السفارات الاسرائيلية في الخارج توزع وثيقة تدعي فيها ازدواجية أقوال هنية
غزة-دنيا الوطن
تقوم السفارات الاسرائيلية في الخارج وغيرها من المؤسسات التابعة للحكومة الاسرائيلية بتوزيع وثيقة سياسية جديدة تحتوي على مجموعة كبيرة من الاقتباسات من تصريحات لرئيس الحكومة الفلسطيني، اسماعيل هنية، وغيره من قادة حركة حماس خلال الأشهر الماضية منذ ظهور نتائج الانتخابات الفلسطينية.
وتحاول الوثيقة إقناع دول الغرب بأن ما يطلقه هنية من تصريحات معتدلة، ما هو إلا ذر للرماد في العيون، وانه في الواقع يحاول خداع الغرب حتى يفكك الجبهة الموحدة لمقاطعته ويكسب الشرعية. فعندما يتمكن سيعود الى طبيعته «كتنظيم ارهابي». وقد أعدت هذه الوثيقة في مركز المعلومات لمكافحة الارهاب، وهو مؤسسة رسمية تابعة للمخابرات الاسرائيلية. وحال الانتهاء من إعداده أمر مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية، رون فرسأور، بترجمته الى الانجليزية وأرسله الى جميع السفارات الأجنبية في تل أبيب والى السفارات الاسرائيلية في الخارج ليضمن وصوله الى جميع الحكومات ووسائل الاعلام وأجهزة المخابرات في العالم. وتقول الوثيقة ان قادة «حماس» عموما، ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، الذي يبدو الأكثر اعتدالا يتبعون نهجا مخططا لضبابية المواقف، يتسم باتباع لهجتين متناقضتين. فللعرب وللشارع الفلسطيني يتحدثون بلغة، وللإعلام الغربي يتحدثون بلغة أخرى. للعرب والفلسطينيين يتحدثون عن الصمود والمقاومة واستمرار العمليات التفجيرية بشكل صريح، وللغرب يتحدثون عن السلام وعن نبذ العنف. وتذكر الوثيقة عددا من الأمثلة على ذلك، فتقول: «في السابع من مارس (آذار) الماضي، أجرت شبكة الأخبار البريطانية (بي.بي.سي) لقاء مطولا مع اسماعيل هنية قال فيه ان «حماس» حركة سلمية ترفض العنف وتنشد السلام القائم على العدل والمساواة وملتزمة بالتهدئة، ومستعدة لسماع اقتراحات ومبادرات سلمية، وستدرسها بكل اخلاص وايجابية وستقيم طاقما خاصا للمفاوضات السلمية. ولكن هنية نفسه ـ تضيف الوثيقة الاسرائيلية ـ هاجم الولايات المتحدة وأوروبا واسرائيل في لقاء مع إذاعة «صوت فلسطين» في الشهر نفسه عدة مرات، بينها في 22 مارس، إذ قال ان حكومته لن تخضع للضغوط ولن تتخلى عن سلاح المقاومة بكل أشكالها. وفي 28 مارس، صرح خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، اثر اجتماع لرؤساء جبهة الرفض الفلسطينية في دمشق، بأن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني الذي يتمسك به من أجل تحقيق حق العودة للاجئين وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة».
وتواصل الوثيقة نشر الاقتباسات من قادة «حماس»، فتذكر تصريحا لاسماعيل هنية في أول ابريل (نيسان) الجاري لعدة قنوات فضائية عربية، قال فيه ان حركته متمسكة بخيار المقومة بكل أشكالها. وتقول ان هذه التناقضات في تصريحات قادة «حماس» لفتت نظر حتى المذيع الفلسطيني، فسأل عنها الناطق بلسان الحركة، سامي أبو زهري، فلم ينف وجود التناقض لكنه أعطى له تفسيرا فقال: «من الطبيعي أن نخاطب كل طرف باللهجة المناسبة له، لكن مبادئ حماس الأساسية موجودة ولا تتغير». وفي اليوم الذي بدأت فيه اسرائيل توزيع هذه الوثيقة في العالم، أدلى الناطق بلسان كتلة «حماس» في المجلس التشريعي الفلسطيني، يونس الأسطل، بتصريحات هدد فيها بتنفيذ عمليات تفجير في المدن الاسرائيلية. فقال: «محاولات إفشال الحكومة الفلسطينية الحالية بقيادة «حماس» ستؤدي الى نتائج خطيرة للغاية. وستعيد العمليات الاستشهادية الى قلب الكيان الصهيوني. وستؤدي الى ظهور الزرقاوي (قائد أحد تنظيمات القاعدة التي تمارس عمليات التفجير العمياء ضد المدنيين العرب والمسلمين) في فلسطين أيضا».
الجدير ذكره، أن اسرائيل تبني كثيرا على مواقف الغرب ضد «حماس»، وتحرص على تغذية هذه المواقف بما يبقيها راسخة، ليس فقط لدى الحكومات والمخابرات الغربية، بل بالأساس لدى الرأي العام العالمي، والرأي العام الاسرائيلي، وتتابع كل كلمة تقال وتراقب كل تصرف وتستغل كل تصريح من قادة «حماس» في معركتها ضدهم. وهي تسعى لزعزعة الثقة بأي أمل يظهر في الغرب لفتح باب للحوار مع «حماس». وتجد دائما ما تستند اليه في هذا المجال من رجالات «حماس» أنفسهم. وجنبا الى جنب مع هذه المعركة، تحرص على اطلاع الرأي العام الفلسطيني أيضا على هذه التناقضات، إن كان ذلك بواسطة الاعلام الاسرائيلي باللغة العربية، أو من خلال التصريحات والنشاطات الاعلامية المكثفة في وسائل الاعلام الغربية.
