اقتراح فرنسي بـدفـع رواتـب موظفي السلطة عبر صندوق خاص تحـت إدارة البنك الدولي

غزة-دنيا الوطن

وصل الرئيس محمود عباس، عصر أمس، إلى باريس، الـمحطة الأخيرة في جولة أوروبية، شملت أيضاً تركيا، تمحورت حول سُبل استئناف الـمساعدات الـمالية للفلسطينيين، والـمفاوضات مع إسرائيل.

ومن الـمقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك جلسة مباحثات مع الرئيس عباس، صباح اليوم، في قصر الإليزيه، يتوقع أن تتناول إنشاء صندوق ائتماني تحت إدارة البنك الدولي، يتـم من خلاله دفع الرواتب مباشرة إلى الـموظفين؛ لتفادي مرور الـمساعدات عبر الحكومة التي شكلتها حركة حماس، كما أفـاد مصدر مقرّب من شيراك.

وترى باريس أن هذا "الصندوق الائتماني" وهو عبارة عن خط اعتماد خاص، سيتيح إقناع الأوروبيين الـمنقسمين باستئناف مساعدتهم الـمباشرة للسلطة الفلسطينية، التي توقفت منذ تولي حكومة حماس السلطة.

وطوال الجولة التي قادته إلى هلسنكي وأوسلو وأنقرة، حـذر عباس من "كارثة اجتماعية واقتصادية" تهدد الأراضي الفلسطينية.

وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مادية حادة ازدادت تفاقماً بعد تولي الحكومة التي شكلتها حماس مهام عملها في آذار الـماضي، مع إعلان أوروبا، الـممول الرئيسي للشعب الفلسطيني مع حوالي 500 مليون يورو سنوياً، والولايات الـمتحدة مقاطعتهما لهذه الحكومة، وحرمانها من الـمساعدات الـمالية.

كما دعا أبو مازن الى استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، داعياً الى عقد مؤتمر دولي "فوراً" لـمساعدة الأطراف على التوصل الى تسوية.

وبُعيد وصوله، استقبل عباس في فندقه في باريس الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الـموجود هو ايضا في باريس.

وقال موسى لوكالة فرانس برس اثر الاجتماع "أطلعت الرئيس عباس على نتائج مباحثاتي في باريس بشأن الشق الفلسطيني، وفيما يتعلق بالـمساعدات والـمواقف السياسية".

اقتراح فرنسي

ورداً على سؤال بشأن فكرة الصندوق الائتماني التي طرحتها فرنسا لدفع رواتب الـموظفين مباشرة اكد أنه "يؤيد اية وسيلة تتيح للسلطة الفلسطينية سواء تعلق الامر بالرئيس عباس او الحكومة، مواجهة الـموقف" الـمالي.

وإثر اجتماعه مع شيراك، أول من أمـس، دعا موسى الاوروبيين الى استئناف الـمساعدة الـمالية للفلسطينيين، واعتبر أن فكرة الـمؤتمر الدولي التي اقترحها عباس "مفيدة".

ودعـا الرئيس محمود عباس الاتحاد الأوروبي، أمـس، في هلسنكي إلى الحفاظ على مساعداته الـمالية للفلسطينيين "حسب الترتيبات التي تناسبه".

وقال عباس إن "الاتحاد الأوروبي جهة مانحة رئيسية للفلسطينيين. الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى مساعداته وعليه (الاتحاد) الإبقاء عليها وفقاً للترتيبات التي تناسبه".

وصرح للصحافيين، في ختام لقاء مع الرئيسة الفنلندية تاريا هالونين، بأنه على الاتحاد الاوروبي ان "يستمر في تقديم الأموال. لا أعتقد انه في وسعنا الاستمرار دون أموال".

والتقى الرئيس، امس، اركي توميوجا، وزير الخارجية الفنلندي، وبحث معه تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

كما التقى الرئيس، امس، ليزا جاكون زاي، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلـمان الفنلندي.

وأطلع الرئيس، السيدة زاي، خلال اللقاء الذي عقد في مقر البرلـمان في العاصمة الفنلندية هلسنكي، على آخر الـمستجدات في الأراضي الفلسطينية، واستمرار العدوان والحصار العسكري الإسرائيلي.

وجرى خلال الاجتماع، بحث العلاقات الثنائية، وأهمية استمرار الدعم للشعب الفلسطيني، وعدم معاقبته على خياره. وتتولى فنلندا، اعتبارا من تموز، الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي0

التعليقات