رئيس كتلة حماس البرلمانية: محاولات إفشال الحكومة ستضع المنطقة أمام تحدٍّ خطير

غزة-دنيا الوطن

طالب الدكتور خليل الحية عضو المجلس التشريعي، ورئيس كتلة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" البرلمانية بإعطاء الحكومة الجديدة فرصتها لتمارس حقها ودورها في إرساء النظام وتأمين العيش الكريم للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الشعب اختارها ومن يحاول وضع العراقيل أمامها سيصطدم بالشعب.

وأكد الحية أن محاولات إفشال الحكومة، ستضع المنطقة أمام تحد خطير، لافتاً إلى أن كل هذه المحاولات ووضع العراقيل أمام الحكومة، هي محاولات مكشوفة بوسائلها وأهدافها. وأضاف أن "هذه المخططات لن تكون مقبولة، ولن نرضى بعودة الصورة القديمة القاتمة التي رفضها وملها شعبنا الفلسطيني".

وقال النائب الحية القيادي في حركة حماس، خلال كلمته في مهرجان "الثبات والولاء في ذكرى مولد سيد الأنبياء"، الذي نظمته "حماس"، في منطقة الشجاعية بمدينة غزة: "إن هذا التصعيد (الإسرائيلي) الخطير والحصار العسكري والاقتصادي المطبق على الشعب الفلسطيني، يتزامن مع حصار أمريكي وأوروبي بقطع المساعدات، إلى جانب صمت عربي وإسلامي، ومحاولات واضحة لسحب البساط من تحت أقدام الحكومة بما يسمى حكومة الظل.

وأوضح أن حالة الحصار والإغلاق تهدف لإفشال الحكومة لترفع الراية البيضاء وتتنازل عن الثوابت، متعهداً بالحفاظ على الثوابت وعدم الاعتراف بالاحتلال الصهيوني، والمحافظة على راية المقاومة "لأن حماس خرجت من رحم المقاومة"، حسب تعبيره.

ونوه النائب الحية، إلى أن ذلك يتم عبر الهمسات التي تتصاعد بين الناس لينقلب الشعب على خيار الحكومة، ورفع الصلاحيات من الحكومة الجديدة، وإغراق المؤسسات بالوظائف والترقيات حتى لا يجد الوزراء الجدد متسعاً للإصلاح والتغير، مؤكداً أن هذا المخطط الإجرامي تقوده جهات متعددة.

وأوضح أن هذه الحالة تتزامن مع أبواق إعلامية تحاول إقناع المواطن الفلسطيني، بأن السبب هو تعنت الحكومة الجديدة، مشدداً على أن "تجويع الشعوب لا يكسر إرادتها". وقال: إن "قدوتنا بنبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي حوصر".

وأكد أن الحكومة تبحث بكل السبل لتأمين رواتب الموظفين، ورواتب أهالي الأسرى والشهداء والجرحى، مشدداً على أن المجلس التشريعي سيدعم الحكومة لتحقيق سياستها.

ودعا الحية، القادة العرب بالمسارعة في دعم الشعب الفلسطيني، مطالباً أوروبا والمجتمع الدولي الذي يعاقب خيار الشعب الديمقراطي، بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني.

وقال: "إنه في ذكرى مولد النبي الكريم، ننصرك يا رسول الله بدمائنا وأرواحنا ونسائنا، ونفدي دعوتك ورسالتك بكل ما نملك"، وأضاف: "نستلهم من ذكراك، آيات من الصبر والثبات والكرامة، ونأخذ من مَعين رسالتك آية لشعبنا الفلسطيني على أرض المقاومة والتضحية، ونتخذ منك أسوة وقدوة حسنة لنبقى ثابتين على الدرب، وشوكة في حلق أعدائنا وراية تحمل المقاومة وتحتضن هموم الشعب"

من جهته قال مشير المصري عضو المجلس التشريعي،: "إن الأصوات التي تبث لأبناء شعبنا روح الهزيمة، والتي تنادي بأن الحكومة لن تستطيع القيام بمهماتها، هي ذاتها الأصوات التي جرمت المقاومة من قبل، وقالت أنه لا فائدة منها، وأن خيار المفاوضات هو الخيار الأصيل".

وأضاف أن أصوات الهزيمة تأبى إلا أن تلاحق الشرفاء في كل مرحلة وحقبة، داعياً أبناء شعبنا الفلسطيني بأن لا يستعجلوا النتائج فهي قادمة، وأن خزائن السموات والأرض بيد الله وليست بيد أمريكا وأوروبا.

وأكد المصري في كلمته خلال المهرجان، أن البرنامج الذي تقدمت به "حماس" في الانتخابات، سيراه الشعب مطبّقاً على أرض الواقع، لافتاً إلى أن دمار وفساد عشر سنين في السلطة وضياع الشعب، لا يمكن إصلاحه في يوم وليلة.

وقال المصري:"إن هناك تحديات تواجه الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية، بمؤامرة أمريكية وأوروبية ودولية وإقليمية وداخلية لإسقاط الحكومة، وانتزاع مواقف سياسية تنازلية منها.

ودعا المصري، من يطالب "حماس" بالاعتراف بدولة الاحتلال (الإسرائيلي) والتخلي عن ثوابتها، بتوفير الوقت والتصريحات، مؤكداً أن "حماس لن تتخلي عن ثوابتها"، وقال: "قسما بالله لو متنا جميعا لن نتخلى عن ثوابتنا ولن نعترف بإسرائيل".

واستذكر المصري، الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، في ذكرى استشهادهما، وجموع الجماهير التي خرجت في جميع أنحاء العالم لوداعهما، وهتفت مؤكدة على خيار المقاومة والجهاد، مشيراً إلى مسيرات ومهرجانات التأييد التي باركت لحماس فوزها في الدول العربية والإسلامية وأوربا وأميركا، والتي هتفت "نحن معك يا حماس".

وحيا المرأة الفلسطينية صانعة المجد، والتي حملت المكانة المرموقة في البناء والجهاد والمقاومة، والمرأة العربية التي دعمت الحكومة الفلسطينية بالمال والتأييد في الدول العربية والإسلامية.

وأكد أن فوز "حماس" في الانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، هو نصرة لكل الشعوب المكلومة، مشيراً إلى أن هذا الفوز هو لبنة نحو الخلافة الإسلامية، وأن الدول العربية والإسلامية تنتظر التغيير الخارج من قلب فلسطين.

وقال المصري: "إننا نعيش نسمات النبي الكريم في ذكرى مولده الشريف، والذي يأتي مع حملة الإساءة لنبي الرحمة"، مضيفاً أن إيذاء الرسول الكريمة يؤذى كل مسلم، لكنه رسالة نصر، وقد جاء في لحظة حاسمة كنا في حاجة لوحدة الأمة الإسلامية.

وتخلل المهرجان الذي استهل بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، العديد من الفقرات الإنشادية الحماسية والدينية، إلى جانب عرض كشفي للأشبال الذي حملوا الأعلام الفلسطينية والرايات الخضراء الموشحة بشعار التوحيد.

التعليقات