هندام قادة حماس قبل وبعد الحكومة :عبدالستار قاسم يطالب بسحب السيارات من الوزراء
غزة-دنيا الوطن
في جلسة نيل حكومته الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني، طلب إسماعيل هنية، من المشرعين الفلسطينيين، مناداته بلقب الأخ وليس بدولة رئيس الوزراء، كما جرت العادة.وحرص هنية الذي ما زال يسكن في مخيم الشاطيء للاجئين الفلسطينيين، في مدينة غزة، على إبقاء صورته التي انطبعت لدى الجمهور الفلسطيني، خلال سنوات، شغل فيها هنية، المسؤولية عن إدارة مكتب الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس الذي اغتالته إسرائيل في شهر آذار (مارس) 2003، والتي بدى فيها هنية، مثل باقي قادة حماس، بصورة أشخاص متقشفين يمارسون العمل الثوري.
لكن ليس فقط الجمهور الفلسطيني الذي يتابع حماس، فالعالم أيضا يتابع باهتمام كيف سيدير قادة الحركة الإسلامية الراديكالية، دفة الحكم في السلطة الفلسطينية، ويعتقد انه لهذا السبب، اخذ هنية، وبعد أيام من منح حكومته الثقة، يظهر بمظهر جديد بربطة عنق، يناسب أي رئيس حكومة محترف، وعين مستشارا له أمضى سنوات طويلة في الولايات المتحدة الأميركية هو الدكتور احمد يوسف، الذي يستمع هنية إلى نصائحه باهتمام، خصوصا فيما يتعلق بخطابه تجاه الغرب، ويظهر يوسف باستمرار بجانب هنية في مختلف المناسبات، وله مكتبا بجوار مكتب هنية في إحدى شقق بناية حديثة في منطقة الرمال بمدينة غزة، انتقل إليها رئيس الوزراء الفلسطيني حديثا.
ولم تكن التغييرات الشكلية التي ظهرت على هنية وطاقمه الوزاري، مفاجأة، لمتابعي شؤون حركة مثل حماس تجيد ممارسة عدة أدوار في نفس الوقت وبكفاءة، لكنه استرعى انتباه أوساط من الرأي العام الفلسطيني، ومن بينهم الدكتور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بمدينة نابلس، الذي اشتهر كمعارض عنيد لسياسية ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الراحل.
ولم يجد قاسم، في ربطة عنق هنية الجديدة مسالة شكلية أبدا، وقال "المسالة ليست شكلية ولكنها رمزية، والذين يرتدون ربطات العنق كثر وهم موجودين في كل العالم، وهذا ليس أمرا غريبا، ولكن الغريب أن لا تكون ترتدي ربطة العنق وفجأة ترتديها، وان يتم ذلك بصورة جماعية".
ويرى قاسم في أن ربطة العنق والبزة الرسمية يشكلان في حالات سياسية معينة "رمزين للاستقرار ورسمية التعامل في ردهات العمل الدبلوماسي، بينما يشكل القميص غير المخنوق والمعطف غير الرسمي في حالات اخرى رمزين للاستنفار والاستعداد المستمر للبقاء في الميدان".
وردا على سؤال لايلاف إذا كان يعتقد أن ارتداء الوزراء في حكومة حماس لربطات العنق كان نتيجة لقرار رسمي من الحركة قال قاسم "نعم، كان هناك قرار وتعميم، وهذا يحمل رسالة رمزية للآخرين، للولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، بان نحن لسنا رجال ميدان فقط، ولكن أيضا رجال دبلوماسية".
واضاف "اتخذت قيادة حركة حماس خطوات سياسية ومظهرية عدة من أجل استخدامها كرسائل للذين أساءهم فوزها، فخففت من لهجتها الثورية بصورة كبيرة، وأخذت تستعمل لهجة دبلوماسية، وفاوضت منافسيها الفلسطينيين الذين يقبلون بالاتفاقيات مع إسرائيل ويدافعون عن العودة إلى طاولة المفاوضات، وأدارت ظهرها لأصدقائها الذين يتفقون معها في برنامجها السياسي، وأعلنت أنها مع استمرار التهدئة وأوقفت العمل العسكري بدون إعلان، وارتدت ربطة العنق".
وردا على سؤال كيف يوجه قاسم كل هذا النقد لهنية ووزرائه لارتدائهم ربطات عنق بينما هو نفسه يرتدي ربطة عنق في أحيان كثيرة قال "أنا لا أتحدث عن أمور فردية ولكن عن سلوك لحركة سياسية، فأنا شخصيا إن ارتديت ربطة عنق، فيمكن أن افعل ذلك مرتين أو ثلاثة في العام".
