رئيس مركز العودة الفلسطيني فى لندن لدنيا الوطن:فوز حماس فى الانتخابات استحضار لكل عناصر القوة فى الحفاظ على الثوابت الفلسطينية

دنيا الوطن – أيمن سلامة

من وسط الخطر الذى يتهدد القضية الفلسطينية والتحديات الجسام التى يتعرض له الشعب الفلسطينى فى الشتات اقيم مركز العودة الفلسطيني عمله في العام 1996 ، من خلال مجموعة من الفلسطينيين في لندن استشعروا حجم المسؤولية والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ، وتحديدا قضية اللاجئين وحق العودة ." دنيا الوطن " اجرت الحوار مع مدير المركز ماجد الزير لمتابعة خطى المركز تجاه تحقيق عدد من الأهداف أبرزها فقال الزير : الحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني العربية والإسلامية والحيلولة دون ذوبانه في المجتمعات التي يعيش فيها ، إبراز قضية حق العودة الفلسطيني باتعبارها قضية سياسية وإنسانية ، تسليط الضوء على هموم الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، تعريف الراي العام في اوروبا وخاصة في بريطانيا بالأبعاد الحقيقية للقضية الفلسطينية ، مقاومة كافة مشاريع التوطين والتهجير التي تهدف الى تصفية قضية اللاجئين كل هذه الاهداف يعمل المركز على تحقيقها وذكر الزير ان المركز يشكل مصدرا إعلاميا أكاديميا يسعى إلى أن يكون رديفا للمعلومات والنشاط السياسي للقضية الفلسطينية وخصوصا مسألة العودة .

واضاف الزير ان المركز اتخذ ضمن فريق عمل هو مجلس أمناء المركز مكون من خمسة شخصيات فلسطينية مرموقة ، عدا عن الاستفادة الدائمة من أعضاء الهيئة الاستشارية للمركز والتي تضم 15 عضوا فلسطينيا وعربيا من النخب وصناع القرار موجودون في مختلف الاقطار العربية والدولية ، نتباحث معهم ونتشاور في مختلف القضايا . ولدى المركز مندوبين ومراسلين يتكامل معهم في اماكن اللجوء ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، سوريا ولبنان .

أنشطة المركز :

يقول الزير ان المركز يقوم بالعديد من الانشطة التي يسعى من خلالها لجذب قضية اللاجئين وحق العودة الى دائرة الضوء والاهتمام الشعبي والرسمي ، المحلي منه والعالمي ، فمن العمل السياسي وحملات الضغط الى العمل التوثيقي واقامة المؤتمرات الدولية والندوات التخصصية والمحاضرات العلمية مرورا بالعمل الاعلامي وانتاج الافلام الوثائقية والحملات الدعائية في الصحف والقنوات الفضائية الى اقامة التظاهرات والمسيرات والاعتصامات امام رئاسة الوزراء وسفارات الدول المهمة في المناسبات المختلفة وانتهاءا بالعمل الاجتماعي والانساني الذي يحافظ على الهوية الفلسطينية ويمنع الذوبان والتمييع .

وفي الحديث عن الانشطة قال الزير انه لا بد من ذكر مؤتمرات فلسطينيي اوروبا التي بداها المركز قبل ثلاثة سنوات ، فالمؤتمر الأول عقد في العاصمة البريطانية لندن والثاني في العاصمة الالمانية برلين والثالث في العاصمة النمساوية فيينا والآن يجري التحضير لمؤتمر فلسطينيي اوروبا الرابع الذي سيعقد في مدينة مالمو في السويد بتاريخ السادس من شهر ايار 2006 تحت عنوان " هوية فلسطينية متجذرة وتمسك راسخ بالحقوق " بحيث من المتوقع ان يحضره ستة الاف فلسطيني من مختلف الدول الاوروبية وسيكون المؤتمر بالتنسيق مع مركز العدالة الفلسطيني في السويد ورابطة فلسطين الاعلامية في النمسا . وتهدف جميع تلك المؤتمرات بشكل أساسي إلى الحفاظ على الهوية الفلسطينية ، والى توصيل رسالة الى المجتمع الدولي بان من يقول بان الفلسطيني الذي اتخذ من اوروبا مكانا لاقامته ويتمتع بحقوقه المدنية وانه يعيش حالة من الرخاء الاجتماعي انه بذلك قد نسي فلسطين ولم يعد يريد العودة اليها نرى أن الفلسطيني يلبي الدعوة ويقطع آلاف الأميال للمشاركة وقد حضر مؤتمر النمسا في العام الماضي حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني ، وبذلك يؤكد الفلسطيني ويثبت حقه في العودة الى دياره وممتلكاته في فلسطين .ومن المؤتمرات الأخرى التي نظمها المركز ، مؤتمر " قانون العودة الإسرائيلي وأثره على الصراع في فلسطين " مؤتمر " بريطانيا والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني " مؤتمر " المراة الفلسطينية ودورها في الصراع ، مؤتمر " الإمكانية العملية لعودة اللاجئين " ، مؤتمر " حق العودة ومقاومة التوطين " عدا عن إحياء المناسبات المختلفة وأبرزها مجزرة صبرا وشاتيلا ووعد بلفور عدا عن المحاضرات والندوات في مختلف المناسبات .

