الخارجية الفلسطينية:دولا طلبت من السفراء توضيحا إذا ما كانوا يتبعون الزهار أم عباس

الخارجية الفلسطينية:دولا طلبت من السفراء توضيحا إذا ما كانوا يتبعون الزهار أم عباس
غزة-دنيا الوطن

اكد مسؤول في وزارة الشؤون الخارجية، أمس، ان الوزارة بدأت تفقد الاتصال بالسفارات والبعثات الفلسطينية في الخارج، بسبب المقاطعة الدولية للسلطة الفلسطينية عقب تسلم الحكومة الجديدة مهامها في 29 آذار الماضي.

وقال رئيس قطاع الشؤون العامة والقنصلية في الوزارة ابراهيم خريشة ان الدول المضيفة، خصوصا دول الاتحاد الاوروبي، طلبت من السفارات والممثليات الفلسطينية لديها عدم الاتصال بوزارة الخارجية وباقي مؤسسات السلطة "وبالتالي بدأنا نفقد الاتصال بهذه الممثليات".

وأكد خريشة حرص السلطة الفلسطينية على استمرار علاقاتها مع كافة دول العالم والمنظمات الدولية والاقليمية، "ونؤكد دوما التزامنا بقرارات الشرعية الدولية".

واوضح خريشة ان العديد من الحكومات استدعت السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الفلسطينية وطلبت توضيحات رسمية عن مرجعيتهم "هل هو وزير الخارجية الجديد محمود الزهار ام الرئيس محمود عباس".

واضاف "يبدو ان التوجه العام لدى الدول الغربية هو قصر الاتصال مع مؤسسة الرئاسة".

كذلك قال خريشة ان مقاطعة الممثليات الفلسطينية شملت ايضا منظمات دولية، مشيرا في هذا السياق الى ان منظمات دولية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) دعت لاجتماعات الاسبوع الماضي ولم تدع ممثلين من وزارة الخارجية الفلسطينية خلافا لما جرت عيه العادة سابقا.

واوضح خريشة ان السفارات والممثليات باتت تعاني من "اشكالية قانونية، فهي من جهة بعثات لمنظمة التحرير، وبالتالي تمثل توجهاتها، ومن جهة اخرى فان القانون الدبلوماسي الذي اقره المجلس التشريعي اعطى وزارة الخارجية دورا اداريا وسياسيا في عمل السفارات.

لكنه شدد على الوضع القانوني لهذه السفارات والبعثات باعتبارها بعثات تمثل منظمة التحرير وتوجهاتها "وهذا ما اكده السفراء للحكومات المعتمدين لديها".

وقال خريشة "نحن الآن مضطرون، لاسباب قانونية ونتيجة للظروف الدولية والقرارات الدولية لمقاطعة الحكومة، ان تكون هذه السفارات معبرة عن الاساس القانوني لوجودها، وهو منظمة التحرير".

وتابع: ازمة السفارات بدأت باستحداث منصب رئيس الوزراء بعد حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكن الازمة لم تكن بحجم الازمة الحالية حيث كان هناك انسجام، من الناحية السياسية بين الحكومة من جهة والرئاسة ومنظمة التحرير من جهة اخرى، لكن الان هناك حكومة لا تعترف بالمنظمة ولها برنامج سياسي مختلف ما ادى الى اشكالات قانونية وسياسية، خصوصا ان هناك 145 دولة تعترف بمنظمة التحرير ولنا فيها ممثليات مقيمة او غير مقيمة.

واشار خريشة، الى ان السفارات والممثليات الفلسطينية تعيش اوضاعا مالية صعبة، "خصوصا بعد ان فقدت بعض الممثليات الدعم الذي كانت تتلقاه من الدول المضيفة".

وقال ان "السفارات والممثليات تعيش ازمة مالية مزمنة ونعمل على حلها منذ فترة، وتلقينا وعودا من عدد من الدول بهذا الخصوص لكنها تراجعت بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة"، مشيرا في هذا السياق الى ان العاملين في هذه الممثليات لم يتلقوا رواتبهم منذ شهر كانون الثاني الماضي، في حين لم تصل هذه الممثليات اية موازنات منذ شهر تشرين الاول من العام الماضي.

من جهة ثانية ، انتقد مسؤولون بالوزارة ،التوجيهات التي ابلغها وزير الخارجية الجديد محمود الزهار لطاقم الوزارة خلال اجتماعه الاول بهم الاسبوع الماضي، التي تتجاهل الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير، والقرارات الصادرة عن الهيئات الدولية والاقليمية كالامم المتحدة والقمة العربية والمؤتمر الاسلامي وكذلك المجلس الوطني الفلسطيني في دوراته المتعاقبة.

وقالوا ان وزير الخارجية "يتعامل مع الكثير من الدول باعتبار ان لا علاقات دبلوماسية لنا معها، ولا بد من تعزيز علاقتنا معها عبر الجماعات الاسلامية. هذا فهم جديد لبناء العلاقات مع الدول".

التعليقات