وأضاف "يهمني الإشارة هنا إلى أنني لا أتحدث عن أفراد، ولكن عن سلوك تغير فجأة، فمثلا الدكتور عمر عبد الرازق وزير المالية الحالي، كان دائما يلبس ربطة عنق وقبل دخوله الوزارة وهذا أمر طبيعي، ولكنني أتحدث عن تعميم لارتداء مقصود لربطات العنق".
ولدى قاسم استعداد أن يترك الحكومة لو كان وزيرا فيها، إذا طلب منه ارتداء ربطة عنق كما قال وأضاف "لو كنت وزيرا وتلقيت تعميما بارتداء ربطة عنق، فسأحمل نفسي واروح على بيتي".
ويذكر قاسم أن الأميركيين طلبوا من جميع الوفود التي شاركت في مؤتمر مدريد عام 1991 ارتداء ملابس رسمية ومناسبة للحفلات، والهدف من ذلك كان آنذاك كما يقول قاسم إعادة صياغة الاستعداد النفسي للمفاوضين الفلسطينيين الذين أكلت السجون من أبدانهم، وتحويلهم إلى منعمين تطيب لأجسادهم فرشات الفنادق الفخمة فيصبحون مدجنين.
ولا يعتبر قاسم معارضا لحكومة حركة حماس، في حين انه كان معارضا شرسا لياسر عرفات الذي لم يرتدي ربطة عنق وحافظ على لباسه العسكري الميداني، وعن ذلك يقول قاسم "اعتقد أن لباس عرفات كان القصد منه إحداث انطباعات معينة لدى الشعب الفلسطيني".
ويعتقد قاسم، ان هناك تغييرات حدثت على قادة حماس يمكن قبول عذرهم فيها مثل تخفيف اللهجة الثورية، وهو ما يتناسب مع طبيعة قيادة السلطة، ولكن هناك تغييرات غير مقبولة مثل اللباس واستخدام السيارات الحكومية.
وقال قاسم "نحن شعب تأتيه الأموال من الخارج، ولا نملك أن نقدم سيارات للمسؤولين بل على العكس يجب أن نسحب السيارات منهم".
وأضاف "ممنوع صرف سيارات للمسؤولين، فليسيروا مثلنا على أرجلهم، أو يستخدمون سياراتهم الخاصة أما أن يركبوا سيارات على حساب المواطنين فهو أمر مرفوض قطعيا".
ويسترعي أي تغيير في سلوك قادة حماس، الانتباه، وأثيرت مؤخرا في الأراضي الفلسطينية على نطاق واسع، مسالة طلب الدكتور عزيز الدويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، من محمود عباس (أبو مازن)، صرف سيارة مصفحة له، ووزعت جهات، يعتقد أنها من حركة فتح صورة عن الطلب عبر أجهزة الفاكس، ولكن الدكتور الدويك، قدم رواية أخرى للمسالة، مشيرا إلى انه يستخدم الان سيارة موديل 1992، لا تعمل في كثير من الأحيان.
ويجد النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني أنفسهم في وضع حرج، خصوصا وان ممثلي حركة حماس وعدوا بتخفيض رواتب النواب إلى النصف، واعلن ممثلو كتل أخرى موافقتهم على ذلك، بحيث يصبح النائب يتقاضى 1500 دولار بدلا من 3 آلاف كما كان في السابق، ولكن النواب وجدوا أنفسهم بدون رواتب بسبب الأزمة التي تعاني منها السلطة.
وحسب تقديرات صحافية، فان النواب يحتاجون نحو 6 ملايين دولار لتصرف لهم تحت بند تحسين وضع، وفقا للقانون، وهو ما يتناقض مع مبدا التقشف المطروح، ولا تشمل هذه المبالغ مصاريف أخرى مستحقة للنواب، تثير جميعها جدلا واسعا.
وقال الدكتور الدويك "نهدف إلى إيجاد توازن بين رواتب الموظفين في الدولة، ولا نقبل ان نشبع على حساب شعبنا".
واضاف الدويك لايلاف "لن اقبل على نفسي أن أكلف خزينة السلطة مليما واحدا، وسأبقى أنا واخوتي مثلما عرفنا الناس، وفي أحيان كثيرة أتأخر بالوصول إلى مكتبي في المجلس التشريعي بسبب عطل في السيارة".
ويقيم الدويك في فندق بمدينة البيرة، ويشير إلى انه طرح استئجار دارا للضيافة تابعة للمجلس، يقيم فيها بصفته رئيسا للمجلس التشريعي، بإيجار شهري 1500 دولار، وهو أمر يراه مناسبا ولا يشكل إثقالا على خزينة السلطة.
