامي يجسد عهد الخلافة في كابول, و الثاني استسلامي متخاذل و عميل يقوم على اتفاقية حكم ذاتي ضيعت فلسطين في قطاع غزة و بعض مدن الضفة،و هكذا كان ينظر الطلبة الفلسطينيون المتأثرون بواقع الاغتراب و التجربة هناك إلى الأمور, و قد كان متاحا لهم الإطلاع على جهاد بن لادن و المجاهدين العرب في مقارعة الروس و من ثم الأمريكان في عمليات نوعية كاللتين حدثتا في نيروبي و دار السلام نهاية تسعينيات القرن الماضي و من قبلهما عمليات وقعت في الخليج و تحديدا في السعودية منتصف التسعينيات , و كذلك الاستماع إلى قصص الكرامات المرتبطة بالفكر الجهادي التحرري الذي يرى اعوجاجا في كل نظام عربي و إسلامي و أممي , و يثق في كونه الفيصل في التفريق بين الغث و السمين في السياسات و الحكم.
وتتابع المصادر الأمنية حكاية هؤلاء الطلبة فتقول "عاد أولئك الطلبة إلى قطاع غزة بعد أن أكملوا تعليمهم الجامعي عامي 1999 و 2000 , في المدن التي كانت قريبة على معرفة ما يجري في أفغانستان من خلال الأتباع و الأنصار و المؤيدين مثل كراتشي و حيدر أباد جلال أباد و بيشاور وغيرها , و في غزة كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس أضعف بكثير مما هي عليه الآن, و لكنها استقبلت بعضا من هؤلاء الطلاب الذي أبدوا إعجابهم بالنموذج الإسلامي للقاعدة, و هو ما خشيت منه الحركة حماس لأن يندفع أولئك ليكونوا بذور القاعدة الأولى في فلسطين, فسايرتهم بغرض الاحتواء رغم تنظير أولئك الطلبة للقاعدة,إلى أن بدأت الانتفاضة و انخرطت حماس بها فقومت فكرهم , ليكونوا بعيدين عن التشدد و المغالاة القاعدية من منطلق أن نموذج القاعدة في أفغانستان لا يمكن إسقاطه على أي بلد آخر".
وتشير إلى أن الأمن الإسرائيلي و من خلال قنواته الخاصة اعتبر هذه الحالة قبل معالجتها الدخول الأول للقاعدة كفكر يمكن أن يترجم إلى خطوات على الأرض, وقد تم اعتقال عدد من طلاب الجامعات الباكستانية الفلسطينيين على يد مخابرات إسلام آباد التي أفرجت عند البعض و لا زالت تحتجز البعض حتى الآن على خلفية الارتباط بتنظيم القاعدة على أساس شبهات و علاقات.
وصول النواة الأولى للقاعدة
وتتابع المصادر الأمنية الفلسطينية حديثها لـ"العربية.نت" وتقول :" مع حالة الغليان التي كان يعيشها العالمان العربي و الإسلامي, جراء اشتعال الانتفاضة الفلسطينية, و ازدياد صفحة التقابل غير المتكافىء بين إسرائيل و الفلسطينيين, حاولت القاعدة الدخول إلى الأراضي المحتلة من خلال دولتي الجوار مصر و الأردن, و لأن قطاع غزة كان أخصب تربة لذلك, دخل عام 2001 بعض الأشخاص القلائل الذين يحملون الجنسية المصرية.
و ترجح المصادر أن يكون معهم ليبي إلى قطاع غزة من سيناء بعد أن فتحوا في السلك الفاصل بين مصر و القطاع ثغرة للعبور, و استطاع أولئك من خلال ما يتوقع أنه ترتيب مسبق مع أحد ينتظرهم في القطاع تأمين موطأ قدم لهم يمكنهم من دراسة المنطقة,إلا أنهم كانوا دون نشاط جدي و كانت دائرة علاقاتهم محدودة مما ساعدهم على الاحتماء جيداً في فترة وقوع أحداث أيلول و ما تبعه من انهيار لنظام طالبان و هروب قيادة تنظيم القاعدة إلى الجبال".
