حماس.. وبداية النهاية:كل الطرق تؤدي إلي الصدام و حل الحكومة و الانتخابات المبكرة
غزة-دنيا الوطن
قالت صحيفة الاسبوع المصرية :"يبدو أن الحكومة الأولي لحركة المقاومة الإسلامية حماس قد دخلت أولي مراحل نهايتها بعدما تلاحقت التطورات الأسبوع الماضي، لتخلق حالة من الحصار الكامل للحركة وحكومتها، مع بوادر إشارات سلبية تنبئ باقدام الحركة علي تغييرات مؤلمة في خطها السياسي الذي حازت بموجبه علي ثقة الشارع الفلسطيني والعربي، وبعدما منحها الناخب الفلسطيني شيكا علي بياض، يبدو أن الحركة قررت التخلي عن هذا الشارع تحت بريق السلطة حتي وإن حاولت تسويق التقشف من خلال سندوتشات الفول والحمص والفلافل الذي تناوله أعضاء الحكومة أثناء اجتماعهم الأول في منتصف الأسبوع الماضي، بعدما خرجوا بقرارات رآها المراقبون تعبر عن الخط العام لتحركاتها في الفترة القادمة أهمها: إعلان التصادم مع مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وفتح بإلغاء كافة التعيينات والترقيات التي اتخذتها الحكومة السابقة.
واضافت الصحيفة:"وما تردد مؤخرا عن قبول الحركة لمبدأ وحل الدولتين، وهو ما اعتبره المراقبون بداية الاعتراف بالكيان الصهيوني وتقديم تنازلات مجانية في الجانب السياسي، وجاءت التسريبات التي نشرتها صحيفة هآرتس يوم الجمعة الماضي لتصب في هذا الاتجاه، حيث أبدت حكومة حماس استعدادها، بل اقترحت عبر مصر هدنة غير رسمية يتعهد كل من الطرفين بموجبها بوقف العمليات ولم يقتصر اقتراح حماس علي جناحها العسكري بل امتد لباقي المجموعات الفلسطينية الأخري، في مقابل أن تمتنع إسرائيل عن أي هجوم في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو العرض الذي رفضته إسرائيل، باعتباره مناورة تهدف لكسب الوقت في انتظار حلحلة الموقف الدولي الضاغط علي الحركة وحكومتها. ناهيك عن أن حماس ومنذ مطلع عام 2005 ملتزمة تقريبا بالهدنة أحادية الجانب والمجانية أيضا بعد أن امتنعت طوال تلك الفترة عن القيام بعمليات كانت هي المسئولة الرئيسية عنها.
وكان الاذن(!!) الذي منحه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لوزراء في حكومته بالاتصال بالمسئولين الإسرائيليين لتسيير الحياة اليومية الفلسطينية، يعيد التساؤل مجددا حول اعتراف حماس بحكومة الكيان الصهيوني الذي طالما أعلن قادة الحركة منذ نشأتها اعتباره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، ويبدو أن الخطوط (الحمر) التي ستكسرها الحركة حاليا سوف تزداد مع مرور الوقت وتحت ضغط بريق السلطة، وليس الضغوط الدولية والإقليمية كما تشيع الحركة، ولتعيد مجددا مكاسب حركة (المقاومة) الأشهر في تاريخ النضال الفلسطيني، من جراء تشبثها بالسلطة، التي رأي كثير من المراقبين أنها سوف تخصم من تاريخها النضالي ولن تضيف إليها شيئا.
