تفجر صراع إداري بين حماس و فتح: إلغاء تعيينات وتهديد بالسلاح في الوزارات وتسريب وثائق

غزة-دنيا الوطن

تعد «حماس» لتغييرات واسعة في الجهاز الاداري تكون تدريجية، غير انها تلقى مقاومة شرسة من «فتح» حتى لخطواتها «الصغيرة» المحسوبة جيدا.

وقالت الحياة اللندنية :"ففي وزارة المرأة، جوبهت قرارات وتوجيهات الوزيرة الدكتورة مريم صالح بعنف غير متوقع في مكان يطغى فيه التأنيث على الطواقم العاملة. وفي أول صدام بين الوزيرة «الحماسية» ووكيلة الوزارة «الفتحاوية»، هرع نفر من المسلحين أول من أمس الخميس «لحسم» الخلاف على طريقتهم. وقالت الوزيرة التي بدا الذعر في نبرات صوتها ان الوكيلة سلوى هديب استدعت المسلحين لتهديدها، بينما قالت الوكيلة انها استدعت رجال الشرطة، علماً ان الشرطة غير مخولة استجواب وزير من دون قرار من النائب العام.

وفي اليوم ذاته، كان وكيل وزارة التربية والتعليم جهاد زكارنة يعلن على الملأ عدم التزامه تطبيق امر «تنحية» تلقاه من الوزير ناصر الشاعر الذي قال ان القرار يقضي بتحويل زكارنة من وكيل مساعد الى مستشار للوزير لشؤون التعليم العام. لكن زكارنة اعتبر ان القرار يعني تنحيته وتهميشه واخلاء موقعه، وهو الأهم في الوزارة، «ليحتله» شخص من «حماس».

اما في وزارة الخارجية، فاحتج قادة «حماس» في اجتماعهم الأخير مع الرئيس عباس بشدة على تعيين الدكتور أحمد صبح وكيلا لوزارة الخارجية. وشكا وزير الخارجية محمود الزهار على نحو خاص من اختيار ما اسماه «شخصية معروفة بعدائها لحماس لتعمل مع وزير من حماس»، ملمحاً الى انه قد يضطر الى تغييره مستقبلاً.

وفي وزارة المال المؤلفة من طواقم «فتحاوية»، لا يكف الموظفون عن التذمر مما يسمونه «فرمانات الوزير». ونقل مسؤولون سابقون عن موظفين في الوزارة قولهم ان الوزير الجديد عمر عبدالرازق يسرّب وثاثق لوسائل اعلام تابعة لـ «حماس» عن قضايا فساد مفترضة. آخر هذه التسريبات وثيقة نشرتها أسبوعية «الرسالة» الناطقة باسم الحركة في عددها الأخير عن بيت استأجره الرئيس السابق للمجلس التشريعي روحي فتوح بقيمة 40 ألف دولار، وهو مبلغ مرتفع جدا للايجار في الأراضي الفلسطينية.

وجاهر فتوح في اتهام وزير المال بتسريب الوثيقة، قائلا: «منذ اليوم الأول لدخوله الوزارة، طلب عبدالرازق من الموظفين ان يأتوه بملف روحي فتوح». ودافع عن نفسه قائلا انه استأجر البيت بصفته رئيساً سابقا للسلطة التي لم تشأ «أن ترميه في الشارع» بعد ان انتهى عهده رئيساً لمدة 60 يوما خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات (ابو عمار).

وبموازاة هذا الصراع، سجل تطور لافت امس عندما اعلن امين سر اللجنة الحركية العليا لـ «فتح» مروان البرغوثي المعتقل في السجون الاسرائيلية، وقوفه الى جانب حكومة «حماس» لـ «مواجهة الضغوط الدولية الظالمة». واعتبر في مقابلة تنشر اليوم في صحف فلسطينية ان الموقف الاسرائيلي الرافض وجود شريك سياسي بعد فوز الحركة «كذبة وذريعة واهية لان المفاوضات مشلولة منذ ست سنوات على الاقل، واسرائيل اغتالت الرئيس ابو عمار رغم استجابته لكل الشروط الدولية للسلام». ودعا «حماس» الى سرعة الانضمام الى منظمة التحرير، معتبرا ان «الخطوة الاولى لاي مفاوضات مستقبلية هي الاعتراف الصريح والرسمي من قادة اسرائيل بالاستعداد لانهاء الاحتلال».

التعليقات