جامعة الأزهر تستقبل د. رمزي رباح:ما شاهدناه من صور تظهر الأسلحة التي استخدمها طلبة الجامعة الإسلامية أمر لا يمكن السكوت عليه

غزة-دنيا الوطن
أكد رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي جاء بوفد من قيادة الجبهة إلى جامعة الأزهر للتضامن معها على ضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث 22/4/2006 والتي " كادت أن تستجيب لفكرة إشعال فتيل فتنة داخلية" كما قال .

وشدد رباح على أن " السكوت لا يعالج مشكلة لا نريد لها أن تتكرر مرة أخرى", مضيفاً "ما شاهدناه من صور ولقطات فيديو تظهر الأسلحة التي استخدمها طلبة الجامعة الإسلامية أمر لا يمكن السكوت عليه ويجب مواجهته وطنياً ".

وطالب رباح كافة قيادات الفصائل الوطنية والإسلامية أن تتخذ موقفاً موحداً من الأزمة، وقال: "علينا جميعا أن نقف موقفا واحدا لان هذا يعبر عن ايدلوجية وعقلية معقدة ومتطرفة لا تريد للآخر وجوداً ". واعتبر د. رمزي رباح أن " جامعة الأزهر ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية وتمثل كل ألوان الطيف الفلسطيني لذا فهي جامعة الشعب ".

واقترح رباح اتخاذ بعض الإجراءات لإعادة الحقوق لجامعة الأزهر منها الخروج بموقف موحد ومشترك من لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الفلسطينية تدين وتجرم هذا الاعتداء، وأن يتم التحضير لإقامة الفعاليات الجماهيرية الوطنية للتعبير عن رفض ما جرى ولإيصال رسالة للآخرين أن عليكم تعديل أفكاركم وتعاملاتكم مع الشعب الفلسطيني. كما اقترح رباح أن يكون هناك توجها رسميا للجهات القانونية لتجريم ما جرى ومعاقبة المعتدين الذين استخدموا كل أشكال الأسلحة لتدمير مقدرات هذا الشعب وتروع الطلبة الآمنين.

واختتم رباح قوله بدعوة جميع الأطراف إلى تعويض جامعة الأزهر عن الخسائر الفادحة التي لحقت بها لمساعدتها في النهوض من جديد.



واستقبلت جامعة الأزهر بغزة اليوم وفد كتلة فتح في المجلس التشريعي للتضامن معها والوقوف بجانبها بعد أحداث الاعتداء عليها السبت الفائت.

وكان في استقبال الوفد أ.د. جواد وادي رئيس الجامعة وعدد من أعضاء مجلسي الأمناء والجامعة وممثلين عن المكتب الحركي ونقابة العاملين و ودائرة العلاقات العامة ومجلسي الطلبة والطالبات.

واطلع ا.د وادي الوفد على حيثيات ما جرى في جامعة الأزهر وحجم الأضرار التي تعرضت لها وتحطيم معظم زجاجها وتدمير كلي لبعض قاعات الدراسة بالإضافة إلى إتلاف وتحطيم قاعة المؤتمرات المركزية بالجامعة واتوا على كل محتوياتها من أجهزة ومعدات وأثاث خاصة، فيما كانت تستعد لعقد المؤتمر الدولي الأول للعلوم الرياضية، و به مشاركات لعلماء من جميع أنحاء العالم وذلك في منتصف الشهر المقبل.

وشاهد الوفد عرضاً محوسباً لبعض اللقطات المصورة بالفيديو والكاميرات الفوتغرافية التي تثبت بالدليل القاطع الاعتداء على جامعة الأزهر وانتهاك حرمتها.

من جانبه عبر وفد كتلة فتح عن استيائه الشديد ورفضه لكل أشكال وأنواع التدمير والاعتداء على ممتلكات الشعب الفلسطيني وتدمير مقدراته ومنجزاته التي حققها واكتسبها بدماء آلاف الشهداء وعذاب الأسرى والمناضلين, مؤكدين " رفضهم لفكرة التعبئة المشوشة التي يستخدمها الآخرون مع أبنائهم وعناصرهم" و مشيرين إلى " أهمية عمل ثوره فكريه تصحح وتهذب أفكارهم لكي يستوعبوا الطرف الآخر".

ووصف د. فيصل أبو شهلا النائب بالتشريعي عن حركة فتح ما حدث " بالمأساة التي يجب أن يتم إيقافها بشتى الطرق والوسائل القانونية". فيما قال النائب د. أحمد أبوهولي " يجب أن يكون القانون في خدمة العلم فالإسلام دعا إلى احترام العلم وليس الاعتداء على العلم وطلبة العلم "، مضيفاً "هذه هي سماحة ديننا الإسلامي التي تميز بها بين الديانات المختلفة وعلينا رأب الصدع". من جانبه قال النائب د. رجائي بركة " فتح دائما صابرة و مصابرة وقوية في وجه الشائعات والاعتداءات فنلتزم جميعا الصف الوطني الواحد. واكد النائب اشرف جمعة على كلمات زميله واضاف " لسنا بحاجة لإشعال فتنة داخلية بل علينا الوقوف جنبا إلى جنب لنبذ الخلافات الداخلية لمواجهة هذا الحصار المفروض علينا من قبل الجميع. وفيما تبنى جميع أعضاء كتلة فتح ما طرح و عبروا عن أسفهم الشديد إزاء تصرفات طلبة الجامعة الإسلامية مطالبينهم أن يكونوا أكثر عقلانية وحكمة وان لا يقعوا في شرك الفتنة التي تريدها إسرائيل لشعبنا ".

من جانبه رحب طلال عوكل عضو مجلس الأمناء بالوفود الزائرة شاكرا لهم حرصهم الوطني وتضامنهم مع جامعة الدولة التي لم تفرق يوما ولم تميز بين طالب وطالب على أسس تنظيمية أو عقائدية, مشيرا إلى أن جامعة الأزهر تعاني أزمة مالية خانقة وخزينتها لا تتحمل ترميم وتصليح ما دمر, وقال عوكل إن الجامعة على أبواب عقد مؤتمر دولي هو الأول من نوعه في فلسطين يشارك به كثيرا من العلماء والباحثين العرب والأجانب وان نجاح هذا المؤتمر يعد نجاحا لفلسطين مشككا في نوايا الجهة التي وقفت ودفعت باتجاه تدمير جامعة الأزهر وكأنها لا تريد لها النجاح, مطالبا بالدعم المالي الفوري والسريع للجامعة من اجل عقد هذا المؤتمر في موعده المحدد وهو منتصف الشهر القادم خصوصا وان كل الاستعدادات والترتيبات قد أنهيت وتم توجيه الدعوات للمشاركين والضيوف, والجامعة لا تستطيع العمل في الوقت الراهن بعد تدمير وتخريب قاعة المؤتمرات المعدة للمؤتمر.

التعليقات