رغبة إسرائيل في خلق قاعدة بغزة
بعد أحداث سبتمبر عام 2001، تسهب المصادر الأمنية، أصبحت القاعدة ماركة عالمية للإرهاب في وقت كانت إسرائيل تريد تنفيذ عمليات في الأراضي الفلسطينية من دون الانتقادات الدولية المتوقعة أو أي تحفظات أمريكية, مما يسهل آنذاك على شارون خطته عزل قيادة ياسر عرفات الذي بدأت اللهجة الإسرائيلية تتصاعد ضده, رأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضرورة استغلال الظرف العالمي القائم و الغضب الأمريكي الهائج من خلال ادعاء وجود خلايا تتبع تنظيم القاعدة في غزة و ارتباط هذا التنظيم بفصائل المقاومة الفلسطينية مما يعني إمكانية حسم عسكري غير مسبوق تحت غطاء دولي مع السلطة الفلسطينية و فصائل الساحة المسلحة, فذهبت تل أبيب إلى الاتصال بشباب ناشطين في المقاومة, و لكن هذه المرة من خلال جهاز المخابرات المعروف بـ "الشاباك" و ليس عن طريق جهاز الموساد الذي يتولى عادة القيام بالمهمات الأمنية الخارجية, و ذلك بتكليف من الحكومة الإسرائيلية في فبراير/شباط 2002
وتقول المصادر إن اسرائيل قد هدفت من خلال هذه الخطوة استراتيجيا إلى وصم أجنحة الفصائل الفلسطينية العسكرية "بالإرهاب" عبر إثبات تورطها بعلاقات مشبوهة مع تنظيم إرهابي دولي و ما يترتب على هذا الربط في حال ثبتت صحته من خطوات ستكون كارثية التأثير على السلطة و الشعب و الفصائل الفلسطينية من خلال إطلاق يد الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية, تكتيكياً هدفت إسرائيل إلى مراقبة الفصائل و أنشطتها العسكرية و تسهيل مهمة الاغتيالات بحق ناشطين فلسطينيين و أخذ ذلك الأمر كحجة على القيادة الفلسطينية و وسيلة ابتزاز في أي مفاوضات من أي نوع.
وتتابع المصادر أن جهاز الشاباك قام بالاتصال مع عدد من المقاومين تحت عنوان أن الجهة التي تخاطبهم من طرف أسامة ابن لادن و القاعدة و طلب منهم التكتم الشديد على هذه الاتصالات و عدم إطلاع تنظيماتهم عليها و حثهم على استقطاب أفراد مندفعين للعمل الفدائي ضد إسرائيل من المستقلين و المنتمين و تحديد الأماكن الحيوية الإسرائيلية التي يمكن قصفها و تنفيذ هجوم عليها و تزويد هذا التنظيم الجديد و هو "القاعدة" بمعلومات مفصلة عن تحركات قادة العمل العسكري الفلسطيني, غير أن دائرة مكافحة التجسس في جهاز الأمن الوقائي بغزة كانت قد عرفت بخيوط اللعبة على الرغم من التنبيه الإسرائيلي للناشطين المخدوعين بعدم استخدام أي وسيلة اتصال فلسطينية و التزود بأجهزة خيليوية إسرائيلية, و سرعان ما عمد الأمن الوقائي إلى الاتصال بفصائل المقاومة و التحذير من هذه الظاهرة , بعد أن قام بعرض أحد الشبان المخدوعين بهذا التنظيم على التلفاز ليدلي باعترافاته, فيما كانت القيادة الفلسطينية قد اجتمعت من سفراء و قناصل و ممثلي الدول المعتمدة لدى السلطة و كشفت هذا المخطط أمامهم بأدلة استخباراتية موثقة و التحذير من عواقب ما تريده فعله إسرائيل من خلال استغلال الظرف العالمي.
