عدد من المواطنين يصعدون فوق سيارة هنية وهم يتدافعون لمصافحته وتقبيله

غزة-دنيا الوطن

قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية إن المرحلة القادمة ليست مرحلة ضعف للحكومة وإنما مرحلة تمكين منه إلى الأمن والاستقرار، مشدداً على أن الحكومة الفلسطينية مصممة على تحمل المسئولية التي وضعها الشعب الفلسطيني في عنقها عبر انتخابات حرة ونزيهة وليست تعييناً كسابقاتها، على حد تعبيره.

وأكد على الالتزام بمسئوليات الحكومة في دفع رواتب الموظفين ومستحقات وأهالي الأسرى والشهداء، وأنه وكافة الوزراء سيكونون آخر من سيتقاضون رواتبهم.

وأشار هنية بأن الحكومة الفلسطينية في أول اجتماع لها اتفقت على وضع خطة متكاملة مدتها تسعة أشهر، مشكلة من كافة الوزارات وتطلق فيها أكبر ورشة وطنية، ويشارك فيها خبراء ومستشارون ومتخصصون من الوزارات لرسم هذه الخطة التي تشمل كل الصعد المتعلقة بشعبنا.

جاء ذلك خلال لقاءه بجموع المصلين في المسجد الكبير بخان يونس، حيث ألقى هنية خطبة صلاة الجمعة في الآلاف من المصلين الذين توافدوا لأداء الصلاة والاستماع إلى خطبة أول رئيس وزراء فلسطيني يقف على منابر المساجد.

وأكد هنية في خطبته أنه سيلتقي اليوم الرئيس محمود عباس للتباحث معه في قضايا عدة والتباحث معه حول القرارات الأخيرة التي تحدثت عنها وسائل الإعلام مؤخراً، مؤكداً أن الحكومة حريصة على بقاء العلاقة متينة بين مؤسسة الرئاسة، وقال" كما نحترم مؤسسة الرئاسة وصلاحيات الرئيس يجب احترام صلاحيات الحكومة ووزاراتها ولذلك يجب أن نتمتع بكل صلاحياتنا".

يذكر أن اللقاء المرتقب بين عباس وهنية مساء اليوم يأتي في أعقاب سلسلة القرارات التي أتخذها الرئيس الفلسطيني من جانب واحد، الأمر الذي اعتبرته حكومة هنية تحجيماً لدورها, ومن أبرز تلك القرارات وآخرها تعين العميد رشيد أبو شباك مديراً عاماً للأمن الداخلي الفلسطيني والمرسوم الخاص بنقل صلاحيات المعابر الحدودية لسيطرة الرئيس عباس.

كما أشار هنية أن الحكومة الفلسطينية تأخذ بالأسباب في معالجة قضايا شعبنا، مؤكداً أنه أجرى اتصالات مع أطراف عدة منها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والديوان الملكي والوزير التركي لبحث التصعيد الإسرائيلي الأخير والأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة.

وشدد رئيس الوزراء أمام جموع المصلين على أن الخزينة المالية للسلطة فارغة، وأن عليها مديونيات تقدر ب750مليون دولار، وقال "نحن سنضع الخطط والبرامج ونرسل الوفود للتباحث مع محيطنا العربي والإسلامي من أجل التغلب على التحديات الداخلية والخارجية ".

ونوه هنية في خطبته أنه يشعر أكثر من أي وقت مضى بالاطمئنان والتفاؤل من أن الفرج والمخرج من التضييق المباشر على شعبنا قريب جداً، موضحاً أن علماء الأمة استنهضوا هممهم وسيقولون رأيهم فيما يجري على الساحة الفلسطينية ويعبروا عن إسنادهم ووقوفهم بجانب شعبنا، ولاسيما بعد التصعيد الإسرائيلي ضد شعبنا وتضييق الخناق على الحكومة الفلسطينية المنتخبة من قبل شعبها بكل ثقة وليست بالعاطفة كما يروج هنا وهناك.

وقال هنية "سنجعل الوصل بيننا وبين شعبنا هي المساجد ومنابر الصلاة والمحاريب والقرآن، لأنها عروة الله التي لا تنفصم "، مؤكداً على أهمية استرجاع الإستحضارات الإيمانية في الخطابات السياسية التي غلبت عليها الحسابات المالية وعدم استجداء العطف والشفقة من الظالم على حساب المظلوم.

وكانت جماهير خان يونس قد استقبلت رئيس الوزراء هنية عند دخوله وخروجه من المسجد بالهتافات والتكبير، الأمر الذي تعذر خروجه بمجرد انتهاء الصلاة، حيث أحتشد المواطنون حول سيارته يريدون مصافحته.

وشوهد عدد من المواطنين يصعدون فوق سيارة هنية وهم يتدافعون لمصافحته وتقبيله، هذا وأغلقت الشوارع المؤدية للمسجد بسبب كثافة الجماهير التي جاءت للاستماع إلى خطبة الجمعة في المسجد الكبير.

التعليقات