منظمـة التحريـر الفلسطينيـة فـي لبنـان تردُّ على اللغو الإعلامي المفتعل والمفاجئ :الحــديث عــــن مؤامــرة التـوطين زوبعـة مفتعلـة

منظمــــة التحريــــر الفلسطينيـــة فـــي لبنـــان

تردُّ على اللغو الإعلامي المفتعل والمفاجئ :

الحــــديث عــــن مؤامــــرة التــــوطين زوبعــــة مفتعلــــة

تعقيباً على ما تورده وسائل الإعلام من لغو مفتعل ومفاجئ حول سيمفونية فزاعة التوطين الفلسطيني في لبنان، يهمنا في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أن نذكر السيد الفاضل، الذي يودُّ التبرع بمعلومات عن اتفاقيات بين "مسؤولين فلسطينيين" ويوسي بيلين، قِدمَ معلوماته وانتهاء مفاعيلها منذ لحظة حصولها. ونأمل منه مراجعة "كنزه المعلوماتي" عن وثيقة جنيف، والتدقيق بها، إعداداً وإخراجاً. ثم التعامل معها بأمانة كورقة، عمل ما بين "شخصيات فلسطينية وإسرائيلية غير حكومية". إن هذه الورقة لم تلق الاّ استحسان أطراف اللقاء المقطوع عن أي جذور وامتدادات. ليس ذلك فحسب، بل نالت من الإستنكار، الذي عبَّر عنه الفلسطينيون جميعاً، خاصة جماهير شعبنا وقواه السياسية في لبنان ما يكفي ويزيد.

يهمنا أيضاً أن نحيط علماً السادة الذين أدلوا بدلوهم في هذا المجال، أن يستمعوا لما يقوله الشعب الفلسطيني في لبنان من أكبر فرد منه الى أصغره، لا الإكتفاء بالإصغاء الى مطلقي تلك الفزاعة. وهنا يهمنا أن نذكر من خانته ذاكرته بمقولة الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات التي باتت قولاً مأثوراً لغالبية اللاجئين الفلسطينيين في الشتات إن لم يكن جميعهم " شلت يميني وقطعت يساري إن تنازلت عن حق العودة". فبكل تأكيد وعزم وإرادة لا يزال الفلسطينيون متمسكون بهذا الحق . لم نسمع فلسطينيياً واحداً يوافق على التنازل عن حقه في العودة إلى دياره وممتلكاته. حتى أن عبارات الشكر والإمتنان للبنان الحبيب لم تنفصل يوماً عن عبارة "الضيافة حتى مجيء اليوم الذي ينتظره شعبنا منذ سبعة وخمسين عاماً، وهو لا ريب آتٍ.

وباسم شعبنا المؤمن الصابر الصامد، تهيب منظمة التحرير الفلسطينية بكل المعنيين التوقف عن جلدنا بهذه الفزّاعة – البدعة – وبدلاً من توظيف الجهود لمثل هكذا تسويف وتحريف يصيب كرامة شعبنا برذاذة العفن، ينبغي المسارعة الى اللقاء لتحديد كيفية رفع الصوت عالياً لخدمة قضايا الفلسطينيين ودعم حق عودتهم، مفترضين ضرورة جمع وحشد عوامل القوة التي تفرض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، لإزالة الأسباب التي أنتجت جريمة العصر – وحينها لن يكون هناك حاجة للقرار 1559 أو لغيره.

جميعنا نكنُّ المحبة والإحترام للبنان الشقيق والعزيز، لكن فلسطين هي وطننا، ومؤامرة التوطين لن تمرَّ الاّ على أجسادنا. أما الذي نخشاه هو أن تكون هذه الزوبعة المفتعلة محاولة خبيثة، لوضع العصي في دواليب العلاقة اللبنانية – الفلسطينية التي يسودها الإيجابية والتفهم المتبادل، والتي يجهد المخلصون في إيصالها الى برِّ الأمان، ضمن أصول الحقوق والواجبات، والتمسك الحازم بتنفيذ القرار 194، كأولوية تسبق كل ما تلاها من قرارات.

إن للفلسطينيين في لبنان وغيره، وطن واحد هو فلسطين، لم يفكروا لحظة ببديل عنه، وإيمانهم بحق عودتهم ثابت لا يتغيرّ.

وإننــــــا لعـائـــــــدون


قيادة منظمــــة التحريــــر الفلسطينيـــــة

لبـنـــــــــــان

2006/4/10

التعليقات