ويعلق المركز أهمية خاصة على العلاقات العامة والاتصالات مع الساسة وصناع القرار في بريطانيا. لذا يعمد المركز إلى القيام بحملات داخل البرلمان البريطاني وإعلام النواب باهتماماتنا فيما يمس اللاجئين بشكل مباشر أو غير مباشر.

إصدارات المركز :

على صعيد الإصدارات ، فقد أنتج المركز فيلمين وثائقيين هما " العودة " باللغتين العربية والإنكليزية وقد حصل الفيلم على جائزتين ، الأولى كانت في مهرجان ART في ايطاليا حيث فاز الفيلم بجائزة الجمهور للأفلام الوثائقية كما فاز الفيلم أيضا بالجائزة الفضية للأفلام الوثائقية في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في القاهرة وتم عرض الفيلم من خلال القنوات الفضائية العربية . والفيلم الآخر هو " جنين " أيضا باللغتين العربية والإنكليزية الذي صدر عقب مجزرة جنين .

يصدر المركز وبشكل غير دوري الأبحاث والدراسات والأفلام والوثائقية وأوراق العمل في المؤتمرات والندوات . ويصدر عن المركز كذلك نشرة " العودة " وهي دورية شهرية باللغة العربية ويوزع منها 5000 نسخة في مختلف دول العالم من خلال البريد ومن خلال التسليم باليد وكذلك 2500 نسخة من نشرة Retu
Review باللغة الإنكليزية ، وآخر إصدارات المركز كتاب بعنوان " المهجرين الفلسطينيين في لبنان بين مرارة اللجوء وماسي الهجرة " وتحت الطبع حاليا كتاب آخر هو " دليل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ".

التأثير في بريطانيا وأوروبا والتواصل مع الداخل :

بعد عشرة سنوات من عمل المركز في الشأن السياسي والإعلامي ، يسعى حاليا الى مخاطبة الغرب عن طريق الثقافة والفن ، بهدف طرح القضية الفلسطينية بإبعادها التاريخية والمعاصرة وبأسلوب جديد تتناغم فيه الجوانب الثقافية والفنية مع الجوانب السياسية والإنسانية للشعب الفلسطيني . ولذلك يجري الآن التحضير لإطلاق المركز الثقافي الفلسطيني في العاصمة البريطانية لندن في واحد من اهم المواقع الجغرافية ، إذ يحيط بالمركز ، المكتبة البريطانية الشهيرة ، جامعة لندن ، المتحف الوطني البريطاني ، متحف الشمع ، المركز الثقافي الإسلامي ، محطة هيوستن وكنغز كروس . ويتألف المركز من المكتبة العلمية ، قاعة مؤتمرات تتسع لـ 150 شخصا جلوسا ، ركن المتحف الفلسطيني ، مكاتب إدارية ودكان لبيع التذكارات الفلسطينية ، ويعتبر المركز مكان مفتوح للمبدعين من الشعب الفلسطيني في تقديم الفنون والبرامج الثقافية والتراثية ، حيث سيجهز المركز بأحدث التقنيات المتطورة للعرض وبمختلف الأجهزة التي تواكب أحدث التطورات العلمية . ومن المتوقع أن يتم إطلاق المشروع في شهر ايلول من السنة الحالية برعاية وحضور حاكم امارة الشارقة سمو الشيخ سلطان القاسمي .

ومن أحدث الأنشطة التي قام بها المركز في لندن ، وللتواصل مع فلسطينيي الداخل قال الزير أقام المركز بمشاركة رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا ، ندوة علمية متخصصة تحت عنوان " من أجل دور فاعل لفلسطيني الخارج في دعم استقلالية اقتصاد الداخل " وقد شارك في الندوة التي عقدت بتاريخ 21/3/2006 في قاعة بروناي جالري في جامعة لندن – SOAS – سعادة مانويل حسسيان السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة، ، السيد عبد الباري عطوان، الدكتورة غاده الكرمي، السيد محمد صوالحه، والسيد ميشيل عبد المسيح.

ولإدانة العدوان الإسرائيلي على سجن أريحا أقام مركز ومجموعة من المؤسسات الفلسطينية والإسلامية والبريطانية العاملة للقضية الفلسطينية بعقد مؤتمر صحفي يوم الجمعة الموافق 17/3/2006 في إحدى قاعات البرلمان البريطاني، حيث دعيت لحضوره وسائل الإعلام المختلفة سواء العربية منها أو الغربية.

