الاراضي الحكومية في قطاع غزة ضاعت بين سيطرة التنظيمات وهيمنة أصحاب النفوذ
غزة-دنيا الوطن
باتت ميدان تدريب عسكري، فالأجنحة المسلحة حولت بعض أراضي المستوطنات المحررة إلى مناطق عسكرية مغلقة والسؤال إلى متى؟فبعد أن فرح الفلسطينيون بالانسحاب الإسرائيلي وبتحرير الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة وأحسوا بأنهم وجدوا متنفسا جديدا في الأراضي المحررة و في كافة أراضي القطاع لإقامة المشاريع الداعمة لإقامة دولة فلسطينية الا اننا فوجئنا باستغلال تلك الأراضي وأراض حكومية أخرى من اجل إقامة معسكرات تدريبية بين السكان دون الرجوع إلى الجهات المسؤولة، والقيام بتحديدها بأسلاك شائكة وعمل بوابة للمكان لتصبح كأنها مستوطنة جديدة ومنع أي احد من الاقتراب منها حتى سلطة الأراضي، والأخطر من ذلك أن عملية الاستيلاء هذه أصبحت بمثابة تشجيع للمواطنين للاستيلاء على أراض حكومية دون عمل أي اعتبار لأي جهة مسؤولة، وللوقوف عند هذا الموضوع قامت فلسطين برس بإجراء اللقاءات التالية:
معسكرات تدريب
قال صبري سلامة مدير التفتيش والمتابعة في سلطة الأراضي في غزة " منذ أربعة شهور بدأت كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام بأخذ مساحة معينة من الأرض، لأغراض التدريب العسكري و الحقيقة ان هذه الأراضي هي حكومية وقاموا بتحويلها بعد فترة إلى مساكن، مما شجع المواطنين على الاستيلاء على أراضي الحكومة دون الرجوع إلى الجهات المعنية".
وأضاف سلامة: "هناك هجمة شرسة على أراضي الحكومة من بيت حانون إلى رفح وهذه الهجمة لم تستثن أي ارض حكومية حتى الأراضي المحررة أصبحنا عندما نريد عمل مشروع في أي مكان في قطاع غزة نفاجأ بالتعديات من قبل أشخاص كما ان بعض العائلات استخدمت السلاح وبعض التنظيمات استخدمت نفوذها فقبل فترة كانت هناك مشكلة في مشروع مدينة خليفة بين خان يونس ورفح فبعد ان وضع الرئيس حجر الأساس وجدنا تعديات من أناس بمستندات قديمة من أيام الحكم المصري ومزورة.
وأضاف: "لكننا لم نفعل شيئا تحت تهديد السلاح وتوجهنا إلى الشرطة لوقف هذه التعديات لكن لا أحد يحرك ساكنا والاخطر من ذلك هو وجود أشخاص يسمون بمافيا سرقة الرمال حيث يقومون بأخذ الرمال وينزلون بمستويات منخفضة في الأرض وهذا يؤثر بشكل مباشر على البيئة وآبار المياه الجوفية لأن هذه الرمال عبارة عن مصفاة للمياه الجوفية فأصبحت هذه الفلاتر الطبيعية غير صالحة للاستعمال الآدمي، ومن ناحية ثانية اننا إذا أردنا عمل مشروع في هذه الأراضي المدمرة بيئيا يكون ثمن الرمال والأراضي بزيادة عشرة أضعاف السعر الأصلي وبناء على ذلك خاطبنا النائب العام وخاطبنا جميع مدراء الشرطة لكن لا مجيب".
وقال:"شكل الرئيس لجنة لإزالة التعديات وعملت هذه اللجنة لفترة ما لكنها بالنهاية اصطدمت بالمسلحين الذين كان بعضهم من رجال السلطة والبعض الآخر من التنظيمات وبعضهم من عامة الشعب، فأصبحت أرواحنا مهددة من قبل هؤلاء الأشخاص فليس عندنا في سلطة الأراضي أي غطاء عسكري والغطاء الذي وفره لنا الرئيس منذ فترة تجمد منذ شهرين حيث توقف رجال الأمن عن المساعدة، بحجة أن استمرارهم في ذلك قد يؤدي إلى إزهاق أرواح كما أنهم لا يستطيعون مواجهة المسلحين، وهذا يرجع إلى الانفلات الأمني الذي يحدث في قطاع غزة، إلا انه في نفس الوقت الذي نخاف فيه من إزهاق الأرواح فان الأرض تضيع والبلد تضيع ولا أحد يهمه ذلك".
