بيان صحفي صادر عن جامعة الأزهر بغزة

بسم الله الرحمن الرحيم

جامعة الأزهر بغزة ممثلة برئيس مجلس الأمناء وأعضائه ورئيس الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وعموم طلبتها تستنكر وتدين بشدة الأحداث المؤسفة التي وقعت يوم السبت الموافق 22/4/2006 م، وأسفرت عن إصابة العديد من أبنائنا الطلبة، وألحقت خراباً بل دماراً هائلاً بالمباني والقاعات الدراسية، وأدت إلى تحطيم زجاج معظم المباني، إضافة إلى اقتحام بعض المباني وتدمير قاعات المؤتمرات والأجهزة العلمية وأجهزة الحاسوب باستخدام العبوات والقنابل التي ألقيت على مناطق مختلفة من مباني الحرم الجامعي؛ الأمر الذي يعد اعتداءً آثماً على منارة علمية وهي تقوم بواجبها التعليمي اليومي.

لقد فوجئنا نحن في جامعة الأزهر بغزة بمشاركة عدد من موظفي الجامعة الإسلامية إلى جانب طلبتها، بالإضافة إلى مشاركة مسلحين من خارج الجامعة؛ الأمر الذي كان سيؤدي إلى توسيع نطاق الفتنة لولا تدخل العقلاء في الجامعتين لوضع حد لهذه الأحداث المؤسفة.

إن الشعور المرير الذي أوقعته هذه الأحداث في نفوسنا وحجم الدمار والخراب الذي لحق بحرمنا الجامعي ليدعو إلى الاستغراب والتساؤل حول أسباب هذه الاعتداءات ودوافعها، ومن المسؤول عن تدبيرهذه الأحداث؟ ولم امتنعت أجهزة الأمن عن التدخل لإيقافها فور حدوثها ؟ ولم استؤنفت في وقت متأخر و بعد انتهاء الدوام الرسمي وإخلاء الجامعة من الطلبة ؟!

وإذ ندعو طلبتنا الى الهدوء والتزام مقاعد الدراسة ، وندعو لابنائنا الجرحى بالشفاء العاجل فإننا نؤكد ما يلي:

أولا- نطالب سيادة الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) بتشكيل لجنة تحقيق بالأحداث التي وقعت ، والعمل على معاقبة مفتعليها .

ثانيا- نطالب وزير الداخلية بتوضيح أسباب عدم تدخل الشرطة أو الأجهزة الأمنية المختصة في بداية الأحداث لإيقافها أو السيطرة عليها، رغم إستنجاد الجامعة بالجهات المختصة فيها.

ثالثاً- نطالب الحكومة الفلسطينية بتعويض جامعة الأزهر بغزة عما لحق بها من أضرار هائلة ، حيث إن الجامعة - في ظل الحصار الجائر والظروف الاقتصادية الصعبة - لن تتمكن من معالجة الأضرار المادية البالغة التي لحقت بممتلكاتها.

رابعا- نطالب الأخوة في الجامعة الإسلامية بوضع التدابير والسبل التي تمنع طلبتها من الاعتداء مجددا على جامعة الأزهر بغزة.

خامساً- ندعو الأخوة في الجامعة الإسلامية وفي حركة حماس بصفة عامة إلى ضبط النفس والسيطرة على أبنائهم وكوادرهم ومنعهم من تكرارمثل هذه الأحداث المؤسفة ، حيث إن ما حصل من أحداث ضالة لهو إضرارٌ بممتلكات الشعب الفلسطيني ومقدراته ، وهو تدميٌر لإنجازاتٍ حققت لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني ، ومخالفٌ لكل الشرائع الدينية ولاسيما شريعتنا الإسلامية السمحاء.

وبرغم هذا المصاب الجلل ومانتج عنه من تخريب وتدمير وشعور مرير فإننا ندعو أبناء شعبنا المرابط إلى التلاحم والوقوف صفاً واحداً لبناء جبهتنا الداخلية، ومعا وسوياً لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جامعة الأزهر بغزة

23/4/2006

التعليقات