ولعل الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها حكومة الحركة حاليا، والتي لم تستطع بسببها صرف رواتب 140 ألف موظف عن شهر مارس وبما يوازي 110 ملايين دولار، هي الخطوة الثانية في بداية النهاية بعد التنازلات السياسية للكيان الصهيوني، إذ إن هذا العدد الضخم من الموظفين وأسرهم الذين يتجاوزون المليون شخص هو الاختبار الحقيقي لمصداقية الحركة وقدرتها علي تسيير الأمور لدي المواطن الذي منحها ثقته، ناهيك عن الأزمات الاقتصادية التقليدية الأخري من البطالة والكساد التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي والإغلاق المتعمد لكافة المعابر، ناهيك عن احتجاز إسرائيل مبلغ 50 مليون دولار حصيلة الضرائب الخاصة بالبضائع التي تدخل أراضي السلطة. واستمرارا لحلقة الحصار مارست واشنطن المزيد من الضغوط بهدف إسقاط حماس بعدما أقرت لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي مشروع قانون لمنع تقديم المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية وتقييد المعونات عبر المنظمات غير الحكومية وتقييد الاتصالات الدبلوماسية مع ممثلي حماس، وهو الأمر الذي جاء تاليا لقرار الاتحاد الأوربي بوقف المساعدات عن حكومة حماس وربط ذلك بتنازلات تقدمها الحكومة فيما يتعلق بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن خيار المقاومة.
وربما كانت مواقف الأطراف العربية أكثر حدة تجاه حماس علي الرغم من الوعود الشفوية بتقديم المساعدات ولعل آخرها ما تعهدت به السعودية والإمارات والكويت بدفع مبلغ 80 مليون دولار لم تصل حتي الآن وهو الأمر الذي يضع علامات استفهام حول دوافع الدول العربية واستجابتها للضغوط الأمريكية بوقف مد يد العون لحكومة حماس وهو ما عبر عنه أكثر من مسئول في الحركة، ولم يتبق أمام حماس في ملف المعونات سوي اللجوء إلي دول لا ترغب أطراف عربية كثيرة في لجوء حماس إليها علي رأسها طهران التي أبدت استعدادها لمساعدة حماس في ضائقتها المالية، وهو الأمر الذي سيغير الكثير من معادلات التوازن في الشرق الأوسط إن سدت العواصم العربية أبوابها أمام حماس في ظل التوترات الحادثة إقليميا، في ملفات وقضايا أخري أهمها الملف النووي الإيراني وموقف الدول الخليجية منه، والملف السوري اللبناني وملف حزب الله تصنع جميعها تشابكات تربك كافة الأطراف لاسيما القاهرة والرياض لحسابات متعلقة بالدور الإقليمي.
نأتي للملف الداخلي الفلسطيني، والذي يعد هو الآخر حلقة أخري من حلقات حصار حكومة الحركة والتي ربما يعجل بحل الحكومة واللجوء إلي انتخابات مبكرة قد تكون طوق النجاة لحماس لاستعادة دورها كحركة مقاومة مسلحة حظيت في السنوات الماضية علي تعاطف الشارعين العربي والفلسطيني بما قدمته من تضحيات ودماء، أضيفت لقائمة الشرف والجهاد، واعتبرت من الصفحات البيضاء القليلة في تاريخ الأمة العربية المليء بالانتكاسات.
يأتي علي رأس تلك (العراقيل) ذلك النشاط الملحوظ في عمليات شهداء الأقصي والذي سجل أعلي معدل له منذ فوز حركة حماس بالانتخابات، مما دفع الكيان الصهيوني للرد بعنف، حاصدا أرواح الفلسطينيين الأبرياء، وهو الأمر الذي يضع حكومة الحركة التي امتنعت منذ وقت طويل عن ممارسة العمليات الكبري التي أدخلتها التاريخ من أوسع أبوابه ويضع الحركة في حرج شديد فهي لا تستطيع تحت أي ظرف حتي مجرد التعليق علي هذا النشاط الاستثنائي لشهداء الأقصي من حيث العمليات ضد الكيان الصهيوني كما أنها لا تستطيع الرد علي الاستفزاز الصهيوني التالي لعمليات المقاومة لانعدام وسائل الرد الحكومي في ظل الأوضاع الدولية والإقليمية المعادية للحركة من حصار اقتصادي وسياسي خانق.
