الزهار يطرح امكانية اجراء استفتاء شعبي حول الاعتراف بإسرائيل
غزة-دنيا الوطن
طرح وزير الخارجية الفلسطيني الجديد محمود الزهار, في مقابلة نشرتها الجمعة 7-4-2006صحيفة "تايمز" البريطانية, امكانية اجراء استفتاء شعبي حول
مسألة الاعتراف باسرائيل وحول امكانية تعايش "دولتين" كحل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وفي مواجهة تهديدات البلدان الغربية بقطع مساعداتها عن حكومة فلسطينية تترأسها حماس, قال الزهار للصحيفة ان الحركة مستعدة لبدء محادثات مع المجموعة الدولية حول امكانية تعايش دولة اسرائيلية ودولة فلسطينية.
وفي سياق متصل حذر صلاح البردويل، الناطق باسم نواب "حماس" في المجلس التشريعي، من تشكيل حكومة ظل "إنقلابية" لحكومتها من خلال "تشكيل حكومة موازية ووزارة مالية أخرى" الأمر الذي "يتنافى مع الأسس الديمقراطية" مؤكدا أنه لا يجد ضيرا في أن تشكل حركة فتح حكومة ظل طالما ستظل في إطار المفهوم الإيجابي وفي إطار "النموذج الموجود في عدد من دول العالم".
ودعا وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في حديثه للصحيفة البريطانية إسرائيل والمفاوضين الدوليين الى تقديم مقابل لهذا الاعتراف مسبقا. وقال الزهار في المقابلة التي اجريت معه في وزارة الخارجية في غزة "يجب ان نستمع اولا الى المقترحات قبل ان نجيب عليها". واضاف "اذا كانت الاقتراحات بسيطة جدا, واذا كانت واضحة جدا, وتلبي مطالب الفلسطينيين, نستطيع اذذاك ان نتخذ قرارا. واذا لم تكن كذلك, يجب ان نجري مشاورات, ونسأل الناس اراءهم. وفلسطين ليست ملكا لنا".
وسألت الصحيفة الزهار حول هامش المناورة المتاح امام الحركة التي تدعو الى تدمير اسرائيل في ميثاقها وترفض التخلي عن العنف, في وقت تصر فيه الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا (اعضاء اللجنة الرباعية الدولية) على جعل حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا الى جنب, جزءا لا يتجزأ من اي تسوية سلمية.
فرد الزهار "ما هو مفهوم اللجنة الرباعية لحل قائم على دولتين وعلى اي اساس سيتم ذلك؟ علينا ان نطرح هذا السؤال الفعلي وبعدها سنناقش الامر داخل الحكومة. سنناقش الامر مع رئيسنا". وتابع يقول "سنناقشه في اطار المجلس التشريعي وبعد ذلك قد نحتاج الى استشارة موقف شعبنا. هذه الارض ملك للشعب. انها ليست للحكومة. فكيف لنا ان نقنع الشعب بادانة هذه الاتفاقات او التخلي عنها او القبول بها؟ لا نملك ردا نهائيا الان. يجب ان ننتظر وان نناقش وان نقييم".
وردا على سؤال عن عدم إلتزام حكومة حماس ببرنامج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال صلاح البروديل الناطق باسم نواب "حماس" في المجلس التشريعي في حديث مع "العربية.نت" الخميس 6-4-2006 إن "برنامج أبو مازن وبرنامج حماس كانا أمام الناس في الانتخابات والناس اختارت برنامج حماس بعد ان ضاقت ذرعاً بالبرنامج الذي لم يوصلها الى شيء".
ويرى مراقبون أن حركة فتح احتفظت بعدد من الملفات الأساسية الأمر الذي يوحي بأنها "تسعى لإنشاء حكومة ظل لحكومة حماس"، فملف شؤون المفاوضات، المسؤول عن التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، لا يزال بيد حركة فتح ما يراه بعض المراقبين دورا موازيا لحقيبة الشؤون الخارجية التي يشغلها د.محمود الزهار .
