بريطانيا تكرر سيناريو سجن اريحا وتضغط بقوة على الاتحاد الاوروبي لسحب المراقبين الاوروبيين من معبر رفح

غزة-دنيا الوطن

تلقت حكومة «حماس» دعماً «معنوياً ومالياً» باعلان ايران التبرع لها بـ 50 مليون دولار، في وقت باشرت الحكومة اتصالات مكثفة مع كل من الرئاسة الفلسطينية والفصائل الوطنية من اجل وقف التدهور الناجم عن المأزق المالي، مشددة على ان الباب ما زال مفتوحا امام تشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان الرئاسة ردت بأن لا حل للأزمة الا بحكومة ائتلاف وطني وفق برنامج منظمة التحرير. جاء ذلك في وقت واصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار جولته العربية لحشد الدعم المالي للحكومة، وعقد في القاهرة اجتماعا موسعا مع رئيس الدائرة السياسية للمنظمة فاروق قدومي ناقش سبل تفعيل المنظمة.

وفي طهران، قال وزير الخارجية منوشهر متقي امس ان ايران قررت التبرع بمبلغ 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لسد العجز الناجم عن خفض المساعدات الغربية. ورغم ان المساعدة المالية الايرانية ليست كبيرة بالمقارنة مع المتطلبات المالية للحكومة، الا انها توفر انقاذا موقتا لحكومة «حماس» وقد تشجع دولا عربية واسلامية اخرى على تقديم مساعدات مماثلة.

في غضون ذلك، سارع رئيس الوزراء اسماعيل هنية الى عقد اجتماع مع ممثلي الفصائل الوطنية تغيبت عنه حركة «فتح». وقال امام الحاضرين ان «الباب ما زال مفتوحاً أمام استمرار الحوار الوطني من أجل توسيع الحكومة الحالية»، كما عرض موقفه من منظمة التحرير، وأبدى حرصه على العلاقة مع مؤسسة الرئاسة والتفاهم مع الرئيس محمود عباس، واجراء مشاورات مع الفصائل.

الا ان الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة رد بأن لا حل امام حكومة «حماس» الا بحكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير من اجل الخروج من العزلة الدولية.

وعلمت «الحياة» من مصادر فلسطينية ان بريطانيا تضغط بقوة على الاتحاد الاوروبي لسحب عشرات المراقبين الاوروبيين العاملين كطرف ثالث لمراقبة العمل في معبر رفح منذ اعادة فتحه بعد الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من غزة، وذلك اسوة بما فعلت بريطانيا في سجن اريحا أخيراً، ما اتاح لاسرائيل خطف الامين العام لـ «الجبهة الشعبية» احمد سعدات ورفاقه. ووصفت المصادر الدور البريطاني بأنه «سيئ»، معربة عن خشيتها من ان يمهد امام اسرائيل لاتخاذ اجراءات عقابية في حال انسحب المراقبون الاوروبيون من المعبر.

التعليقات