حماس:لا ينبغي لأحد أن يحلم بحكومة قادمة بعد هذه الحكومة

غزة-دنيا الوطن

قال عضو المجلس التشريعي مشير المصري انه لا ينبغي لأحد أن يحلم بحكومة قادمة بعد الحكومة الحالية، فنحن لا ننظر إلى حكومة عمرها عام أو عامين، بل ننظر لحكومة عمرها عقود تمتد حتى تحرير فلسطين".

واكد المصري أن الحكومة لن تسجل على نفسها أي تراجع في مواقفها مشيرا الى ان التراجع سيكون في موقف الدول الأخرى التي تفرض الحصار وتمارس الضغط على الشعب والحكومة الفلسطينية.

وأشار المصري، إلى ان اقتراح الرئيس الفرنسي بإنشاء صندوق لدعم رواتب الموظفين هو بداية التراجع، وبداية نظرة منصفة نحو القضية والشعب الفلسطيني، وبعداً عن التبعية الأميركية المنحازة للاحتلال الإسرائيلي.

واستشهد المصري، خلال كلمته في" مهرجان الوفاء للأسرى والجرحى والشهداء" الذي نظمته حركة حماس، في ساحة الزهراء بمدينة غزة، بتصريح المفوضية الأوروبية التي قالت:" إن تعليق الدعم عن الحكومة الفلسطينية ليس قراراً نهائيا، بل هو قرار مؤقت".

كما أشار إلى تصريح أحد قادة الاحتلال الذي قال فيه،" كلما وجهنا ضربة لحركة حماس، زاد الالتفاف الجماهيري حولها"، لافتاً إلى أن الكل يدرك هذه المعادلة، بأن الشعب يلتف حول حماس بالمحنة والفرح.

وشدد المصري، على أن هذه التصريحات، هي إدراك من قبل الجميع، بأن عنوان الشعب الفلسطيني هو عبر الحكومة والمجلس التشريعي الذي تقوده حماس، مؤكداً أن العالم سيجد نفسه مضطرا للتعامل مع واقع موجود فرضه شعبنا عبر صناديق الاقتراع، عنوانه من أراد الشعب فقيادة الشعب هي لحماس، ومن قاطع حماس إنما يقاطع الشعب.

وقال المصري:"إن الحكومة الفلسطينية، لا تعيش في أزمة، فالله الذي نصرها هو الذي سيسير أمرها، وسفينة الإسلام، وسفينة الوحدة الوطنية والمجلس التشريعي والحكومة ماضية دون تراجع وتلكؤ".

وأضاف المصري، وسط الآلاف من أبناء مدينة غزة الذين حضروا المهرجان، "نلتقي وفاء للجرحى الذين قدموا أشلاءهم ودماءهم في سبيل الله،، والأسرى الذين يرزحون تحت نير الاحتلال صابرين محتسبين، والشهداء، لنؤكد لهم أن الطريق هو الطريق ولن ننسى تضحياتهم ولا دمائهم، ولن نتخلى عن شبر في حيفا ويافا وصفد.

وتابع "نقول لقادتنا الشهداء إن دماءكم انبتت غرساً طيباً، وهذه التضحيات لن تذهب هدرا، لأنها حددت معالم المرحلة بالدم الأحمر القاني، وبالتضحيات الجسيمة".

ووجه المصري، رسالة "إلى الذين يطعنون بحرص حماس على الوحدة الوطنية، الذين اخرجوا بضع مئات المسلحين وأطلقوا الرصاص في شوارع غزة، واحتلوا المؤسسات والوزارات استنكاراً لخطاب الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي"، بقوله" إن خالد مشعل يمثل عنوان الوحدة، وكلمته كشف بها الحقائق، ولا أحد يزاود على حماس بحرصها على الوحدة الوطنية".

وأوضح أن حماس التي تعرضت للأذى، وزج بأبنائها في غياهب السجون، وتم تصفية بعض أبنائها، صبرت على الجراح، ولم تأخذ حقها بيدها وهي في المعارضة، أتريد أن تسعى لفتنة داخلية وهى تقود الشعب، والحكومة والمجلس التشريعي.