العلاقات والتنسيق مع المؤسسات الأخرى وصناع القرار :

على مدى عقد من الزمن من العمل الدؤوب اصبح لدينا العديد من الاصدقاء من العرب والاجانب على مستوى النخب وصناع القرار بحيث نتبادل واياهم وجهات النظر وتجمعنا العديد من المناسبات التي تساعدنا على بلورة افكار مختلفة اذ نسمع لهم ويسمعون لنا ، وعلى مستوى التنسيق مع الأسرة الدولية فقد منحت الأمم المتحدة وبعد سبعة سنوات من عمل المركز ، منحته عضوية " منظمة غير حكومية ( NGO ) في لجنة الحقوق الغير قابلة للتصرف للشعب الفلسطيني " التابعة للأمم المتحدة .

لا بد من القول بأننا لسنا وحدنا في الساحة البريطانية او الساحة الدولية فهناك العديد من المؤسسات العاملة من اجل قضية اللاجئين وحق العودة ونحن نقوم بشكل دائم بالتنسيق والتشاور وتنظيم الأنشطة بالمناسبات المختلفة ، ودائما يشكل هذا التنسيق بارقة أمل للمؤسسات العاملة في مجال اللاجئين ومعها الشعب الفلسطيني الذي يتطلع دائما إلى عنصر التنسيق والوحدة على انه من العناصر الهامة التي تحقق عودة اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين .

تحديات المركز :

على مستوى التحديات نحن نسعى دائما إلى توصيل القضية الفلسطينية إلى اكبر عدد ممكن من الناس ولدينا صفحة الانترنت التي تواكب يوميا التطورات والتغيرات للاجئين على المستوى العالمي ونسعى إلى أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة في الساحة الدولية وإيصال القضية إلى اكبر عدد ممكن من الناس بغض النظر عن الشرائح العمرية أو المستويات الثقافية أو الجنس واللون والعقيدة ، وفي سبيل ذلك خطا المركز في خطوات واثقة باتجاه تحقيق هذا الهدف ولكن إلى اليوم لم يكتمل بشكله النهائي ، وندرك في المقابل تزييف الحقائق وتزويرها من قبل العديد إن كان على المستوى الداخلي أي الفلسطيني أو من خلال اللوبي الإعلامي الصهيوني الذي يحاول دائما أن يدحض الحقائق وفي الوقت نفسه ندرك تماما حجم ومستوى الوعي لدى الشعب الفلسطيني والعربي والشارع الأوروبي الذي وجد في الفترة الأخيرة وبنسبة 57% بان وجود ( إسرائيل ) عقبة في وجه السلام في منطقة الشرق الأوسط . ونعتقد بان الوفود الأوروبية التي ينظم المركز زيارتها إلى مخيمات اللجوء خاصة في لبنان تخرج بانطباع واحد هو عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم هو الحل الوحيد للقضاء على مشاكلهم الإنسانية جميعها .

تأثير فوز حماس في الانتخابات على قضية اللاجئين وحق العودة :

لا شك أن فوز حماس في انتخابات التشريعي الأخيرة شكلت مفصلا ومنعطفا هاما في تاريخ الشعب الفلسطيني بعد 40 عاما من السيطرة السياسية لحركة فتح على الشعب الفلسطيني ويتطلع هذا الشعب إلى هذا الفوز على انه استحضار لكل عناصر القوة التي من شانها أن تحافظ على الثوابت الفلسطينية وعدم التفريط بها والتخلي عنها وكما نلاحظ فان قادة حماس إلى الآن والتي تفتح لهم العواصم العربية والدولية أبوابها على مصراعيها فلا تزال البوصلة وعلى المستوى الاستراتيجي هي ذاتها والحديث عن التفريط بالحقوق الفلسطينية هو ضرب من الوهم . ولا تزال الحركة حتى الساعة ملتزمة بالبرنامج الذي انتخبها الشارع الفلسطيني على أساسه ، وواحدة من تلك الثوابت التمسك بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين . وندرك كشعب فلسطيني حجم التحديات والملفات الكبيرة التي حمّلت للحركة ، من الملف الاقتصادي والاجتماعي إلى الملف الأمني ، والملف السياسي...عدا عن الحديث الذي بدا حاليا حول إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، فنحن كشعب فلسطين ننظر إلى عملية الإصلاح والتغيير على أنها عملية معقدة وصعبة وبحاجة إلى وقت ، من اجل حلحلة تلك الملفات وإعادة جمعها بما يتناسب مع الحقوق والثوابت الفلسطينية .

التعليقات