في جلسة نيل حكومته الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني، طلب إسماعيل هنية، من المشرعين الفلسطينيين، مناداته بلقب الأخ وليس بدولة رئيس الوزراء، كما جرت العادة.وحرص هنية الذي ما زال يسكن في مخيم الشاطيء للاجئين الفلسطينيين، في مدينة غزة، على إبقاء صورته التي انطبعت لدى الجمهور الفلسطيني، خلال سنوات، شغل فيها هنية، المسؤولية عن إدارة مكتب الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس الذي اغتالته إسرائيل في شهر آذار (مارس) 2003، والتي بدى فيها هنية، مثل باقي قادة حماس، بصورة أشخاص متقشفين يمارسون العمل الثوري.
لكن ليس فقط الجمهور الفلسطيني الذي يتابع حماس، فالعالم أيضا يتابع باهتمام كيف سيدير قادة الحركة الإسلامية الراديكالية، دفة الحكم في السلطة الفلسطينية، ويعتقد انه لهذا السبب، اخذ هنية، وبعد أيام من منح حكومته الثقة، يظهر بمظهر جديد بربطة عنق، يناسب أي رئيس حكومة محترف، وعين مستشارا له أمضى سنوات طويلة في الولايات المتحدة الأميركية هو الدكتور احمد يوسف، الذي يستمع هنية إلى نصائحه باهتمام، خصوصا فيما يتعلق بخطابه تجاه الغرب، ويظهر يوسف باستمرار بجانب هنية في مختلف المناسبات، وله مكتبا بجوار مكتب هنية في إحدى شقق بناية حديثة في منطقة الرمال بمدينة غزة، انتقل إليها رئيس الوزراء الفلسطيني حديثا.
ولم تكن التغييرات الشكلية التي ظهرت على هنية وطاقمه الوزاري، مفاجأة، لمتابعي شؤون حركة مثل حماس تجيد ممارسة عدة أدوار في نفس الوقت وبكفاءة، لكنه استرعى انتباه أوساط من الرأي العام الفلسطيني، ومن بينهم الدكتور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بمدينة نابلس، الذي اشتهر كمعارض عنيد لسياسية ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الراحل.
ولم يجد قاسم، في ربطة عنق هنية الجديدة مسالة شكلية أبدا، وقال "المسالة ليست شكلية ولكنها رمزية، والذين يرتدون ربطات العنق كثر وهم موجودين في كل العالم، وهذا ليس أمرا غريبا، ولكن الغريب أن لا تكون ترتدي ربطة العنق وفجأة ترتديها، وان يتم ذلك بصورة جماعية".
ويرى قاسم في أن ربطة العنق والبزة الرسمية يشكلان في حالات سياسية معينة "رمزين للاستقرار ورسمية التعامل في ردهات العمل الدبلوماسي، بينما يشكل القميص غير المخنوق والمعطف غير الرسمي في حالات اخرى رمزين للاستنفار والاستعداد المستمر للبقاء في الميدان".
وردا على سؤال لايلاف إذا كان يعتقد أن ارتداء الوزراء في حكومة حماس لربطات العنق كان نتيجة لقرار رسمي من الحركة قال قاسم "نعم، كان هناك قرار وتعميم، وهذا يحمل رسالة رمزية للآخرين، للولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، بان نحن لسنا رجال ميدان فقط، ولكن أيضا رجال دبلوماسية".
واضاف "اتخذت قيادة حركة حماس خطوات سياسية ومظهرية عدة من أجل استخدامها كرسائل للذين أساءهم فوزها، فخففت من لهجتها الثورية بصورة كبيرة، وأخذت تستعمل لهجة دبلوماسية، وفاوضت منافسيها الفلسطينيين الذين يقبلون بالاتفاقيات مع إسرائيل ويدافعون عن العودة إلى طاولة المفاوضات، وأدارت ظهرها لأصدقائها الذين يتفقون معها في برنامجها السياسي، وأعلنت أنها مع استمرار التهدئة وأوقفت العمل العسكري بدون إعلان، وارتدت ربطة العنق".
وردا على سؤال كيف يوجه قاسم كل هذا النقد لهنية ووزرائه لارتدائهم ربطات عنق بينما هو نفسه يرتدي ربطة عنق في أحيان كثيرة قال "أنا لا أتحدث عن أمور فردية ولكن عن سلوك لحركة سياسية، فأنا شخصيا إن ارتديت ربطة عنق، فيمكن أن افعل ذلك مرتين أو ثلاثة في العام".
