انباء عن إقالة الجنرال اسماعيل رئيس الاستخبارات الجوية بسوريا

غزة-دنيا الوطن

يكتنف الغموض تسريبات انتشرت في العاصمة سورية دمشق حول إقالة الجنرال السوري البارز عز الدين اسماعيل من عدمها، وهو الجنرال الذي يرأس جهاز الاستخبارات الجوية، فيما صدرت إشارات بترقيته إلى منصب رئاسي، وأخرى نفت هذا الأمر وتوقعت استبعاده عن دائرة المسؤولين البارزين الذين يتخذون القرار في سوريا وذلك "وفق القانون العسكري الصادر حديثا".

وكانت أوساط السياسيين والمتابعين للشأن السوري تحدثت عن إقالة اللواء عزالدين اسماعيل رئيس جهاز الاستخبارات الجوية وإحالته على التقاعد ليحل مكانه رئيس جهاز أمن الحرس الجمهوري اللواء عبد الفتاح قدسية، ولم يتسن لـ"العربية.نت" الحصول على تاكيد لهذا الخبر من مصادر سورية رسمية.

منصب رفعت الأسد شاغر

وتعتقد أطراف مراقبة للتطورات السورية الأخيرة، أنه وفي ظل الضغوط المتصاعدة ضد دمشق على خلفية التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أن يحتل اللواء اسماعيل منصبا آخر في الرئاسة السورية ربما يكون منصب النائب الثالث للرئيس وهو النائب المسؤول عن الشؤون الامنية، وهذا المنصب شاغر منذ اعفاء رفعت الاسد، عم الرئيس بشار الأسد، في نهاية التسعينات. ومعلوم أنه تم تعيين فاروق الشرع نائبا للرئيس مكلفا بمتابعة شؤون السياسة الخارجية والإعلام والدكتورة نجاح العطار في منصب نائب الرئيس للشؤون الثقافية.

وتعتقد هذه المصادر أنه من "الطبيعي جدا أن يقدم أي نظام حكم على إعادة ترتيب البيت الأمني فيه بما يتناسب مع وتيرة وطبيعة الضغوط الخارجية عليه وهذا ما أدى مثلا مؤخرا إلى تعيين اللواء المتقاعد وجنرال المخابرات العامة السابق محمد ناصيف خير بك في منصب معاون فاروق الشرع، وربما يكون اللواء اسماعيل في مكتب اللواء ناصيف أيضا في حال لم يذهب إلى منصب نائب الرئيس للشؤون الأمنية".

وكانت نشرة كلنا شركاء الصادرة في دمشق أشارت إلى احتمال أن يكون نائب الرئيس للشؤون الأمنية من منطقة الساحل السوري، مسقط رأس الرئيس بشار الأسد. ويذكر أن اللواء عزالدين اسماعيل ينحدر من الساحل السوري وبالتحديد من ريف مدينة جبلة (قرية بسطوير)، وكان مسؤولا عن أمن القواعد الجوية في سوريا قبل منصب إدارة الاستخبارات الجوية.

من جهة أخرى، ترى مصادر مراقبة أخرى في العاصمة السورية أن خروج اللواء اسماعيل من مكتبه "ليس لترقيته وإنما لإبعاده عن دائرة اتخاذ القرار وخاصة بعد محاولة النظام الاعتماد على الشخصيات الأكثر قربا منه تخوفا من تودد بعض الضابط الكبار إلى رفعت الأسد الذي يعيش في اسبانيا والذي كثف من نشاطه الاعلامي والسياسي مؤخرا". وترى أن النظام "يبعد كل فترة زمنية أحد المسؤولين البارزين عن مركزه مهما كان مقربا تخوفا من أي قوة أو تأثير قد يصل إليهما".

إبعاد "قانوني"

إلا أن هذه المصادر المراقبة وصفت أيضا خروج عز الدين اسماعيل من منصبه، في حال تأكدت رسميا هذه المعلومات، "عاديا جدا ووفق القانون العسكري". وأوضحت :" ربما خرج من منصبه وفق المرسوم التشريعي رقم 18 تاريخ 12/4/2003، وخصوصا منه المادة 166 التي تحدد سن خدمة العسكريين والتي تقول إن خدمة العسكري تنـتهي عند إتمامه سنة 62 لرتبة عماد اول، و 60 لرتبة العماد، و 58 لرتبة اللواء، و 56 لرتبة العميد، و54 لرتبة العقيد".

وتتابع "من الشخصيات التي شملها هذا القانون وطبق عليها مدير إدارة أمن الدولة اللواء هشام اختيار وذلك العام الماضي قبل أن يصبح رئيسا لمكتب الأمن القومي، ثم تقاعد رئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء حسن خليل بتاريخ 14/2/2005، ثم رئيس شعبة الامن السياسي اللواء غازي كنعان الذي أصبح وزيرا للداخلية قبل انتحاره، و مدير إدارة المخابرات الجوية اللواء (احتياط) عز الدين اسماعيل وذلك في 18/4/2005 وتم التمديد له لسنة جديدة، أي حتى هذا الشهر".

التعليقات