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين د.صائب عريقات في تصريح للعربية.نت أن ملف شؤون المفاوضات "تابع لمنظمة التحرير وليس للسلطة الوطنية الفلسطينية". وأضاف قائلا "لم أكن يوماً كمسؤول لشؤون المفاوضات تحت ولاية الحكومة الفلسطينية ولم أكن وزيرا في الحكومة السابقة قبل الانتخابات الأخيرة ولم يطلق علي يوما وزيرا لشؤون المفاوضات".
من جانبه، قال هشام عبدالرازق، الذي تم تعيينه مسؤولا عن شؤون الأسرى في منظمة التحرير الفلسطينية، إن هذا "الملف تابع لمنظمة التحرير وليس للسلطة" الأمر الذي يراه المراقبون بديلا عن وزارة شؤون الأسرى في حكومة حماس الجديدة.
وكان تعيين عبدالرزاق قد أثار دود فعل شديدة في أواسط حكومة حماس والمجلس التشريعي المنتخب، حيث عبرت عن خشيتها من أن يكون ذلك مقدمة لإنشاء حكومة موازية للحكومة الفلسطينية المنتخبة، تحت غطاء منظمة التحرير.
وفي مقابل ما أعلنته حماس عن تشكيل وزارة لشؤون اللاجئين التي لم تكن موجودة أصلا في الحكومات السابقة ، هناك دائرة شؤون اللاجئين ويقودها عضو مركزية حركة فتح زكريا الآغا. وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات رفض تشكيل وزارة بشؤون اللاجئين باعتبار إن اللاجئين الفلسطينيين منتشرون في جميع أنحاء العالم وليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط.
ومن الهيئات المهمة التي بقيت في يد حركة فتح، هيئة البترول وهيئة التبغ وهيئة الرقابة، أما وزارة الإعلام فقد أعاد الرئيس محمود عباس التلفزيون والفضائية الفلسطينية إلى اسم هيئة الإذاعة والتلفزيون وتتبع للرئيس مباشرة الأمر الذي يراه المراقبون "تفريغا لمحتوى وزارة الإعلام في حكومة حماس".
وعلى صعيد الأجهزة الأمنية، اشار المراقبون إلى ن "جهازي المخابرات العامة والأمن الوطني، أكبر أجهزة السلطة بيد فتح"، فيما سلم الرئيس عباس بأن تسيطر وزارة الداخلية الجديدة بقيادة سعيد صيام على الشرطة والامن الوقائي والدفاع المدني .
وفي الوقت الذي ظل فيه صندوق الاستثمار الفلسطيني والصندق القومي بيد فتح بعد تعيين د. رمزي خوري، مدير مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات، مديرا عليهما، أعلن اسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، أن خزائن السلطة خاوية كمؤشر واضح لأزمة مالية خانقة تعيشها السلطة الفلسطينية الأمر الذي سيظهر جليا في تأخر رواتب الموظفين ما قد يثير حالة سخط وغضب لدى الشارع الفلسطيني بحسب توقعات المراقبين.
من جهته، نفى عريقات ان يكون ما يورده المراقبون صحيحا معتبرا "حركة فتح حركة وطنية وملتزمة بهموم الناس" ومؤكدا "انها ستكون معارضة بناءة وهي ممثلة بلجنتها المركزية التي اكدت اكثر من مره على الالتزام بنتائج الانتخابات ووجهت الدعوات للعالم لاحترام خيار الشعب الفلسطيني".
واضاف عريقات "طالبنا رئيس الحكومة هنية اكثر من مره بالالتزام ببرنامج الرئيس ابومازن لسحب الذرائع من اسرائيل التي تهدف لعزل الشعب الفلسطيني" مؤكدا ان "فتح لن تضع العراقيل امام الحكومة" ومشيرا الى أن "مشاركتها الفاعلة في لجان المجلس التشريعي دليل قاطع على نواياها الايجابية في مساعدة النظام السياسي للسير قدماً".
