الأطباء والمهندسون والمحامون في المغرب يضربون زوجاتهم أيضاً

الأطباء والمهندسون والمحامون في المغرب يضربون زوجاتهم أيضاً
غزة-دنيا الوطن

أكد تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية (فرع المغرب) قُدّم أخيراً، على هامش أسبوع مناهضة العنف ضد المرأة، أن الأطباء والمهندسين والمحامين يتقدمون على رجال الشرطة والجنود والدرك في لائحة الرجال الأكثر عنفاً ضد الزوجات في مدينة الدار البيضاء.

وأضاف التقرير أنّ العنف ضد المرأة في المغرب لا يفرّق بين ربات البيوت والمهندسات والطبيبات وصاحبات «المقام الرفيع». وأكد التقرير أن مدينة الدار البيضاء شهدت خلال سنة 2005 أكثر من 390 حالة اعتداء على المرأة، يأتي في مقدمها العقاب الغذائي بـ 98 حالة، فيما عرفت العاصمة الرباط نحو 600 حالة، يأتي في طليعتها الاعتداء الجسدي بـ 192 حالة. وأكدت مصادر للـ «الحياة» أن رجال الأمن والجنود كانوا يُعتبرون دائماً في طليعة مُعنِّفي الزوجات، إلى جانب الأزواج العاطلين. لكن اليوم صار من الصعب ربط العنف ضد النساء بهذه الشريحة من الرجال أو تلك. ويشير تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2005 إلى أنه في كل أنحاء العالم، وأياً كانت الطبقة الاجتماعية أو الأصول العرقية والطائفية والدينية، يمارس الرجل العنف الجسدي أو النفسي على شريكته. بل الملاحظ أن غالبية أشكال العنف التي تعاني منها المرأة لا تتعرض لها في الشارع، إنما في البيت الذي تقيم فيه مع شريكها، حتى أن بيت الزوجية صار اليوم المكان الأقل أماناً بالنسبة الى النساء المُعنَّفَات.

تجدر الإشارة إلى أن مركز «فاما» التابع لـ «الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المرأة، سجل، بدوره، أثناء تقديم حصيلته السنوية لموسم 2005، ارتفاعاً ملحوظاً في حالات العنف بنسبة 64 في المئة عن 2004. ويعود ارتفاع نسبة حالات العنف المسجلة لدى الجمعية إلى أن الكثير من النساء بدأن يزحن بالتدريج ستار الصمت عن هذه الظاهرة، وصرن يحكين عنها علانية. لذلك، تطالب الجمعية اليوم بتفعيل خلايا الاستماع في المستشفيات ومراكز الشرطة، لإعطاء النساء المُعنَّفَات المزيد من الفرص للخروج من دائرة الصمت.

التعليقات