ونوه المصري الى أنه ليس غريباً أن تقود أميركا مؤامرة على شعبنا، وليس غريباً أن نرى انحيازاً إقليميا إلى المؤامرة الدولية على شعبنا، ولكن الغريب أن نرى مؤامرة داخلية تتقاطع مع المخطط الأميركي لإفشال الحكومة الشرعية، من قبل أناس ينظرون إلى مصالحهم الخاصة، على حساب مصالح الشعب، ويتخلون عن كل شيء في سبيل الوصول إلى أهدافهم.

وأكد المصري، أن التحديات والعقبات في طريق الحكومة كبيرة، ولكن الحكومة تمتلك إرادة قوية لا تلين، ومن يعتقد أن الحكومة ستفشل هو الذي سيفشل.

وقال :"لا ينبغي لأحد أن يحلم بحكومة قادمة بعد هذه الحكومة، فنحن لا ننظر إلى حكومة عمرها عام أو عامين، بل ننظر لحكومة عمرها عقود تمتد حتى تحرير فلسطين".

وأضاف "يحلو للبعض أن ينشر أن حماس ضعف حضورها واضمحلت شعبيتها، بعد هذه الأزمات المصطنعة في طريقها"، مضيفاً أن نتائج انتخابات كلية المجتمع بغزة وجامعة بيرزيت بالضفة، وحصول حماس في بيرزيت على نسبة عالية من مقاعد مجلس الطلبة لم تحظ بها من قبل في هذه الجامعة، تؤكد الالتفاف الواضح حول خيار حماس".

ونوه المصري، إلى أن الأزمات المصطنعة والتآمرية على الحكومة ستنتهي بإذن الله، لأننا نعتقد جازمين بأن الخيار الرباني هو الخيار المنتصر.

وشدد المصري على أن الحكومة على ثقة في خيارها، ولن تغادر مواقعها ولن تغادر القلاع، ولا أحد يحلم يتراجع حماس، فقسما بالله لو متنا جميعا ولو سحقت حماس لن نعترف بإسرائيل ولن نتخلى عن ثوابتنا.

من جهته أشار النائب الدكتور مروان أبو راس، الى أن العرب يتعاملون مع القضية وشعبنا، على أننا رأس حربة الأمة الإسلامية ونقوم بواجب الجهاد عنهم.

وأضاف أبو راس خلال كلمته في المهرجان، أنه خلال زيارته لبعض العواصم العربية، كان المواطنون العرب يبكون، حين يسمعون عن فلسطين والمسجد الأقصى والمجاهدين الفلسطينيين.

وقال:"كانت النساء العرب يخلعن حليهن ويضعنها لفلسطين وأبنائها وشبابها ومجاهديها، والأطفال كانوا يدخرون مصروفهم اليومي، من أجل أطفال فلسطين، ويقول أحدهم خذ مصروفي، "فوالله لا أريد مصروفي ولعبتي وأطفال فلسطين حرموا منها".

وأكد أبو راس، أن الاعتراف بدولة الاحتلال لن يكون في يوم من الأيام، وقال:" لو وجهنا سؤالا إلى الشيخ الشهيد الإمام أحمد ياسين في ثراه، عن سبب تضحياته وجهاده وحياته، لقال من أجل تحرير فلسطين".

وشدد أبو راس، على أن المعركة مع الاحتلال، متواصلة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني، ولن نتخلى عن ذرة تراب من أرض وطننا.

وأشار إلى أن أعضاء المجلس التشريعي خدام هذا الشعب العظيم، وسيكونون أول من يجوعوا وآخر من يشبعوا، ولن نشتري بفلسطين عقارات وسيارات، ولن نتنازل عن حقوقنا مهما كلفنا ذلك.

وأوضح أبو راس "يريدون من حكومة تضرب بصمودها وصبرها وعقيدتها في الأفاق، أن تذل وتبيع فلسطين، ففلسطين ليست للبيع، وسننتصر على الحصار".

وقال أبو راس:" الشعب الفلسطيني يضرب أروع الأمثلة في الالتفاف حول حكومته الشرعية، وسيسجل له بمداد من ذهب هذا الصمود والصبر حتى النصر بإذن الله.

وكان الآلاف من المواطنين في أحياء الشجاعية والتفاح والدرج، شاركوا في المهرجان الذي حضره عدد من قادة الحركة الإسلامية، وتخلل المهرجان العديد من الفقرات الشيقة، والأناشيد والمسرحية الهادفة.

التعليقات