طرح وزير الخارجية الفلسطيني الجديد محمود الزهار, في مقابلة نشرتها الجمعة 7-4-2006صحيفة "تايمز" البريطانية, امكانية اجراء استفتاء شعبي حول
مسألة الاعتراف باسرائيل وحول امكانية تعايش "دولتين" كحل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وفي مواجهة تهديدات البلدان الغربية بقطع مساعداتها عن حكومة فلسطينية تترأسها حماس, قال الزهار للصحيفة ان الحركة مستعدة لبدء محادثات مع المجموعة الدولية حول امكانية تعايش دولة اسرائيلية ودولة فلسطينية.
وفي سياق متصل حذر صلاح البردويل، الناطق باسم نواب "حماس" في المجلس التشريعي، من تشكيل حكومة ظل "إنقلابية" لحكومتها من خلال "تشكيل حكومة موازية ووزارة مالية أخرى" الأمر الذي "يتنافى مع الأسس الديمقراطية" مؤكدا أنه لا يجد ضيرا في أن تشكل حركة فتح حكومة ظل طالما ستظل في إطار المفهوم الإيجابي وفي إطار "النموذج الموجود في عدد من دول العالم".
ودعا وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في حديثه للصحيفة البريطانية إسرائيل والمفاوضين الدوليين الى تقديم مقابل لهذا الاعتراف مسبقا. وقال الزهار في المقابلة التي اجريت معه في وزارة الخارجية في غزة "يجب ان نستمع اولا الى المقترحات قبل ان نجيب عليها". واضاف "اذا كانت الاقتراحات بسيطة جدا, واذا كانت واضحة جدا, وتلبي مطالب الفلسطينيين, نستطيع اذذاك ان نتخذ قرارا. واذا لم تكن كذلك, يجب ان نجري مشاورات, ونسأل الناس اراءهم. وفلسطين ليست ملكا لنا".
وسألت الصحيفة الزهار حول هامش المناورة المتاح امام الحركة التي تدعو الى تدمير اسرائيل في ميثاقها وترفض التخلي عن العنف, في وقت تصر فيه الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا (اعضاء اللجنة الرباعية الدولية) على جعل حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا الى جنب, جزءا لا يتجزأ من اي تسوية سلمية.
فرد الزهار "ما هو مفهوم اللجنة الرباعية لحل قائم على دولتين وعلى اي اساس سيتم ذلك؟ علينا ان نطرح هذا السؤال الفعلي وبعدها سنناقش الامر داخل الحكومة. سنناقش الامر مع رئيسنا". وتابع يقول "سنناقشه في اطار المجلس التشريعي وبعد ذلك قد نحتاج الى استشارة موقف شعبنا. هذه الارض ملك للشعب. انها ليست للحكومة. فكيف لنا ان نقنع الشعب بادانة هذه الاتفاقات او التخلي عنها او القبول بها؟ لا نملك ردا نهائيا الان. يجب ان ننتظر وان نناقش وان نقييم".
وردا على سؤال عن عدم إلتزام حكومة حماس ببرنامج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال صلاح البروديل الناطق باسم نواب "حماس" في المجلس التشريعي في حديث مع "العربية.نت" الخميس 6-4-2006 إن "برنامج أبو مازن وبرنامج حماس كانا أمام الناس في الانتخابات والناس اختارت برنامج حماس بعد ان ضاقت ذرعاً بالبرنامج الذي لم يوصلها الى شيء".
ويرى مراقبون أن حركة فتح احتفظت بعدد من الملفات الأساسية الأمر الذي يوحي بأنها "تسعى لإنشاء حكومة ظل لحكومة حماس"، فملف شؤون المفاوضات، المسؤول عن التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، لا يزال بيد حركة فتح ما يراه بعض المراقبين دورا موازيا لحقيبة الشؤون الخارجية التي يشغلها د.محمود الزهار .
