موفاز: هناك تعليمات بزيادة الضغط على المنظمات الفلسطينية وملاحقتها ولكن بدون أن تعيد حماس إلى تنفيذ العمليات

غزة-دنيا الوطن

انتهت المباحثات الأمنية التي أجراها مساء اليوم وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤل موفاز. وجاء أنه تمت بلورة عدد من التوصيات في المباحثات، بضمنها مواصلة العمليات العسكرية ضد الجهاد الإسلامي، وخاصة في مدينتي جنين ونابلس، وزيادة في إجراءات الفصل بين شمال الضفة الغربية وبين جنوبها!

ومن المقرر أن يتم عرض هذه التوصيات على رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، يوم غد.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن توقيت العملية، على خلفية صعود حماس إلى السلطة ومحاولة عدم جر المنطقة إلى تصعيد، من الممكن أن يؤدي إلى جعل الرد الإسرائيلي محدوداً.

وصرحت مصادر أمنية لموقع "يديعوت أحرونوت" الألكتروني بأن المسألة ليست بسيطة، وأنه سيكون على المستوى السياسي أن يحسم فيما إذا كان سيلجأ إلى الرد العنيف، أو إلى مواصلة العمليات الحالية بمزيد من الشدة، على حد قوله.

كما جاء أن توقيت العملية يضع الأجهزة الأمنية في وضع معقد للغاية، فمن جهة فإن العملية كانت قاسية وأسقطت الكثير من القتلى والمصابين ومن غير الممكن تجاوز ذلك، وفي المقابل فإن العملية قد وقعت بينما كان الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة في أوج عمليات طويلة ومتواصلة ضد المنظمات في الضفة الغربية، في ظل إغلاق كامل تم إحكامه مع اقتراب عيد الفصح وبمساندة المزيد من القوات!!

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن التحقيقات في عملية تل أبيب لا تزال في بدايتها، ولم تفاجئ أحداً الأعقاب التي تقود إلى جنين، حيث يعمل الجيش هناك منذ أسابيع، ويقوم بحملتين كبيرتين الأولى في جنين والثانية في نابلس، وتم اعتقال عشرات "المطلوبين" من عناصر الجهاد الإسلامي في جنين، وعناصر فتح في نابلس، علاوة على الكشف عن المواد المتفجرة والمختبرات لتصنيع الأسلحة والمتفجرات. كما يعمل الجيش مؤخراً بشكل مركز في قطاع غزة ضد تهديد الصواريخ، من خلال سلاح الجو وسلاح البحرية!

وأشارت المصادر أيضاً إلى أن ما يقارب 72 % من القتلى الإسرائيليين في العام 2005 قد سقطوا في عمليات حركة الجهاد الإسلامي مقابل صفر في العام 2004.

وزعمت المصادر ذاتها أن حركة الجهاد الإسلامي قد تلقت في العام الحالي الدعم المالي الكبير من إيران ودمشق.

كما جاء أن المشكلة المعروفة التي تقف أمام الجيش وجهاز الأمن العام، أنه في كل مرة يتم ضرب وإعتقال العناصر القيادية، يأتي مكانها عناصر جديدة لا تقل عنها تطرفاً، ومدن جنين ونابلس وطولكرم من ضمن هذه المدن، على حد قول المصادر ذاتها!

وكان الجيش قد بدأ سلسلة من المشاورات في أعقاب العملية اليوم، شارك فيها كبار الضباط، كما أجرى رئيس هيئة أركان الجيش مباحثات بهذا الموضوع أيضاً. وقد تم طرح عدد من الإقتراحات لعمليات عسكرية، طرحت أيضاً أمام موفاز.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الجيش لا يفكر بحملة واسعة النطاق في الضفة الغربية، وذلك نظراً لأن جيش الإحتلال يعمل بمطلق الحرية في المدن الفلسطينية ولا يوجد حاجة لعملية واسعة النطاق، وذلك بحسب دان حالوتس!

وبحسب موفاز فهناك تعليمات بزيادة الضغط على المنظمات الفلسطينية وملاحقتها، ولكن بدون الدخول في مواجهات من شأنها أن تعيد "حماس" إلى تنفيذ العمليات.

كما تشير تقديرات عناصر أمنية إلى أنه في أعقاب عملية تل أبيب، ستزداد عمليات جيش الإحتلال في شمال الضفة الغربية، وسيرتفع عدد المعتقلين، كما سيكون عناصر الجهاد الإسلامي على رأس قائمة المطلوبين سواء في الضفة أم في قطاع غزة. والإمكانية الثانية هي تنفيذ حملة موضعية في كل مدينة في الضفة الغربية.

وبحسب العناصر الأمنية ذاتها فإن كل إمكانية أخرى ليست واقعية في الظرف الحالي.

التعليقات