وأضاف "يهمني الإشارة هنا إلى أنني لا أتحدث عن أفراد، ولكن عن سلوك تغير فجأة، فمثلا الدكتور عمر عبد الرازق وزير المالية الحالي، كان دائما يلبس ربطة عنق وقبل دخوله الوزارة وهذا أمر طبيعي، ولكنني أتحدث عن تعميم لارتداء مقصود لربطات العنق".
ولدى قاسم استعداد أن يترك الحكومة لو كان وزيرا فيها، إذا طلب منه ارتداء ربطة عنق كما قال وأضاف "لو كنت وزيرا وتلقيت تعميما بارتداء ربطة عنق، فسأحمل نفسي واروح على بيتي".
ويذكر قاسم أن الأميركيين طلبوا من جميع الوفود التي شاركت في مؤتمر مدريد عام 1991 ارتداء ملابس رسمية ومناسبة للحفلات، والهدف من ذلك كان آنذاك كما يقول قاسم إعادة صياغة الاستعداد النفسي للمفاوضين الفلسطينيين الذين أكلت السجون من أبدانهم، وتحويلهم إلى منعمين تطيب لأجسادهم فرشات الفنادق الفخمة فيصبحون مدجنين.
ولا يعتبر قاسم معارضا لحكومة حركة حماس، في حين انه كان معارضا شرسا لياسر عرفات الذي لم يرتدي ربطة عنق وحافظ على لباسه العسكري الميداني، وعن ذلك يقول قاسم "اعتقد أن لباس عرفات كان القصد منه إحداث انطباعات معينة لدى الشعب الفلسطيني".
ويعتقد قاسم، ان هناك تغييرات حدثت على قادة حماس يمكن قبول عذرهم فيها مثل تخفيف اللهجة الثورية، وهو ما يتناسب مع طبيعة قيادة السلطة، ولكن هناك تغييرات غير مقبولة مثل اللباس واستخدام السيارات الحكومية.
وقال قاسم "نحن شعب تأتيه الأموال من الخارج، ولا نملك أن نقدم سيارات للمسؤولين بل على العكس يجب أن نسحب السيارات منهم".
وأضاف "ممنوع صرف سيارات للمسؤولين، فليسيروا مثلنا على أرجلهم، أو يستخدمون سياراتهم الخاصة أما أن يركبوا سيارات على حساب المواطنين فهو أمر مرفوض قطعيا".
ويسترعي أي تغيير في سلوك قادة حماس، الانتباه، وأثيرت مؤخرا في الأراضي الفلسطينية على نطاق واسع، مسالة طلب الدكتور عزيز الدويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، من محمود عباس (أبو مازن)، صرف سيارة مصفحة له، ووزعت جهات، يعتقد أنها من حركة فتح صورة عن الطلب عبر أجهزة الفاكس، ولكن الدكتور الدويك، قدم رواية أخرى للمسالة، مشيرا إلى انه يستخدم الان سيارة موديل 1992، لا تعمل في كثير من الأحيان.
ويجد النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني أنفسهم في وضع حرج، خصوصا وان ممثلي حركة حماس وعدوا بتخفيض رواتب النواب إلى النصف، واعلن ممثلو كتل أخرى موافقتهم على ذلك، بحيث يصبح النائب يتقاضى 1500 دولار بدلا من 3 آلاف كما كان في السابق، ولكن النواب وجدوا أنفسهم بدون رواتب بسبب الأزمة التي تعاني منها السلطة.
وحسب تقديرات صحافية، فان النواب يحتاجون نحو 6 ملايين دولار لتصرف لهم تحت بند تحسين وضع، وفقا للقانون، وهو ما يتناقض مع مبدا التقشف المطروح، ولا تشمل هذه المبالغ مصاريف أخرى مستحقة للنواب، تثير جميعها جدلا واسعا.
وقال الدكتور الدويك "نهدف إلى إيجاد توازن بين رواتب الموظفين في الدولة، ولا نقبل ان نشبع على حساب شعبنا".
واضاف الدويك لايلاف "لن اقبل على نفسي أن أكلف خزينة السلطة مليما واحدا، وسأبقى أنا واخوتي مثلما عرفنا الناس، وفي أحيان كثيرة أتأخر بالوصول إلى مكتبي في المجلس التشريعي بسبب عطل في السيارة".
ويقيم الدويك في فندق بمدينة البيرة، ويشير إلى انه طرح استئجار دارا للضيافة تابعة للمجلس، يقيم فيها بصفته رئيسا للمجلس التشريعي، بإيجار شهري 1500 دولار، وهو أمر يراه مناسبا ولا يشكل إثقالا على خزينة السلطة.

التعليقات