لعبة فيديو خاصة بالمهاجرين الى أوروبا

لعبة فيديو خاصة بالمهاجرين الى أوروبا
غزة-دنيا الوطن
في حي "لافابيس" (Lavapies)، الأكثر شعبية بمدينة مدريد الأسبانية، يبدأ شاباً مهاجراً مغربياً يومه بمواجهة المهمة الصعبة في تخطي الحكم الاستباقي لمن يحيطه هناك من العامة التي تصفه بالسارق أو الإرهابي. والى جانب تلك الاتهامات "العمياء الجاهلة" يتوجب عليه السعي للحصول على إقامة أوروبية ومنزل وعمل إضافة الى تعلم لغة جديدة والتخبط بالبيروقراطية الأوروبية "المتخلفة". وعلى هذا الشاب المغربي التحرك بسرعة البرق وإلا سيواجه خطر الترحيل من جانب الشرطة المحلية.
هل تريدون معرفة كيف يشعر المرء عندما يحكم "الجاهلون" على جنسيته أو دينه أو لون جلده "استباقياً" ودون معرفة تاريخ وحضارة وثقافة البلد الآتي منه؟ لا عليكم إذن إلا تجربة لعبة الفيديو المسماة "بوردرغيمز" (Bordergames). ورغم أن الحقيقة أكثر مرارة من تحدي الكمبيوتر، عمد مبتكرو اللعبة الى عرض لعبة الفيديو هذه التي تخول لاعبوها التعرف عليها براحة من بيوتهم عدا عن تجربة ماذا تعني كلمة "مهاجر" اليوم في الاتحاد الأوروبي.
ونشأت لعبة "بوردرغيمز" من طريق أحاديث وتجارب بعض الشباب المغربيين، الذي عاشوا في حي "لافابيس" بمدريد ثم اعتقلوا عقب تفجيرات مدريد العام 2004. وبفضل مساعدة المهندسين المعلوماتيين والفنانين تحولت حوادث حياتهم، التي عاشوها على حافة إقامتهم غير الشرعية هناك، الى سيناريو افتراضي تفاعلي. هذا وعاد قرار رسم أبطال لعبة الفيديو ثلاثيي الأبعاد، وطريقة لبسهم وكيفية تحركهم كلامهم في لعبة"بوردرغيمز" الى مجموعة الشباب المغربيين نفسها.
ويمكن تحميل لعبة الفيديو مجاناً من البوابة الإلكترونية: http://www.sindominio.net/fiambrera/bordergames/index.htm
كما يتحرك فريق من المبرمجين الأتراك لعرض نسخة منها باللغة الألمانية. وستعرض نسختها الكاملة في الشهور القليلة القادمة. واللعبة عبارة عن سلسلة من المشاهد الافتراضية ، ونجد في كل سيناريو منها عدداً من الشخصيات الافتراضية التي تعيش أوضاعاً حرجة يمكن الخروج منها بفضل استعمال أجسام اللعبة وطرائق المحادثات، المبرمجة بلغة الكمبيوتر المسماة "سي". ويقود اللاعب بطله الافتراضي عبر فأرة الكمبيوتر، ويقوم البطل الافتراضي بأربع حركات رئيسية ألا وهي التحرك والتحليل واستعمال أجسام اللعبة الافتراضية والتكلم.

التعليقات