اجتماع لكوادر حركة فتح لبحث التداعيات الخطيرة لخطاب مشعل

غزة-دنيا الوطن

عقد اجتماع موسع مساء اليوم، لعدد كبير من كوادر حركة فتح من الضفة الغربية في مدينة رام الله، بحضور أعضاء اللجنة المركزية ومكتب التعبئة والتنظيم، وذلك لبحث التداعيات الخطيرة، لخطاب خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وما يمكن أن ينجم عنه من إثارة للفتنة والانقسام الوطني الفلسطيني.

وأجمع الحاضرون على النقاط التالية:

أولاً: كان خطاب خالد مشعل خاليا من روح المسؤولية الوطنية وروح العمل المشترك، الذي اعتادت عليه الساحة الفلسطينية طيلة العقود الماضية.

ثانياً: لقد رفضت حركة فتح ومازالت ترفض كل صيغ الانزلاق في الاقتتال الوطني، وتحويل اتجاه التناقض الرئيس من التناقض مع الاحتلال إلى التناقضات الداخلية.

ثالثاً: إن حركة فتح تتمسك بالثوابت الوطنية وبالصمود الوطني بعدم الإنجرار واقعياً إلى شباك خطة شارون أولمرت بالحلول الانتقالية طويلة الأمد والحلول الجزئية والمؤقتة. وتعتبر أن الانزلاق في هذا المشروع يحرف المشروع الوطني الفلسطيني من اتجاهات الاستقلال الحقيقي إلى اتجاهات الضم والإلحاق والحلول خارج وطننا فلسطين، وهي حلول خطيرة على القضيتين الوطنية والقومية.

رابعاً: لقد قاتلت حركة فتح من اجل القرار الوطني الفلسطيني المستقل وهي تتمنى من كافة الأطراف العربية عدم الانزلاق لتكرار أخطاء الماضي بهذا الخصوص، وقد استوقف المجتمعون انطلاق هذه التصريحات من دمشق في ظروف تتمسك فيها الحركة والقيادة الفلسطينية بأقصى درجات الحرص على العلاقات الأخوية مع سوريا وكافة الأطراف العربية.

خامساً: ليس من حق السيد خالد مشعل أن يواجه احتمالات الفشل بالهروب إلى التأزيم الداخلي، وإنما عليه بصفته رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس أن يجد الحلول العملية والمسؤولة في إطار الواجبات المترتبة على المشاركة في السلطة.

سادساً: إن حركة فتح لا تسعى لإفشال الحكومة التي شكلتها كتلة حركة حماس، ولا تطالبها إلا بالمطالب الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً، والالتزام بالنظام الأساسي بإيجابية وبشكل خلاق ينطلق من روح الوحدة الوطنية.

سابعاً: إن الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني هو حصار جائر للجميع ترفضه حركة فتح وتسعى لمواجهة آثاره بشكل ناجع ومسؤول وموحد.

وستبقى حركة فتح حارساً أميناً ومسؤولاً عن المشروع الوطني الفلسطيني ولتقاليد العلاقات الوطنية الفلسطينية والحرص على عدم تحويل اتجاه التناقض الرئيسي، والالتزام الكامل بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد.

التعليقات