ازدواج السلطة، هو الملف التالي الذي يضع حكومة الحركة في مواجهة علنية ومفتوحة مع مؤسسة الرئاسة، لاسيما بعد رفض حركة فتح المطلق ولها الحق في عدم المشاركة في حكومة حماس لسبب منطقي وبسيط وهو أن حكومة حماس كانت ترغب من وراء إشراك فتح أو حتي باقي الحركات الفلسطينية الأخري في الحكومة في إحراز النصر السياسي لدي الشارع الفلسطيني عبر إعطاء فتح ملف التفاوض والتعاون مع الكيان الصهيوني في الوقت الذي تحافظ فيه حماس علي سمعتها من حيث رفض الاعتراف بالكيان الصهيوني. وبناء علي ذلك اندلعت المواجهات مبكرا مع أبومازن الذي حاول في الأيام القليلة الماضية وضع حكومة حماس أمام استحقاقات السلطة من ناحية ومحاولة السيطرة علي مجمل العملية السياسية من ناحية أخري، فأبومازن ترك لحكومة حماس منفردة ملف الأزمة الاقتصادية ولم يبذل أي جهد في معالجة هذا الملف ذي المردود الشعبي السيئ علي الحركة، ثم قام باقتناص حق دستوري بوصف الرئيس هو القائد الأعلي للأمن الوطني، حيث قام بتعيين مستشارين رئاسيين في كافة الوزارات الفلسطينية إلي جانب تعيين أحد أنصاره (رشيد أبو شباك) مدير جهاز الأمن الداخلي الفلسطيني، وتعيين أمين سر للمجلس التشريعي وضرورة إشراف مؤسسة الرئاسة علي المعابر وهو ما اعتبرته حكومة حماس تجريدا لصلاحياتها الحكومية، وهو الملف الذي سيظل مفتوحا، حتي يصل إلي درجة الانفجار في لحظة من اللحظات في وجه حماس كباقي الملفات الساخنة التي تزداد اشتعالا كل يوم. ويبقي السؤال: إلي متي تصمد حماس في وجه كل هذا الحصار؟ ولماذا أقدمت علي الدخول في تلك الورطة؟".
قالت صحيفة الاسبوع المصرية :"يبدو أن الحكومة الأولي لحركة المقاومة الإسلامية حماس قد دخلت أولي مراحل نهايتها بعدما تلاحقت التطورات الأسبوع الماضي، لتخلق حالة من الحصار الكامل للحركة وحكومتها، مع بوادر إشارات سلبية تنبئ باقدام الحركة علي تغييرات مؤلمة في خطها السياسي الذي حازت بموجبه علي ثقة الشارع الفلسطيني والعربي، وبعدما منحها الناخب الفلسطيني شيكا علي بياض، يبدو أن الحركة قررت التخلي عن هذا الشارع تحت بريق السلطة حتي وإن حاولت تسويق التقشف من خلال سندوتشات الفول والحمص والفلافل الذي تناوله أعضاء الحكومة أثناء اجتماعهم الأول في منتصف الأسبوع الماضي، بعدما خرجوا بقرارات رآها المراقبون تعبر عن الخط العام لتحركاتها في الفترة القادمة أهمها: إعلان التصادم مع مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وفتح بإلغاء كافة التعيينات والترقيات التي اتخذتها الحكومة السابقة.
واضافت الصحيفة:"وما تردد مؤخرا عن قبول الحركة لمبدأ وحل الدولتين، وهو ما اعتبره المراقبون بداية الاعتراف بالكيان الصهيوني وتقديم تنازلات مجانية في الجانب السياسي، وجاءت التسريبات التي نشرتها صحيفة هآرتس يوم الجمعة الماضي لتصب في هذا الاتجاه، حيث أبدت حكومة حماس استعدادها، بل اقترحت عبر مصر هدنة غير رسمية يتعهد كل من الطرفين بموجبها بوقف العمليات ولم يقتصر اقتراح حماس علي جناحها العسكري بل امتد لباقي المجموعات الفلسطينية الأخري، في مقابل أن تمتنع إسرائيل عن أي هجوم في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو العرض الذي رفضته إسرائيل، باعتباره مناورة تهدف لكسب الوقت في انتظار حلحلة الموقف الدولي الضاغط علي الحركة وحكومتها. ناهيك عن أن حماس ومنذ مطلع عام 2005 ملتزمة تقريبا بالهدنة أحادية الجانب والمجانية أيضا بعد أن امتنعت طوال تلك الفترة عن القيام بعمليات كانت هي المسئولة الرئيسية عنها.
