تهديد متاجر تبيع بضائع ايرانية في العراق يدعوهم إلى التخلص من هذه البضائع

غزة-دنيا الوطن

أكد عراقيون تحدثت معهم "إيلاف" عبر الهاتف صباح اليوم ان منشورات ورسائل وصلت إلى أصحاب متاجر تبيع بضائع ايرانية في الاسواق العراقية تدعوهم إلى التخلص من هذه البضائع تحت طائلة احراق محلاتهم واقامة حد القتل عليهم. وأضافوا أن كميات كبيرة من البضائع الإيرانية تصل منذ ايام تباعا إلى بغداد من محافظات ديالى وصلاح الدين خوفا من التهديدات التي تلقاها متاجرون بها. وان بعض المتاجر أحرقت فعلاً في محافظة ديالى شرقا. وقالوا ان البعثيين والتكفيريين يقفون خلف هذه التهديدات من أجل احداث فتنة طائفية. واتهم آخرون المخابرات الاميركية بالوقوف وراء التهديدات لمحاصرة ايران اقتصاديا في العراق، اذ يقبل الكثير من العراقيين على شراء البضائع الايرانية، ولا سيما منها مكيفات الهواء والبرادات والمشروبات الغازية والاطعمة الجافة وسلع اخرى لرخص ثمنها وقرب المسافة بين الحدود الايرانية ومحافظتي ديالى وبغداد بالاضافة الى المحافظات الجنوبية. وبرروا اتهاماتهم للأميركيين بأن البضائع الاسرائيلية والاميركية والتركية موجودة في معظم الاسواق العراقية دون مهاجمة المتاجرين بها.

وأعطت المنشورات مهلة زمنية حتى آخر شهر مايو (أيار) المقبل لتصريف البضائع او التخلص منها وإلا تعرضت المحلات للحرق او اقيم حد القتل على أصحابها.

وحمل عدد من العراقيين الحكومة العراقية المنتهية ولايتها مسؤولية ترك الفوضى في البلاد دون تدخل او وضع حد للتهديدات والقتل اليومي. وأضافوا لإيلاف في احاديث هاتفية ان الجماعات التكفيرية المتحالفة مع البعثيين باتت هي الحاكمة في بعض المدن العراقية كالانبار غربا وصلاح الدين شمالا ومناطق الدورة وابو غريب والعامرية في أطراف بغداد الغربية والجنوبية.

وقد وُزعت المنشورات التهديدية في مناطق ببغداد مثل الباب الشرقي وبغداد الجديدة التي تحوي اكبر محلات بيع السلع الكهربائية بالجملة. بالاضافة الى محافظة ديالى التي تعتبر الاقرب بين معبر المنذرية على الحدود العراقية الايرانية والعاصمة بغداد.

وفي الفلوجة غربا انتشرت المنشورات نفسها التي تدعو المواطنين الى مقاطعة البضائع الايرانية، متهمة ايران بالمساعدة في احتلال العراق وافغانستان. وحملت تلك المنشورات توقيع "شورى المجاهدين". ويحوي "مجلس شورى المجاهدين" فصائل مسلحة تابعة لتنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" و "جيشُ الطائفة المنصورة" و "سرايا أنصار التوحيد" و "سرايا الجهاد الإسلاميّ

و"سرايا الغُرباء" و "كتائبُ الأهوال". ويترأس هذا التشكيل المسلح أبو عبد الله رشيد البغدادي، وفقا لبيانات المجلس، لكن الشريط المصور الاخير للزرقاوي اظهر انه مازال زعيم هذه التنظيمات.

ولم تصل هذه المنشورات، وفقا لمن اتصلت بهم إيلاف، إلى المحافظات الجنوبية او محافظات الفرات الاوسط او اقليم كردستان حيث مازالت البضائع الايرانية في الكثير من المحلات التجارية دون ان تصل اصحابها اي تهديدات.

وقد شهدت اسعار هذه البضائع انخفاضا في مناطق ديالى وبغداد وسامراء والانبار وصلاح الدين وبعض مناطق بغداد بسبب التهديدات التي حملتها تلك المنشورات. كما لم تصل مناطق بغداد ذات الاغلبية الشيعية هذه المنشورات. مثل مدينة الصدر او الكاظمية.

لكن هناك منشورات اخرى تصل بين فترات متقاربة لمحلات بيع الاقراص المدمجة بالامتناع عن بيع الاقراص التي تحوي افلاما فاضحة او اغاني او موسيقية (خليعة) وتفضل الاقتصار على الموشحات الدينية ومحاضرات رجال الدين.

اذ داهم عدد من المسلحين عددا من محلات بيع الاقراص المدمجة "السي دي" في مدينة كربلاء. وقال شهود عيان لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا / اليوم الجمعة:"ان العناصر المسلحة داهمت اضافة الى محلات بيع الاقراص المدمجة التي تبيع الاغاني والافلام ، باعة الارصفة للكاسيتات الغنائية ". واضاف شهود العيان: " ان هذه العناصر اقتادت الى جهة غير معروفة شخصين احدهما يبيع اشرطة الكاسيت والاخر يقوم بانزال نغمات على اجهزة الموبايل من منطقة مابين الحرمين ".

التعليقات