تقوم السفارات الاسرائيلية في الخارج وغيرها من المؤسسات التابعة للحكومة الاسرائيلية بتوزيع وثيقة سياسية جديدة تحتوي على مجموعة كبيرة من الاقتباسات من تصريحات لرئيس الحكومة الفلسطيني، اسماعيل هنية، وغيره من قادة حركة حماس خلال الأشهر الماضية منذ ظهور نتائج الانتخابات الفلسطينية.
وتحاول الوثيقة إقناع دول الغرب بأن ما يطلقه هنية من تصريحات معتدلة، ما هو إلا ذر للرماد في العيون، وانه في الواقع يحاول خداع الغرب حتى يفكك الجبهة الموحدة لمقاطعته ويكسب الشرعية. فعندما يتمكن سيعود الى طبيعته «كتنظيم ارهابي». وقد أعدت هذه الوثيقة في مركز المعلومات لمكافحة الارهاب، وهو مؤسسة رسمية تابعة للمخابرات الاسرائيلية. وحال الانتهاء من إعداده أمر مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية، رون فرسأور، بترجمته الى الانجليزية وأرسله الى جميع السفارات الأجنبية في تل أبيب والى السفارات الاسرائيلية في الخارج ليضمن وصوله الى جميع الحكومات ووسائل الاعلام وأجهزة المخابرات في العالم. وتقول الوثيقة ان قادة «حماس» عموما، ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، الذي يبدو الأكثر اعتدالا يتبعون نهجا مخططا لضبابية المواقف، يتسم باتباع لهجتين متناقضتين. فللعرب وللشارع الفلسطيني يتحدثون بلغة، وللإعلام الغربي يتحدثون بلغة أخرى. للعرب والفلسطينيين يتحدثون عن الصمود والمقاومة واستمرار العمليات التفجيرية بشكل صريح، وللغرب يتحدثون عن السلام وعن نبذ العنف. وتذكر الوثيقة عددا من الأمثلة على ذلك، فتقول: «في السابع من مارس (آذار) الماضي، أجرت شبكة الأخبار البريطانية (بي.بي.سي) لقاء مطولا مع اسماعيل هنية قال فيه ان «حماس» حركة سلمية ترفض العنف وتنشد السلام القائم على العدل والمساواة وملتزمة بالتهدئة، ومستعدة لسماع اقتراحات ومبادرات سلمية، وستدرسها بكل اخلاص وايجابية وستقيم طاقما خاصا للمفاوضات السلمية. ولكن هنية نفسه ـ تضيف الوثيقة الاسرائيلية ـ هاجم الولايات المتحدة وأوروبا واسرائيل في لقاء مع إذاعة «صوت فلسطين» في الشهر نفسه عدة مرات، بينها في 22 مارس، إذ قال ان حكومته لن تخضع للضغوط ولن تتخلى عن سلاح المقاومة بكل أشكالها. وفي 28 مارس، صرح خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، اثر اجتماع لرؤساء جبهة الرفض الفلسطينية في دمشق، بأن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني الذي يتمسك به من أجل تحقيق حق العودة للاجئين وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة».
وتواصل الوثيقة نشر الاقتباسات من قادة «حماس»، فتذكر تصريحا لاسماعيل هنية في أول ابريل (نيسان) الجاري لعدة قنوات فضائية عربية، قال فيه ان حركته متمسكة بخيار المقومة بكل أشكالها. وتقول ان هذه التناقضات في تصريحات قادة «حماس» لفتت نظر حتى المذيع الفلسطيني، فسأل عنها الناطق بلسان الحركة، سامي أبو زهري، فلم ينف وجود التناقض لكنه أعطى له تفسيرا فقال: «من الطبيعي أن نخاطب كل طرف باللهجة المناسبة له، لكن مبادئ حماس الأساسية موجودة ولا تتغير». وفي اليوم الذي بدأت فيه اسرائيل توزيع هذه الوثيقة في العالم، أدلى الناطق بلسان كتلة «حماس» في المجلس التشريعي الفلسطيني، يونس الأسطل، بتصريحات هدد فيها بتنفيذ عمليات تفجير في المدن الاسرائيلية. فقال: «محاولات إفشال الحكومة الفلسطينية الحالية بقيادة «حماس» ستؤدي الى نتائج خطيرة للغاية. وستعيد العمليات الاستشهادية الى قلب الكيان الصهيوني. وستؤدي الى ظهور الزرقاوي (قائد أحد تنظيمات القاعدة التي تمارس عمليات التفجير العمياء ضد المدنيين العرب والمسلمين) في فلسطين أيضا».
الجدير ذكره، أن اسرائيل تبني كثيرا على مواقف الغرب ضد «حماس»، وتحرص على تغذية هذه المواقف بما يبقيها راسخة، ليس فقط لدى الحكومات والمخابرات الغربية، بل بالأساس لدى الرأي العام العالمي، والرأي العام الاسرائيلي، وتتابع كل كلمة تقال وتراقب كل تصرف وتستغل كل تصريح من قادة «حماس» في معركتها ضدهم. وهي تسعى لزعزعة الثقة بأي أمل يظهر في الغرب لفتح باب للحوار مع «حماس». وتجد دائما ما تستند اليه في هذا المجال من رجالات «حماس» أنفسهم. وجنبا الى جنب مع هذه المعركة، تحرص على اطلاع الرأي العام الفلسطيني أيضا على هذه التناقضات، إن كان ذلك بواسطة الاعلام الاسرائيلي باللغة العربية، أو من خلال التصريحات والنشاطات الاعلامية المكثفة في وسائل الاعلام الغربية.

التعليقات