بيان سياسي صادر عن اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية

بيان سياسي صادر عن اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية

بمناسبة السابع والعشرون من نيسان اليوم الوطني


يا جماهير شعبنا العظيم

مع بزوغ فجر السابع والعشرين من كل عام تحيي جبهتنا ومعها جماهير شعبنا ذكرى مناسبة وطنية مميزة، ذكرى انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية، من رحم معاناة شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات وعلى أرض الوطن فصيلاً مناضلاً يرفد مسيرة ثورتنا الفلسطينية المعاصرة ويزكي كفاح شعبنا وتضحياته على طريق تحرير الأرض والإنسان.

فشكلت منذ انطلاقتها المجيدة مدرسة كفاحية مميزة قدمت خلالها قوافل الشهداء والأسرى والجرحى وفي مقدمتهم أمينيها العامين الرفيق القائد الوطني الكبير محمد عباس "أبو العباس" والرفيق القائد "طلعت يعقوب".

وعلى مدى سنوات معترك الصراع، وفي خضم المنعطفات المصيرية والمحطات التاريخية قبضت جبهتنا على جمر الوحدة الوطنية وكانت في طليعة المدافعين عن مكتسبات شعبنا ومنجزاته الوطنية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية فتمترست في الخندق الأول دفاعاً عنها وحماية لقرارها المستقل كما دافعت عن خيارات شعبنا الاستراتيجية وعلى رأسها خيار استمرار الانتفاضة وإدامة المقاومة حتى انتزاع حقوقنا الوطنية في العودة وتقرير المصير والحرية والاستقلال.

يا جماهير شعبنا العظيم

تأتي ذكرى اليوم الوطني لجبهتنا وقضيتنا الوطنية أمام مفترق تاريخي حاسم ومصيري سيحدد مستقبل مشروعنا الوطني فقد صعدت حكومة الاحتلال الصهيوني من عدوانها على شعبنا ومؤسساته الوطنية مستثمرة الضغوط الخارجية على شعبنا وحالة التراخي العربي وفرضت رزمة من العقوبات الجماعية الهادفة إلى ابتزاز شعبنا ومعاقبته على خياره الديمقراطي، هذا إلى جانب، تكثيف العمليات العدوانية للمناطق الفلسطينية وتوسيع دائرة الاعتقالات العشوائية وكذلك ممارسة إرهاب الدولة المنظم عبر التمادي في سياسة الاغتيالات لنشطاء الانتفاضة والمقاومة وذلك بهدف فرض الحل التصفوي أحادي الجانب الذي يحول الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض ومحاصرتها بجدار الفصل العنصري وسلبنا القدس عبر الإسراع بتهويدها، ويبقي على الإستيطان فوق الأرض الفلسطينية، ومن الجلي أن هذه السياسة تجد كل الدعم والإسناد من قبل الإدارة الأميركية.

يا جماهير شعبنا العظيم

إن المخاطر المحدقة بقضيتنا ومشروعنا الوطني تتطلب أكثر من أي وقت مضى ترتيب بيتنا الفلسطيني وإعادة ترتيب أولوياتنا الوطنية بما يكفل التصدي للسياسة العدوانية ومشروع خطة الفصل أحادي الجانب التصفوية ويعمل على كسر الضغوط الخارجية، إن حجر الزاوية في عملية التصدي تتمثل في صياغة موقف وطني موحد.

إن شعبنا ما زال يمر في مرحلة تحرر وطني للخلاص من الاستيطان والاحتلال وصولاً إلى تحقيق أهدافنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ويؤكد على الإنجازات التي حققتها الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة ونضال شعبنا في جميع أماكن تواجده وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية المرجعية الجامعة لشعبنا وضامن وحدته وممثله الشرعي والوحيد يستلهم وثيقة إعلان الاستقلال الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988. وعليه إننا ندعو للبدء في حوار وطني شامل يؤكد على احترام إرادة شعبنا وخياره الديمقراطي ويسعى إلى التوافق على برنامج واضح يقوم على القواسم المشتركة ويستند إلى قرارات الشرعية الدولية التي تصون حقوقنا الوطنية، ويفتح الآفاق لتشكيل قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية تجسد الشراكة السياسية للعمل على كسر العزلة الدولية واستعادة المواقع الدولية التي خسرناها نتيجة التحريض الأميركي الصهيوني السافر على نضال شعبنا ونضمن توفير مستلزمات الصمود لشعبنا.

يا جماهير شعبنا العظيم

إننا ونحن نحيي اليوم الوطني لجبهتنا نستذكر قوافل شهداء جبهتنا، نتوجه بتحية إجلال وإكبار لشهدائنا الأبطال الذين عبدوا بدمائهم الزكية الطاهرة طريق العودة والاستقلال القادة الشهيد الرفيق القائد محمد عباس "أبو العباس" والرفيق القائد "طلعت يعقوب" والرفيق القائد "سعيد اليوسف"، والرفاق القادة "خالد الأمين"، "أبو بكر"، "مروان باكير"، "أبو العمرين"، "أبو العز"، "أبو عيسى حجير"، وكل شهداء جبهتنا على مدار سنوات النضال كما نستذكر أرواح شهداء شعبنا وفي مقدمتهم روح الشهيد الرئيس الرمز الخالد "ياسر عرفات" والقادة الشهداء "أبو علي مصطفى" و"أبو جهاد الوزير" والشيخ "أحمد ياسين" و"فتحي الشقاقي" و"سليمان النجاب" و"زهير محسن" و"عبدالرحيم أحمد" و"عمر القاسم" و"أبو الحكم" و"جهاد جبريل"، وكل شهداء ثورتنا وانتفاضتنا المباركة. كما نتوجه بالتحية لصمود أسرانا البواسل وهم يسطرون خلف قضبان زنازين الاحتلال أروع ملاحم الصمود والتصدي ويكتبون بمعاناتهم وحضورهم الدائم صفحة المجد الفلسطيني.

تحية لأسيرنا البطل القائد "سمير قنطار" وهو يطوي عامه الثامن والعشرين صامداً شامخاً في سجنه.

الحرية لكل أسرانا البواسل

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

وإنها لثورة لتحرير الأرض والإنسان


جبهة التحرير الفلسطينية

اللجنة المركزية

فلسطين/27 نيسان 2006

التعليقات