حالة يرثى لها
وتابع:"إن وضع أراضي الحكومة في قطاع غزة وصل إلى حالة يرثى لها فالدولة التي نطمح لها تحتاج إلى مؤسسات وإلى مشاريع، وهذا كله يحتاج إلى أراض لنقيم عليها المشاريع وحاليا الأرض تنقرض بشكل عنيف جدا لمصلحة فئات بسيطة جدا بسبب الفوضى الأمنية الموجودة في البلد".
و ناشد سلامة" الإخوة في التنظيمات والأجهزة الأمنية و الرئيس والمجلس التشريعي ومجلس الوزراء لهبة سريعة لنجدة ما تبقى من أراضي الحكومة،و قال: على الأقل إذا لم نتمكن من ازالة التعديات القديمة فعلينا بالتعديات الجديدة والحالية، قبل أن تصبح معسكرات للاجئين فليس لدينا حماية وأجهزة أمنية لتوقف هذا التعدي وكما أن معسكرات التنظيمات تشكل خطورة على سكان المنطقة لأنها موجودة بشكل عشوائي دون الرجوع إلى أسس قانونية أو عسكرية.
وتابع، عندما ذهبنا إلى معاينة موقع مشروع مدينة خليفة سمعنا عدة انفجارات كان مصدرها موقع تدريبي لكتائب القسام وهذا يشكل خطورة كبيرة خاصة على المواطنين الذين لا يبعدون عنها أكثر من مسافة 50 مترا فهل يوجد هناك موقع تدريبي عسكري يبعد عن السكان مسافة 50 مترا؟؟ وأنا أتساءل ما هي الإستراتيجية العسكرية التي وضعت لمثل هذه المواقع العسكرية لوضعها بين الناس؟؟ ولماذا لم يذهبوا إلى جهة قانونية كسلطة الأراضي لطلب تصريح بالسماح باستئجار الأرض؟؟ وعندها ننظر في الطلب إذا كانت الأرض مناسبة نعطي الموافقة، وإذا كانت العكس نرفض وذلك حفاظا على امن المواطن وحفاظا على البنية التحتية.
وأضاف:"الم توجد هذه الأجنحة لتحرير الأرض؟؟ وصراعنا مع الاحتلال من أجل الأرض؟؟ لقد أصبحنا الآن نتصارع مع بعضنا البعض من أجل الأرض".
وأوضح انه في كل منطقة في القطاع يوجد موقع لكل فصيل على حدة ومساحة هذا الموقع 20 دونما وهناك بعض الفصائل تقوم ببناء منازل داخل الموقع.
البلدة مليئة بالتعديات
من جانبه قال العميد محمد الهندي مساعد قائد الشرطة في المنطقة الجنوبية بغزة:"إن البلد مليئة بالتعديات وهذه التعديات هي مشكلة كبيرة ونحن فقط قوة داعمة ولسنا نحن من يزيل هذه التعديات وهم يريدون قوات الشرطة أن تكون معهم من (الألف إلى الياء) وقال: الوضع الذي نعيشه خاصة في آخر ستة شهور متدهور فالمواطنون والأجنحة العسكرية تعتقد أن الأرض المحررة أصبحت من حقهم".
وأضاف الهندي: "من المفروض أن تشارك كافة الأجهزة الأمنية في إزالة التعديات وليس جهاز الشرطة فقط، وأنا اعتبر أن الحديث عن ا زالة التعديات على الأراضي الحكومية هو أصعب من حل القضية الفلسطينية، وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فعلى الناس أن ترحل جميعا والناس لا يعرفون مصلحة أنفسهم، يريدون من الشرطة أن تقوم بكل شيء وان فعلت تصبح في دائرة الاتهام فهل يريدون بحر من الدم لكي نحل قضايانا؟؟".
وقال:" إن الظروف التي تمنعنا هو أننا يجب أن نحافظ على مبدأ سيادة القانون موضحا ان وسلطة الأراضي ترسل لنا كتبا عن وجود تعديات لكنا لا نعرف هل هي صحيحة أم لا، والبلد تغمرها الفوضى.
وأشار إلى انه أحيانا يكون المعتدي من السلطة نفسها، وهناك أماكن يجب التدريب فيها بحيث لا يكون هناك خطورة على المواطن، وحتى على المتدرب فعلى سبيل المثال في أبراج المجوسي هناك موقع لحماس والجهاد وفتح.
ومن جهة أخرى قال إيهاب مقداد احد قادة كتائب شهداء الأقصى "إن مواقع كتائب شهداء الأقصى هي مواقع كشفية لتدريب الأشبال وليس مواقع عسكرية وهي منتفع تنظيمي وتجمع للشباب وليس بهدف تصنيع الأسلحة وإنما ممارسة الرياضة واغلب المواقع موجودة على شاطئ البحر وفي أماكن مأهولة بالسكان بمعنى أننا لانستطيع عمل تفجيرات وتدريبات عسكرية في أماكن عامة ولن نسبب إزعاجا لأي مواطن".