نشطاء يسعون لتمثيل القاعدة
وقال المصادر الأمنية أيضا إن حرب غزو العراق كانت قد وضعت أوزارها بدخول القوات الأمريكية إلى بغداد, و برز تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقوة في ساحة المواجهة, في وقت كانت النزعة الدينية في تصاعد على الساحة الفلسطينية مع اشتداد الحصار المفروض على الفلسطينيين قيادة و شعبا, الأمر الذي دفع بهواجس عدد من نشطاء فصائل فلسطينية الطامحة للسعي إلى تمثيل القاعدة في فلسطين كقوة تستطيع الانقلاب على الاحتلال و الواقع السيئ الذي يعيشه الشعب الفلسطيني داخليا مع تنامي الاحتقان من تردي الأحوال داخليا أمام عجز الفصائل, فبدأ عدد من أولئك بمحاولة الاتصال بتنظيم القاعدة و لكن بخطى بطيئة جدا و ظهر عدد من المنظرين للقاعدة ممن يعجبهم أداء أسامة ابن لادن و الظواهري و غيرهم , في وقت كانت المجموعة العربية من القاعدة التي وصلت الأراضي الفلسطينية تعمل بصمت شعرت فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية دون تمكنها من القضاء على هذه المجموعة القليلة و الخفية في نفس الوقت , حتى دخلت مجموعة أخرى من عناصر أكثر القاعدة من جنسيات مصرية و فلسطينية و "عربية أخرى لكنها قليلة" إلى قطاع غزة في الأيام الأولى للانسحاب الإسرائيلي من القطاع و شمال الضفة الغربية.
وأخيرا - حسب المصادر- استقرت هذه المجموعة في القطاع و هي تعمل الآن على ترتيب صفوفها بعد أن وصلها دعم شحيح من الخارج اشترت به بعض السلاح الخفيف, أما في الضفة الغربية فقد دخلت قبل و بعض الانسحاب عناصر بشكل فردي و استقرت في جنين و نابلس على الأغلب , و لكن عدد المتواجدين في الضفة أقل بكثير من عددهم في القطاع.
اتصالات بمنظري و أنصار القاعدة
تؤكد المصادر الأمنية الفلسطينية أن مجموعات قليلة من أنصار القاعدة عملت في القطاع للاتصال بمنظري القاعدة و داعمي فكرها في السعودية عام 2005، و ذلك بهدف تأمين اتصال جاد بقيادة القاعدة يؤهلهم لن يكونوا جزء من التنظيم, إلا أن النشاط الأمني السعودي كان أقوى بكثير من طموحات أولئك, بعد أن تم اعتقال عدد من الذين تم الاتصال بهم داخل السعودية على أيدي الأمن, فيما كان آخرون يجرون اتصالاتهم بتنظيم القاعدة في الأردن و السعودية و يعرضون تشكيل خلايا للقاعدة في فلسطين, و هو الأمر الذي نجهل حتى الآن نتائجه مع التأكيد على وجود اتصالات, بينما يسعى نشطاء بعد استعدادهم لأن يكونوا نواة حقيقية للتنظيم في الأراضي الفلسطينية, و هو ذات الشيء الذي يستعد بعض عناصر اخرى القيام به , ممن يبدون التزاما قويا بالدين و يسعون لهذا من خلال الالتقاء بمنظري هذا الفكر غير المكشوفين في القطاع و التنظير لذلك , إلا أن الجميع رهن اتصال.
وجود فعلي
وأضافت المصادر الأمنية أن الخلية الأولى التي وصلت من المصريين كانت تنتقي بعض الشباب المقاومين من الأكثر التزاما في الفصائل دينياً و عقيدة بهدف التشاور السري في الأمر, حتى ذهبوا إلى 3 نشطاء من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قبل أشهر بهدف الترتيب لمشروع ولادة القاعدة في فلسطين و طلبت منهم التكتم على الأمر دون إبلاغ تنظيمهم, الشيء الذي فعل عكسه الشبان الثلاثة, فأبقت عليهم حماس داخل الدائرة لوقت ما بغرض تسجيل اختراق لهذا التنظيم الجديد على الساحة المحلية, و لكنها أمرتهم فيما بعد بقطع جميع العلاقات معهم و ها هي الحركة تعمم ما بين الفينة و الأخرى على عناصرها بضرورة الإبلاغ عن أي محاولة اتصال يجريها معهم كائن من كان دون التصريح عن القاعدة المعنية بالأمر اسما.
