500 عراقي يدربون الامريكيين علي عادات البغداديين
غزة-دنيا الوطن
تقع قاعدة فورت ايروين العسكرية الامريكية العملاقة التي تبلغ مساحتها نحو 1200 ميل مربع في قلب صحراء موجاف بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا. وتعد القاعدة واحدة من مركزين وطنيين للتدريب في الولايات المتحدة يؤهلان الجنود الامريكيين قبل ان يتوجهوا للحرب في العراق. والقاعدة فريدة من نوعها فالجنود الامريكيون يعملون ويعيشون جنبا الي جنب مع عراقيين علي مدار الساعة. وتعد المنطقة برمتها في الحقيقة محاكاة لبلدات وأحياء عراقية بها مساجد ومدارس ومقاهي ومنازل. وتهدف العملية اساسا الي تعليم الجنود الامريكيين كيفية التعامل والتواصل مع الشعب العراقي وخاصة وان هناك عددا كبيرا من العراقيين لا يتكلمون الانجليزية. لذا فان عمليات المحاكاة والتدريب في فورت ايروين تشبه كثيرا تجربة حية في العراق دون ان ينتقل الجندي بجسده فعليا الي هناك. ويتدرب في القاعدة خمسة الاف جندي أمريكي مع 1600 شخص يقومون بتمثيل أدوار كأن يكونوا قرويين او مسلحين عراقيين متمردين أو اشخاصا ينفذون عمليات يفجرون فيها انفسهم أو زعماء دينيين أو رؤساء لبلديات عراقية. ومن بين الممثلين 500 عربي غالبيتهم أمريكيون من أصل عراقي بالاضافة الي حفنة اشخاص من بلدان اخري مثل لبنان وتونس والاراضي الفلسطينية. وقال السارجنت في الجيش الامريكي تيموثي ويلسون عن العراقيين في القاعدة نحن نحب هذا لان بمقدرونا الاختلاط بهم. وهم يأتلفون معنا جيدا. من الرائع انهم يحبون وجودهم هنا ويساعدون القوات الامريكية لاداء مهام في الخارج. كثير منهم لديه قصص عن العيش في ظل نظام حكم صدام حسين وعن اقارب تعرضوا للتعذيب أو القتل وهم هنا ليساعدوا الامريكيين بأي طريقة يستطيعونها. وتستمر كل دورة تدريبية ثلاثة أسابيع يتصرف الجميع خلالها كما لو أنهم في العراق. فالجنود يقومون بعمليات التفتيش ويساعدون العراقيين ويمدونهم بالماء ويحاولون تجنب المواجهات عند نقاط التفتيش. وتصنف القري بألوان ثلاثة هي الابيض والرمادي والاسود. فالابيض يرمز الي القري المؤيدة للامريكيين والرمادي يرمز الي القري التي قد تتحيز فيها بعض الاحياء لاطراف أخري والاسود للقري المناهضة للامريكيين.
ويساعد بسام كلاشو وهو أمريكي من أصل عراقي القوات الامريكية منذ ما يقرب من عامين. ويقول بسام انه يقوم بهذا لانه يريد مساعدة الشعبين. ويشير الي أن هدفه الاساسي هو تثقيف الجنود الامريكيين بشأن تقاليد وثقافة الشعب العراقي حتي يعرفوا الطريقة الملائمة للتعامل مع العراقيين عندما يذهبون الي هناك.
وقال بسام أهم شي تقاليدنا مثلا من يروحون للجوامع من يريدون يسوون فعل شيء غلط. فيعرفون انهم يروحون هناك يحترمون المرأة العراقية والرجل الكبير بالسن ورجال الدين. كل هالقضايا نعلمهم اياها.
ويحاكي الجنود أيضا عقد اجتماعات مع رؤساء البلديات. وفي كل تدريب مثل ذلك التدريب الذي يقترب فيه عراقيون من جنود امريكيين في نقطة تفتيش يراقب مدرب الجيش الامريكي واخرون حركات الجنود وفي بعض الحالات يسجلون كل شيء حتي يتسني فحصها فيما بعد ويقدمون ارشادات ودروسا للجنود أملا في الا تحدث أخطاء علي أرض الواقع.
ويظهر في أحد التدريبات مجموعة من العراقيين الغاضبين المنفعلين يتحدثون بصوت مرتفع وعبثا يحاولون افهام الجنود الامريكيين متحدثين اليهم باللغة العربية ان منازلهم اصابها الدمار وان حيواناتهم قتلها جنود امريكيون ويطالبون بتعويض مالي عن خسائرهم بينما يحاول الجنود الامريكيون تهدئة الموقف دون استخدام كلام منطوق بل عن طريق لغة الاشارة. وهذا الموقف يدور برمته أمام أعين المشرف علي التدريب.
وقال أحد الرجال الذين شاركوا في التدريبات ان انقاذ حياة جندي امريكي واحد تعني ايضا انقاذ حياة عشرة عراقيين. وقال الرجل الذي رفض ذكر اسمه ان الجنود الامريكيين اذا تعلموا من اخطائهم في فورت ايروين وتعلموا كيفية التواصل مع العراقيين فسيكون بمقدورهم حماية ارواح بريئة في العراق.
