اللجنة التنفيذية:قرار وزير الداخلية يستهدف تحويل كل القوة المسلحة التابعة لحماس إلى قوات شرعية للسلطة

اللجنة التنفيذية:قرار وزير الداخلية يستهدف تحويل كل القوة المسلحة التابعة لحماس إلى قوات شرعية للسلطة
غزة-دنيا الوطن

ترأس الرئيس محمود عباس، اجتماعاً بعد ظهر اليوم، للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وبحثت اللجنة، في استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في أعمال الحصار والتطويق وعزل مناطق الضفة عن بعضها، ثم إكمال حصار القدس وفصلها عن محيطها وتحويل قرى وبلدات حولها إلى سجون ومعازل.

وأكدت اللجنة على ضرورة مواجهة هذه السياسة الخطيرة التي تدمر مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وتقود إلى أفدح النتائج على شعبنا وقدرته على بناء حياته ومستقبله.

كما شددت على أهمية متابعة هذا الوضع وخاصة استمرار بناء جدار الفصل العنصري وفصل الضفة عن غزة، وعلى أسلوب العقوبات الجماعية مع اللجنة الرباعية الدولية وفي إطار مجلس الأمن الدولي.

ودرست اللجنة نتائج عملية تل أبيب الأخيرة، حيث أكدت رفضها أي مساس بالمدنيين أو ارتكاب أعمال تخدم الاحتلال وتساعده على التغطية على انتهاكاته وجرائمه، وخاصة أنها أدت إلى تحويل النقاش في مجلس الأمن الدولي الذي اجتمع في ذات يوم العملية إلى اتجاه مختلف يساوي بين الضحية وبين الجلاد.

ووقفت اللجنة أمام الأزمة المالية والحصار المالي والسياسي الذي يتفاقم ويتسع نطاقه دولياً وعربياً.

وقد أكد الرئيس أنه يبذل أقصى الجهود من أجل الافراج عن الأموال الفلسطينية المجمدة وعن المساعدات العربية والدولية.

وقد قام السيد الرئيس، بالبحث في هذا الأمر مع عواصم اللجنة الرباعية الدولية وعدد من الأشقاء العرب، كما عرض عليهم عدة وسائل وطرق لتسهيل وصول رواتب الموظفين ومنتسبي أجهزة الأمن بالدرجة الأولي ومن أجل منع التدهور الحاصل في الاقتصاد الوطني وفي مؤسسات السلطة.

وقررت اللجنة التنفيذية، الدعوة إلى حوار وطني فلسطيني من أجل مواجهة هذه الأزمة وتحديد سبل الخلاص منها تحت إشراف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية.

وأكدت اللجنة التنفيذية، على ترحيبها بدعوة رئيس المجلس التشريعي في هذا الاتجاه، وبحثت يشمل الحوار اللجنة التنفيذية وجميع القوى الوطنية والإسلامية، لمقاومة العزلة المفروضة على شعبنا وسلطتنا وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية وحماية انجازاتنا الوطنية التي تحققت عبر تضحيات غالية على مدى عشرات السنين من خلال تثبيت اعتراف العالم بمنظمة التحرير وتأكيد شمول الشرعية الدولية لحقوق شعبنا الوطنية، وربط تحقيق السلام في المنطقة بانجاز هذه الحقوق.

وأكدت اللجنة التنفيذية، أن الحكومة الفلسطينية ومدعوة إلى إعلان التزامها بالشرعية العربية والدولية، وخاصة مبادرة السلام العربية، وكذلك التأكيد على إعلان الاستقلال الفلسطيني وبرنامج منظمة التحرير ووقف تلك الإعلانات المتناقضة والتصريحات المرتبكة تجاه هذه الأمور الأساسية مما يشجع الجهات المعادية لشعبنا على مواصلة دعوتها لفرض الحصار حوله وتجويعه وقطع المساعدات والدعم العربي والدولي عنه.

وأكدت اللجنة التنفيذية، أن كل محاولة للمساس بهذه الأسس إنما يشكل تنكراً لكفاح شعبنا البطولي الذي انتزع هذه المكاسب ورسخها في ضمير العالم ووعيه وبدون هذه المكاسب ما كان ممكناً قيام السلطة ولا كان ممكناً إجراء الانتخابات التي جاءت بالمجلس التشريعي وبالحكومة الجديدة.

وشددت على أن التمسك بوثائق المنظمة وبالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية هو تمسك بحقوق شعبنا ودفاع عنها ورفض لأي مساس بها، وأي إدارة للظهر تجاه هذه الشرعية إنما يهدد أسس العمل الوطني الفلسطيني وما تحقق من انجازات وكل مستقبل قضيتنا الوطنية.

وبحثت اللجنة في ما أعلن عن تشكيل قوة أمنية فلسطينية في غزة تتبع وزارة الداخلية، حيث أكدت على مرسوم رئيس السلطة بإلغاء هذا القرار لأنه يشكل مخالفة قانونية واضحة علاوة على انه يستهدف تحويل كل القوة المسلحة التابعة لحماس ومن يتبع لها إلى قوات شرعية للسلطة، الأمر الذي يهدد بفتح الباب أمام صراعات داخلية خطيرة ينبغي منع وقوعها وتحاشي أي تورط فيها مما كانت طبيعة النوايا وراء هذه الخطوة.

وأكدت أن موقف رئيس السلطة الوطنية الذي يحرص على وحدة الأجهزة الأمنية الثلاثة وعلى عدم الوقوع في أعمال تهدد بازدواجية للسلطة، هو الموقف الحريص على حماية سلطتنا الوطنية والمؤسسات والأجهزة الفلسطينية كافة بما فيها الحكومة وأجهزة الأمن الشرعية.

وقالت اللجنة التنفيذية: وإذا كان المطلوب منع الفلتان فيمكن ضم أية قوة خارج الأجهزة الأمنية إلى صفوف هذه الأجهزة أولاً، وذلك وفقاً لقوانين هذه الأجهزة والأنظمة المعمول بها لتقوية دور السلطة بدلاً من إضعافه.

التعليقات