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين د.صائب عريقات في تصريح للعربية.نت أن ملف شؤون المفاوضات "تابع لمنظمة التحرير وليس للسلطة الوطنية الفلسطينية". وأضاف قائلا "لم أكن يوماً كمسؤول لشؤون المفاوضات تحت ولاية الحكومة الفلسطينية ولم أكن وزيرا في الحكومة السابقة قبل الانتخابات الأخيرة ولم يطلق علي يوما وزيرا لشؤون المفاوضات".
من جانبه، قال هشام عبدالرازق، الذي تم تعيينه مسؤولا عن شؤون الأسرى في منظمة التحرير الفلسطينية، إن هذا "الملف تابع لمنظمة التحرير وليس للسلطة" الأمر الذي يراه المراقبون بديلا عن وزارة شؤون الأسرى في حكومة حماس الجديدة.
وكان تعيين عبدالرزاق قد أثار دود فعل شديدة في أواسط حكومة حماس والمجلس التشريعي المنتخب، حيث عبرت عن خشيتها من أن يكون ذلك مقدمة لإنشاء حكومة موازية للحكومة الفلسطينية المنتخبة، تحت غطاء منظمة التحرير.
وفي مقابل ما أعلنته حماس عن تشكيل وزارة لشؤون اللاجئين التي لم تكن موجودة أصلا في الحكومات السابقة ، هناك دائرة شؤون اللاجئين ويقودها عضو مركزية حركة فتح زكريا الآغا. وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات رفض تشكيل وزارة بشؤون اللاجئين باعتبار إن اللاجئين الفلسطينيين منتشرون في جميع أنحاء العالم وليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط.
ومن الهيئات المهمة التي بقيت في يد حركة فتح، هيئة البترول وهيئة التبغ وهيئة الرقابة، أما وزارة الإعلام فقد أعاد الرئيس محمود عباس التلفزيون والفضائية الفلسطينية إلى اسم هيئة الإذاعة والتلفزيون وتتبع للرئيس مباشرة الأمر الذي يراه المراقبون "تفريغا لمحتوى وزارة الإعلام في حكومة حماس".
وعلى صعيد الأجهزة الأمنية، اشار المراقبون إلى ن "جهازي المخابرات العامة والأمن الوطني، أكبر أجهزة السلطة بيد فتح"، فيما سلم الرئيس عباس بأن تسيطر وزارة الداخلية الجديدة بقيادة سعيد صيام على الشرطة والامن الوقائي والدفاع المدني .
وفي الوقت الذي ظل فيه صندوق الاستثمار الفلسطيني والصندق القومي بيد فتح بعد تعيين د. رمزي خوري، مدير مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات، مديرا عليهما، أعلن اسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، أن خزائن السلطة خاوية كمؤشر واضح لأزمة مالية خانقة تعيشها السلطة الفلسطينية الأمر الذي سيظهر جليا في تأخر رواتب الموظفين ما قد يثير حالة سخط وغضب لدى الشارع الفلسطيني بحسب توقعات المراقبين.
من جهته، نفى عريقات ان يكون ما يورده المراقبون صحيحا معتبرا "حركة فتح حركة وطنية وملتزمة بهموم الناس" ومؤكدا "انها ستكون معارضة بناءة وهي ممثلة بلجنتها المركزية التي اكدت اكثر من مره على الالتزام بنتائج الانتخابات ووجهت الدعوات للعالم لاحترام خيار الشعب الفلسطيني".
واضاف عريقات "طالبنا رئيس الحكومة هنية اكثر من مره بالالتزام ببرنامج الرئيس ابومازن لسحب الذرائع من اسرائيل التي تهدف لعزل الشعب الفلسطيني" مؤكدا ان "فتح لن تضع العراقيل امام الحكومة" ومشيرا الى أن "مشاركتها الفاعلة في لجان المجلس التشريعي دليل قاطع على نواياها الايجابية في مساعدة النظام السياسي للسير قدماً".

التعليقات