وكان الاذن(!!) الذي منحه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لوزراء في حكومته بالاتصال بالمسئولين الإسرائيليين لتسيير الحياة اليومية الفلسطينية، يعيد التساؤل مجددا حول اعتراف حماس بحكومة الكيان الصهيوني الذي طالما أعلن قادة الحركة منذ نشأتها اعتباره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، ويبدو أن الخطوط (الحمر) التي ستكسرها الحركة حاليا سوف تزداد مع مرور الوقت وتحت ضغط بريق السلطة، وليس الضغوط الدولية والإقليمية كما تشيع الحركة، ولتعيد مجددا مكاسب حركة (المقاومة) الأشهر في تاريخ النضال الفلسطيني، من جراء تشبثها بالسلطة، التي رأي كثير من المراقبين أنها سوف تخصم من تاريخها النضالي ولن تضيف إليها شيئا.
ولعل الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها حكومة الحركة حاليا، والتي لم تستطع بسببها صرف رواتب 140 ألف موظف عن شهر مارس وبما يوازي 110 ملايين دولار، هي الخطوة الثانية في بداية النهاية بعد التنازلات السياسية للكيان الصهيوني، إذ إن هذا العدد الضخم من الموظفين وأسرهم الذين يتجاوزون المليون شخص هو الاختبار الحقيقي لمصداقية الحركة وقدرتها علي تسيير الأمور لدي المواطن الذي منحها ثقته، ناهيك عن الأزمات الاقتصادية التقليدية الأخري من البطالة والكساد التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي والإغلاق المتعمد لكافة المعابر، ناهيك عن احتجاز إسرائيل مبلغ 50 مليون دولار حصيلة الضرائب الخاصة بالبضائع التي تدخل أراضي السلطة. واستمرارا لحلقة الحصار مارست واشنطن المزيد من الضغوط بهدف إسقاط حماس بعدما أقرت لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي مشروع قانون لمنع تقديم المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية وتقييد المعونات عبر المنظمات غير الحكومية وتقييد الاتصالات الدبلوماسية مع ممثلي حماس، وهو الأمر الذي جاء تاليا لقرار الاتحاد الأوربي بوقف المساعدات عن حكومة حماس وربط ذلك بتنازلات تقدمها الحكومة فيما يتعلق بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن خيار المقاومة.
وربما كانت مواقف الأطراف العربية أكثر حدة تجاه حماس علي الرغم من الوعود الشفوية بتقديم المساعدات ولعل آخرها ما تعهدت به السعودية والإمارات والكويت بدفع مبلغ 80 مليون دولار لم تصل حتي الآن وهو الأمر الذي يضع علامات استفهام حول دوافع الدول العربية واستجابتها للضغوط الأمريكية بوقف مد يد العون لحكومة حماس وهو ما عبر عنه أكثر من مسئول في الحركة، ولم يتبق أمام حماس في ملف المعونات سوي اللجوء إلي دول لا ترغب أطراف عربية كثيرة في لجوء حماس إليها علي رأسها طهران التي أبدت استعدادها لمساعدة حماس في ضائقتها المالية، وهو الأمر الذي سيغير الكثير من معادلات التوازن في الشرق الأوسط إن سدت العواصم العربية أبوابها أمام حماس في ظل التوترات الحادثة إقليميا، في ملفات وقضايا أخري أهمها الملف النووي الإيراني وموقف الدول الخليجية منه، والملف السوري اللبناني وملف حزب الله تصنع جميعها تشابكات تربك كافة الأطراف لاسيما القاهرة والرياض لحسابات متعلقة بالدور الإقليمي.