أما بالنسبة للأراضي البلدية والسياحية وأراضي المشاريع قال مقداد"نحن بعيدون عن هذه الأراضي ولن نكون ممن يعيقون بناء أي مؤسسة أو مشروع وهذه المواقع العسكرية هي ليست مواقع للسكن كما يفهم البعض بل هي عبارة عن مخيمات صيفية".
وأضاف "لم تأت أي جهة مختصة لتبليغنا بأننا وضعنا مواقع على أراض سياحية أو أراضي مشاريع كما انه من حق أي فصيل أن يكون له موقع لتجمع أشباله في أي مكان وإعادة التأهيل من الناحية التنظيمي".
التحذير من كارثة
وحذر محافظ شمال قطاع غزة إسماعيل أبو شمالة، من وقوع كارثة أمنية في المحافظة، جراء تصاعد وتيرة السيطرة من قبل فصائل المقاومة على الأراضي الحكومية وتحويل محافظة الشمال إلى معسكرات تدريب ومظاهر مسلحة.
وقال أبو شمالة: "تحول الشمال إلى معسكرات تدريب والى مظاهر مسلحة ليس لها علاقة بالمقاومة وإنما هي مظاهر للدعاية الذاتية للفصائل والمنظمات، الأمر الذي يعطي مبررًا للاحتلال الإسرائيلي بقصف هذه المواقع مما يلحق الضرر والأذى على المواطنين المجاورين لها بسبب وجودها وسط مناطق مأهولة بالسكان".
وأكد أبو شمالة أن شمال قطاع غزة يعيش حالة من الفوضى والتعدي على أراضي الحكومة من قبل الفصائل المسلحة، وان التنافس بين الأذرع العسكرية أمر لا يمكن قبوله وذلك بتوزيع الأراضي وافتتاح معسكرات تدريب فيها على الرغم من وقوعها داخل تجمعات سكنية.
وطالب أبو شمالة وزير الداخلية الجديد بوضع حد لمثل هذا الأعمال و"أن لا تكون البندقية في الشارع هي الحكم والخصم ويكون القانون سيد الموقف".
باتت ميدان تدريب عسكري، فالأجنحة المسلحة حولت بعض أراضي المستوطنات المحررة إلى مناطق عسكرية مغلقة والسؤال إلى متى؟فبعد أن فرح الفلسطينيون بالانسحاب الإسرائيلي وبتحرير الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة وأحسوا بأنهم وجدوا متنفسا جديدا في الأراضي المحررة و في كافة أراضي القطاع لإقامة المشاريع الداعمة لإقامة دولة فلسطينية الا اننا فوجئنا باستغلال تلك الأراضي وأراض حكومية أخرى من اجل إقامة معسكرات تدريبية بين السكان دون الرجوع إلى الجهات المسؤولة، والقيام بتحديدها بأسلاك شائكة وعمل بوابة للمكان لتصبح كأنها مستوطنة جديدة ومنع أي احد من الاقتراب منها حتى سلطة الأراضي، والأخطر من ذلك أن عملية الاستيلاء هذه أصبحت بمثابة تشجيع للمواطنين للاستيلاء على أراض حكومية دون عمل أي اعتبار لأي جهة مسؤولة، وللوقوف عند هذا الموضوع قامت فلسطين برس بإجراء اللقاءات التالية:
معسكرات تدريب
قال صبري سلامة مدير التفتيش والمتابعة في سلطة الأراضي في غزة " منذ أربعة شهور بدأت كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام بأخذ مساحة معينة من الأرض، لأغراض التدريب العسكري و الحقيقة ان هذه الأراضي هي حكومية وقاموا بتحويلها بعد فترة إلى مساكن، مما شجع المواطنين على الاستيلاء على أراضي الحكومة دون الرجوع إلى الجهات المعنية".
وأضاف سلامة: "هناك هجمة شرسة على أراضي الحكومة من بيت حانون إلى رفح وهذه الهجمة لم تستثن أي ارض حكومية حتى الأراضي المحررة أصبحنا عندما نريد عمل مشروع في أي مكان في قطاع غزة نفاجأ بالتعديات من قبل أشخاص كما ان بعض العائلات استخدمت السلاح وبعض التنظيمات استخدمت نفوذها فقبل فترة كانت هناك مشكلة في مشروع مدينة خليفة بين خان يونس ورفح فبعد ان وضع الرئيس حجر الأساس وجدنا تعديات من أناس بمستندات قديمة من أيام الحكم المصري ومزورة.