تقع قاعدة فورت ايروين العسكرية الامريكية العملاقة التي تبلغ مساحتها نحو 1200 ميل مربع في قلب صحراء موجاف بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا. وتعد القاعدة واحدة من مركزين وطنيين للتدريب في الولايات المتحدة يؤهلان الجنود الامريكيين قبل ان يتوجهوا للحرب في العراق. والقاعدة فريدة من نوعها فالجنود الامريكيون يعملون ويعيشون جنبا الي جنب مع عراقيين علي مدار الساعة. وتعد المنطقة برمتها في الحقيقة محاكاة لبلدات وأحياء عراقية بها مساجد ومدارس ومقاهي ومنازل. وتهدف العملية اساسا الي تعليم الجنود الامريكيين كيفية التعامل والتواصل مع الشعب العراقي وخاصة وان هناك عددا كبيرا من العراقيين لا يتكلمون الانجليزية. لذا فان عمليات المحاكاة والتدريب في فورت ايروين تشبه كثيرا تجربة حية في العراق دون ان ينتقل الجندي بجسده فعليا الي هناك. ويتدرب في القاعدة خمسة الاف جندي أمريكي مع 1600 شخص يقومون بتمثيل أدوار كأن يكونوا قرويين او مسلحين عراقيين متمردين أو اشخاصا ينفذون عمليات يفجرون فيها انفسهم أو زعماء دينيين أو رؤساء لبلديات عراقية. ومن بين الممثلين 500 عربي غالبيتهم أمريكيون من أصل عراقي بالاضافة الي حفنة اشخاص من بلدان اخري مثل لبنان وتونس والاراضي الفلسطينية. وقال السارجنت في الجيش الامريكي تيموثي ويلسون عن العراقيين في القاعدة نحن نحب هذا لان بمقدرونا الاختلاط بهم. وهم يأتلفون معنا جيدا. من الرائع انهم يحبون وجودهم هنا ويساعدون القوات الامريكية لاداء مهام في الخارج. كثير منهم لديه قصص عن العيش في ظل نظام حكم صدام حسين وعن اقارب تعرضوا للتعذيب أو القتل وهم هنا ليساعدوا الامريكيين بأي طريقة يستطيعونها. وتستمر كل دورة تدريبية ثلاثة أسابيع يتصرف الجميع خلالها كما لو أنهم في العراق. فالجنود يقومون بعمليات التفتيش ويساعدون العراقيين ويمدونهم بالماء ويحاولون تجنب المواجهات عند نقاط التفتيش. وتصنف القري بألوان ثلاثة هي الابيض والرمادي والاسود. فالابيض يرمز الي القري المؤيدة للامريكيين والرمادي يرمز الي القري التي قد تتحيز فيها بعض الاحياء لاطراف أخري والاسود للقري المناهضة للامريكيين.
ويساعد بسام كلاشو وهو أمريكي من أصل عراقي القوات الامريكية منذ ما يقرب من عامين. ويقول بسام انه يقوم بهذا لانه يريد مساعدة الشعبين. ويشير الي أن هدفه الاساسي هو تثقيف الجنود الامريكيين بشأن تقاليد وثقافة الشعب العراقي حتي يعرفوا الطريقة الملائمة للتعامل مع العراقيين عندما يذهبون الي هناك.
وقال بسام أهم شي تقاليدنا مثلا من يروحون للجوامع من يريدون يسوون فعل شيء غلط. فيعرفون انهم يروحون هناك يحترمون المرأة العراقية والرجل الكبير بالسن ورجال الدين. كل هالقضايا نعلمهم اياها.
ويحاكي الجنود أيضا عقد اجتماعات مع رؤساء البلديات. وفي كل تدريب مثل ذلك التدريب الذي يقترب فيه عراقيون من جنود امريكيين في نقطة تفتيش يراقب مدرب الجيش الامريكي واخرون حركات الجنود وفي بعض الحالات يسجلون كل شيء حتي يتسني فحصها فيما بعد ويقدمون ارشادات ودروسا للجنود أملا في الا تحدث أخطاء علي أرض الواقع.
ويظهر في أحد التدريبات مجموعة من العراقيين الغاضبين المنفعلين يتحدثون بصوت مرتفع وعبثا يحاولون افهام الجنود الامريكيين متحدثين اليهم باللغة العربية ان منازلهم اصابها الدمار وان حيواناتهم قتلها جنود امريكيون ويطالبون بتعويض مالي عن خسائرهم بينما يحاول الجنود الامريكيون تهدئة الموقف دون استخدام كلام منطوق بل عن طريق لغة الاشارة. وهذا الموقف يدور برمته أمام أعين المشرف علي التدريب.
وقال أحد الرجال الذين شاركوا في التدريبات ان انقاذ حياة جندي امريكي واحد تعني ايضا انقاذ حياة عشرة عراقيين. وقال الرجل الذي رفض ذكر اسمه ان الجنود الامريكيين اذا تعلموا من اخطائهم في فورت ايروين وتعلموا كيفية التواصل مع العراقيين فسيكون بمقدورهم حماية ارواح بريئة في العراق.

التعليقات