نأتي للملف الداخلي الفلسطيني، والذي يعد هو الآخر حلقة أخري من حلقات حصار حكومة الحركة والتي ربما يعجل بحل الحكومة واللجوء إلي انتخابات مبكرة قد تكون طوق النجاة لحماس لاستعادة دورها كحركة مقاومة مسلحة حظيت في السنوات الماضية علي تعاطف الشارعين العربي والفلسطيني بما قدمته من تضحيات ودماء، أضيفت لقائمة الشرف والجهاد، واعتبرت من الصفحات البيضاء القليلة في تاريخ الأمة العربية المليء بالانتكاسات.
يأتي علي رأس تلك (العراقيل) ذلك النشاط الملحوظ في عمليات شهداء الأقصي والذي سجل أعلي معدل له منذ فوز حركة حماس بالانتخابات، مما دفع الكيان الصهيوني للرد بعنف، حاصدا أرواح الفلسطينيين الأبرياء، وهو الأمر الذي يضع حكومة الحركة التي امتنعت منذ وقت طويل عن ممارسة العمليات الكبري التي أدخلتها التاريخ من أوسع أبوابه ويضع الحركة في حرج شديد فهي لا تستطيع تحت أي ظرف حتي مجرد التعليق علي هذا النشاط الاستثنائي لشهداء الأقصي من حيث العمليات ضد الكيان الصهيوني كما أنها لا تستطيع الرد علي الاستفزاز الصهيوني التالي لعمليات المقاومة لانعدام وسائل الرد الحكومي في ظل الأوضاع الدولية والإقليمية المعادية للحركة من حصار اقتصادي وسياسي خانق.
ازدواج السلطة، هو الملف التالي الذي يضع حكومة الحركة في مواجهة علنية ومفتوحة مع مؤسسة الرئاسة، لاسيما بعد رفض حركة فتح المطلق ولها الحق في عدم المشاركة في حكومة حماس لسبب منطقي وبسيط وهو أن حكومة حماس كانت ترغب من وراء إشراك فتح أو حتي باقي الحركات الفلسطينية الأخري في الحكومة في إحراز النصر السياسي لدي الشارع الفلسطيني عبر إعطاء فتح ملف التفاوض والتعاون مع الكيان الصهيوني في الوقت الذي تحافظ فيه حماس علي سمعتها من حيث رفض الاعتراف بالكيان الصهيوني. وبناء علي ذلك اندلعت المواجهات مبكرا مع أبومازن الذي حاول في الأيام القليلة الماضية وضع حكومة حماس أمام استحقاقات السلطة من ناحية ومحاولة السيطرة علي مجمل العملية السياسية من ناحية أخري، فأبومازن ترك لحكومة حماس منفردة ملف الأزمة الاقتصادية ولم يبذل أي جهد في معالجة هذا الملف ذي المردود الشعبي السيئ علي الحركة، ثم قام باقتناص حق دستوري بوصف الرئيس هو القائد الأعلي للأمن الوطني، حيث قام بتعيين مستشارين رئاسيين في كافة الوزارات الفلسطينية إلي جانب تعيين أحد أنصاره (رشيد أبو شباك) مدير جهاز الأمن الداخلي الفلسطيني، وتعيين أمين سر للمجلس التشريعي وضرورة إشراف مؤسسة الرئاسة علي المعابر وهو ما اعتبرته حكومة حماس تجريدا لصلاحياتها الحكومية، وهو الملف الذي سيظل مفتوحا، حتي يصل إلي درجة الانفجار في لحظة من اللحظات في وجه حماس كباقي الملفات الساخنة التي تزداد اشتعالا كل يوم. ويبقي السؤال: إلي متي تصمد حماس في وجه كل هذا الحصار؟ ولماذا أقدمت علي الدخول في تلك الورطة؟".

التعليقات