وأضاف: "لكننا لم نفعل شيئا تحت تهديد السلاح وتوجهنا إلى الشرطة لوقف هذه التعديات لكن لا أحد يحرك ساكنا والاخطر من ذلك هو وجود أشخاص يسمون بمافيا سرقة الرمال حيث يقومون بأخذ الرمال وينزلون بمستويات منخفضة في الأرض وهذا يؤثر بشكل مباشر على البيئة وآبار المياه الجوفية لأن هذه الرمال عبارة عن مصفاة للمياه الجوفية فأصبحت هذه الفلاتر الطبيعية غير صالحة للاستعمال الآدمي، ومن ناحية ثانية اننا إذا أردنا عمل مشروع في هذه الأراضي المدمرة بيئيا يكون ثمن الرمال والأراضي بزيادة عشرة أضعاف السعر الأصلي وبناء على ذلك خاطبنا النائب العام وخاطبنا جميع مدراء الشرطة لكن لا مجيب".
وقال:"شكل الرئيس لجنة لإزالة التعديات وعملت هذه اللجنة لفترة ما لكنها بالنهاية اصطدمت بالمسلحين الذين كان بعضهم من رجال السلطة والبعض الآخر من التنظيمات وبعضهم من عامة الشعب، فأصبحت أرواحنا مهددة من قبل هؤلاء الأشخاص فليس عندنا في سلطة الأراضي أي غطاء عسكري والغطاء الذي وفره لنا الرئيس منذ فترة تجمد منذ شهرين حيث توقف رجال الأمن عن المساعدة، بحجة أن استمرارهم في ذلك قد يؤدي إلى إزهاق أرواح كما أنهم لا يستطيعون مواجهة المسلحين، وهذا يرجع إلى الانفلات الأمني الذي يحدث في قطاع غزة، إلا انه في نفس الوقت الذي نخاف فيه من إزهاق الأرواح فان الأرض تضيع والبلد تضيع ولا أحد يهمه ذلك".
حالة يرثى لها
وتابع:"إن وضع أراضي الحكومة في قطاع غزة وصل إلى حالة يرثى لها فالدولة التي نطمح لها تحتاج إلى مؤسسات وإلى مشاريع، وهذا كله يحتاج إلى أراض لنقيم عليها المشاريع وحاليا الأرض تنقرض بشكل عنيف جدا لمصلحة فئات بسيطة جدا بسبب الفوضى الأمنية الموجودة في البلد".
و ناشد سلامة" الإخوة في التنظيمات والأجهزة الأمنية و الرئيس والمجلس التشريعي ومجلس الوزراء لهبة سريعة لنجدة ما تبقى من أراضي الحكومة،و قال: على الأقل إذا لم نتمكن من ازالة التعديات القديمة فعلينا بالتعديات الجديدة والحالية، قبل أن تصبح معسكرات للاجئين فليس لدينا حماية وأجهزة أمنية لتوقف هذا التعدي وكما أن معسكرات التنظيمات تشكل خطورة على سكان المنطقة لأنها موجودة بشكل عشوائي دون الرجوع إلى أسس قانونية أو عسكرية.
وتابع، عندما ذهبنا إلى معاينة موقع مشروع مدينة خليفة سمعنا عدة انفجارات كان مصدرها موقع تدريبي لكتائب القسام وهذا يشكل خطورة كبيرة خاصة على المواطنين الذين لا يبعدون عنها أكثر من مسافة 50 مترا فهل يوجد هناك موقع تدريبي عسكري يبعد عن السكان مسافة 50 مترا؟؟ وأنا أتساءل ما هي الإستراتيجية العسكرية التي وضعت لمثل هذه المواقع العسكرية لوضعها بين الناس؟؟ ولماذا لم يذهبوا إلى جهة قانونية كسلطة الأراضي لطلب تصريح بالسماح باستئجار الأرض؟؟ وعندها ننظر في الطلب إذا كانت الأرض مناسبة نعطي الموافقة، وإذا كانت العكس نرفض وذلك حفاظا على امن المواطن وحفاظا على البنية التحتية.
وأضاف:"الم توجد هذه الأجنحة لتحرير الأرض؟؟ وصراعنا مع الاحتلال من أجل الأرض؟؟ لقد أصبحنا الآن نتصارع مع بعضنا البعض من أجل الأرض".
وأوضح انه في كل منطقة في القطاع يوجد موقع لكل فصيل على حدة ومساحة هذا الموقع 20 دونما وهناك بعض الفصائل تقوم ببناء منازل داخل الموقع.
