نائب بحماس:الحركة لن تستخدم العمليات الاستشهادية في أي مواجهة مع إسرائيل

غزة-دنيا الوطن

أطلقت المدفعية البحرية والطيران الإسرائيلي أكثر من آلف قذيفة وصاروخ على قطاع غزة في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، بدعوى الرد على إطلاق صواريخ من الجانب الفلسطيني، بحسب مصادر إسرائيلية.

في الوقت نفسه، قتل فلسطيني وجرح 14 آخرون في قصف إسرائيلي على موقعين أمنيين فلسطينيين في شمال قطاع غزة، بحسب مصادر أمنية فلسطينية. وبذلك يرتفع عدد القتلى في قطاع غزة إلى 15 فلسطينيا معظمهم من النشطاء، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

جاء ذلك، في وقت ذكرت فيه صحيفة أوبزيرفر الصادرة الأحد أن ناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكدوا أن الحركة ستتخلى عن استخدام العمليات "الاستشهادية" في أي مواجهة تقع مستقبلا مع إسرائيل.

وأكد هؤلاء أن الحركة "قد تلجأ إلى استخدام أشكال أخرى من المقاومة إذا لم يحدث أي تقدم على صعيد إقامة الدولة الفلسطينية".

وأبلغ يحيى موسى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس صحيفة أوبزيرفر الصادرة اليوم الأحد أن الحركة الإسلامية "انتقلت إلى حقبة جديدة لا تتطلب شن عمليات استشهادية ، لأن التفجيرات الاستشهادية وقعت في فترة استثنائية وتوقفت الآن نتيجة لتغير المعتقد".

وقال موسى إن حركة حماس التي تدير السلطة الفلسطينية الآن: "لجأنا إلى حملة العمليات الاستشهادية كردود على الاستفزازات الإسرائيلية المتشددة كقتل 29 فلسطينياً بمدينة الخليل عام 1993 وكانت تمثل سياسة التهور يائسة".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الجيش الإسرائيلي قدّر عدد العمليات الفدائية التي شنتها حماس خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2000، وحتى الآن بحدود 51 عملية راح ضحيتها 272 إسرائيليا، فيما شنّ الجهاد الإسلامي 34 عملية راح ضحيتها 98 إسرائيليا، وكتائب شهداء الأقصى 34 عملية أوقعت 80 قتيلا إسرائيليا".

وأضافت أنه في حين "لقي نحو 5000 فلسطيني مصرعهم على يد القوات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها".

وأضاف موسى "أن حكومة الاحتلال وحليفاتها في الخارج نجحت في تصنيف جميع الفلسطينيين كإرهابيين نتيجة العمليات الاستشهادية ".

وفي موازاة ذلك نسبت الصحيفة البريطانية إلى المتحدث باسم حكومة حماس غازي حامد قوله "إن أي عمل عسكري في المستقبل سيكون محصوراً في نطاق الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل".

اولمرت : حان الوقت لتسوية أحادية

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة يهود اولمرت إن الوقت قد حان لتسوية أحادية الجانب للصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وخلال اجتماع لحكومته الأحد 9-4-2006 خصص لإجراء مشاورات مع عدة أحزاب ممثلة في البرلمان لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، شدد أولمرت على أن إسرائيل لن تتغاضى كما قال عن إطلاق الصواريخ من قبل الفلسطينيين.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن اولمرت قوله خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية اليوم إن "كل من يطلق صواريخ قسام وضالع في أعمال إرهابية سيتعرض لضربات الجيش الإسرائيلي". وشدد اولمرت على أنه لا توجد أية قيود على الجهات الأمنية الإسرائيلية عندما يلاحظون وجود خطر في إشارة إلى المسلحين الفلسطينيين الذين يطلقون صواريخ قسام باتجاه جنوب إسرائيل.

واستعرض وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز الوضع الأمني أمام الوزراء وقال إن عشرات التحذيرات حول نية ناشطين فلسطينيين تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية اليوم على توصيات الجهاز الأمني القاضية بمواصلة تنفيذ إجراءات مشددة ضد الفلسطينيين.

وتشمل هذه الإجراءات وفقا لتقارير صحفية إسرائيلية مواصلة سياسة الاغتيالات المكثفة بحق الناشطين الفلسطينيين وتجميد تحويل المستحقات المالية الفلسطينية ومنع حركة الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

التعليقات