وأما عن الآخرين في الجماعات الأخرى فقد بدأ ، حسب معلومات المصادر الأمنية، اتصال بطيء بينها يهدف إلى خلق الحالة ككل, فيما أكد شهود أنهم رأوا شبانا بداية العام يجرون تدريبات عسكرية في منطقة ما شمال قطاع غزة و كانوا يرتدون أقنعة و رؤوسهم معصوبة بعبارة "تنظيم القاعدة في فلسطين", و في إشارة أخرى لوجود القاعدة لاحظ أساتذة جامعيين و مثقفين و مفكرين وصول نشرات لتنظيم القاعدة إلى بيوتهم و مكاتب عملهم عبر البريد أو أشخاص مجهولي الهوية بهدف استمالتهم للتنظير للقاعدة و قد كانت النشرات تصل تباعا منذ أشهر حتى فترة قريبة وزع كتيب للتنظيم على المعنيين ممن سبق ذكر صفاتهم.
و مع تواصل مسلسل اختطاف الأجانب في القطاع, اختطفت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب الجهاد في فلسطين" ثلاثة بريطانيين أواخر ديسمبر/كانون أول 2005 الماضي , و بعد عمليات بحث و تحر اكتشفت الأجهزة الأمنية أن الذي قام بهذه العملية إحدى تشكيلات فصيل فلسطيني.
اهتمام رسمي
ووفقا لمصادر أمنية ، ففي آخر يومين من شهر فبراير/شباط 2006 الماضي وُضع ملف أمني غير معهود مثله على مكتب الرئيس محمود عباس, تضمن تأكيدات على وجود عناصر من تنظيم القاعدة في الأراضي الفلسطينية و هو ما فاجأ عباس لما احتواه الملف من معلومات ليصرح الرئيس الفلسطيني بداية مارس للإعلام بوجود تنظيم القاعدة في غزة و يحذر من عواقب هذا الوجود مستقبلا, و قال إن السلطة لديها مؤشرات على دخول عناصر من القاعدة إلى القطاع بناء على معلومات استخباراتية وصلته من الأجهزة الأمنية الفلسطينية, و أمر بالتيقظ لهذا الملف و محاصرته تماما بالمراقبة و الخطوات العملية قبل فوات الأوان, و هو ما تعمل عليه بعض الأجهزة المكلفة بالمتابعة.
أما حركة حماس فترى نفسها من أشد المتضررين لو دخلت القاعدة إلى فلسطين على اعتبار أن فكر حماس يختلف عن فكر القاعدة و هو ما صرح به ناطقون باسم الحركة تعليقا على خطاب بن لادن الأخير الذي حرم فيه دخول حماس في المجلس التشريعي, فيما يتفق الفلسطينيون على المستوى السياسي و التنظيمي الواعي على أن عمل القاعدة في فلسطين سيكون نواة للحرب الأهلية التي تمتلك المقومات و لكن أحدا غير مستعد لتحمل نتائجها أو مقتنع بجدواها ،كما تقول المصادر الأمنية مشيرة إلى أن هذه الحرب ستندلع فيما لو نفذت القاعدة هجمات ضد أهداف فلسطينية كما هو متوقع بهدف إشعال فتنة داخلية عبر استهداف شخصيات و مراكز لفصائل متنافسة دون الإعلان عن الجهة التي نفذتها.
و حول النطاق الزمني الذي يمكن أن تتشكل فيه نواة فاعلة للقاعدة في الأراضي الفلسطينية و تكون محل اعتراف القيادة في التنظيم بزعامة ابن لادن, فإن ذلك "مرهون للمجموعات التي ترغب في ذلك,لأن القاعدة تقوم على مبدأ افعل ثم احصل على الاعتراف و الدعم, الشيء الذي يعني أن القاعدة تطلب من أنصارها تشكيل مجموعات و خلايا قوية تستطيع تنفيذ عمليات كبرى بقدر حجمها, و من ثم تقدم هذه المجموعات نفسها كفرع للتنظيم في البلاد تحت مسمى مستقى من العقيدة و أدبيات الجهاد, و تعلن مبايعتها لتنظيم القاعدة و زعيمه بعد أن تؤكد الولاية و الإمامة له" ، أيضا حسب المصادر الأمنية.

التعليقات