البلدة مليئة بالتعديات
من جانبه قال العميد محمد الهندي مساعد قائد الشرطة في المنطقة الجنوبية بغزة:"إن البلد مليئة بالتعديات وهذه التعديات هي مشكلة كبيرة ونحن فقط قوة داعمة ولسنا نحن من يزيل هذه التعديات وهم يريدون قوات الشرطة أن تكون معهم من (الألف إلى الياء) وقال: الوضع الذي نعيشه خاصة في آخر ستة شهور متدهور فالمواطنون والأجنحة العسكرية تعتقد أن الأرض المحررة أصبحت من حقهم".
وأضاف الهندي: "من المفروض أن تشارك كافة الأجهزة الأمنية في إزالة التعديات وليس جهاز الشرطة فقط، وأنا اعتبر أن الحديث عن ا زالة التعديات على الأراضي الحكومية هو أصعب من حل القضية الفلسطينية، وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فعلى الناس أن ترحل جميعا والناس لا يعرفون مصلحة أنفسهم، يريدون من الشرطة أن تقوم بكل شيء وان فعلت تصبح في دائرة الاتهام فهل يريدون بحر من الدم لكي نحل قضايانا؟؟".
وقال:" إن الظروف التي تمنعنا هو أننا يجب أن نحافظ على مبدأ سيادة القانون موضحا ان وسلطة الأراضي ترسل لنا كتبا عن وجود تعديات لكنا لا نعرف هل هي صحيحة أم لا، والبلد تغمرها الفوضى.
وأشار إلى انه أحيانا يكون المعتدي من السلطة نفسها، وهناك أماكن يجب التدريب فيها بحيث لا يكون هناك خطورة على المواطن، وحتى على المتدرب فعلى سبيل المثال في أبراج المجوسي هناك موقع لحماس والجهاد وفتح.
ومن جهة أخرى قال إيهاب مقداد احد قادة كتائب شهداء الأقصى "إن مواقع كتائب شهداء الأقصى هي مواقع كشفية لتدريب الأشبال وليس مواقع عسكرية وهي منتفع تنظيمي وتجمع للشباب وليس بهدف تصنيع الأسلحة وإنما ممارسة الرياضة واغلب المواقع موجودة على شاطئ البحر وفي أماكن مأهولة بالسكان بمعنى أننا لانستطيع عمل تفجيرات وتدريبات عسكرية في أماكن عامة ولن نسبب إزعاجا لأي مواطن".
أما بالنسبة للأراضي البلدية والسياحية وأراضي المشاريع قال مقداد"نحن بعيدون عن هذه الأراضي ولن نكون ممن يعيقون بناء أي مؤسسة أو مشروع وهذه المواقع العسكرية هي ليست مواقع للسكن كما يفهم البعض بل هي عبارة عن مخيمات صيفية".
وأضاف "لم تأت أي جهة مختصة لتبليغنا بأننا وضعنا مواقع على أراض سياحية أو أراضي مشاريع كما انه من حق أي فصيل أن يكون له موقع لتجمع أشباله في أي مكان وإعادة التأهيل من الناحية التنظيمي".
التحذير من كارثة
وحذر محافظ شمال قطاع غزة إسماعيل أبو شمالة، من وقوع كارثة أمنية في المحافظة، جراء تصاعد وتيرة السيطرة من قبل فصائل المقاومة على الأراضي الحكومية وتحويل محافظة الشمال إلى معسكرات تدريب ومظاهر مسلحة.
وقال أبو شمالة: "تحول الشمال إلى معسكرات تدريب والى مظاهر مسلحة ليس لها علاقة بالمقاومة وإنما هي مظاهر للدعاية الذاتية للفصائل والمنظمات، الأمر الذي يعطي مبررًا للاحتلال الإسرائيلي بقصف هذه المواقع مما يلحق الضرر والأذى على المواطنين المجاورين لها بسبب وجودها وسط مناطق مأهولة بالسكان".
وأكد أبو شمالة أن شمال قطاع غزة يعيش حالة من الفوضى والتعدي على أراضي الحكومة من قبل الفصائل المسلحة، وان التنافس بين الأذرع العسكرية أمر لا يمكن قبوله وذلك بتوزيع الأراضي وافتتاح معسكرات تدريب فيها على الرغم من وقوعها داخل تجمعات سكنية.
وطالب أبو شمالة وزير الداخلية الجديد بوضع حد لمثل هذا الأعمال و"أن لا تكون البندقية في الشارع هي الحكم والخصم ويكون القانون سيد الموقف".

التعليقات