غزة : مؤتمر النص بين التحليل والتأويل والتلقي يناقش عدداً من البحوث حول النصوص الدينية والأدبية

غزة-دنيا الوطن

ناقشت جامعة الأقصى أمس، في مؤتمرها العلمي الدولي الأول بعنوان "النص بين التحليل والتأويل والتلقي" عدة بحوث مقدمة من العديد من الجامعات في كل من غزة والضفة، تناولت العديد من الرؤى حول النصوص الدينية والأدبية.

وعرض د. يوسف رزقة وزير الإعلام، في أولى الجلسات التي شملت مناقشة ستة أبحاث، بحثا بعنوان "الرؤية وتعدد الأصوات في رواية عكا والملوك" لأحمد رفيق عوض، مقدما مقاربة نقدية للنص الروائي تحليلاً وتأويلاً، كاشفا عن جماليات البناء الفني للرواية التي تدور حول مفهوم القيادة الحية في حالتي النصر والهزيمة من خلال استدعاء نص تاريخي ينتمي لصلاح الدين الأيوبي وعصره.

أما د. أحمد المصري فقدم بحثا عن الرمز في شعر راشد حسين، متعرضا للمصادر التي استقى منها الشاعر حسين رموزه معبراً عن آلام وآمال شعبه، وآرائه عن الحب والسلام والحرية، كما تناول الكشف عن أنماط الرمز ودلالاته ومستوياته المختلفة التي وظفها الشاعر في أعماله الشعرية.

وقدم الدكتور حماد أبو شاويش بحثه المعنون "الشاعر خليل مطران ناقداً" متوقفا عند الفكر النقدي للشاعر ورؤيته النقدية التي انطلق منها، والمنهج الذي اتبعه، مؤكداً مكانة مطران وأثره في الحركة النقدية الحديثة.

بدوره شارك الباحث د. مهدي عرار، من جامعة بيرزيت، ببحث بعنوان "أثر استشراق التطور الدلالي في التلقي.. الحديث النبوي نموذجاً"، مبينا ظاهرة استشراق التطور الدلالي وأثرها في تعيين مقاصد الكلم ورسوم التعبير متخذاً من المثل الشريفة المصطفاة المقتبسة من الذكر الحكيم والحديث الشريف مورداً للمناقشة والمداخلة لأغراض تبين مدى استشراق التطور الدلالي.

من جانبه، قدم د. فؤاد حمادة من جامعة القدس المفتوحة بحثاً لغوياً عن "ما" الأداة الأكثر استعمالاً في اللغة، وما أثارته من جدل بين النحاة.

أما د. محمد دوابشة من الجامعة العربية الأميركية بجنين، فقدم بحثاً عن "صورة فلسطين في شعر أحمد مطر"، مسلطاً الضوء على مواقف الشاعر تجاه القضية الفلسطينية في مراحل شعره المختلفة، وركز على فاعلية قصائده وإنسانيتها التي تهدف إلى رفع الإنسان الفلسطيني إلى مستوى الاستقرار والحرية والطمأنينة، وبين كيف جعل الشاعر من قصيدته أداة فاعلة وناقدة اجتماعياً وسياسياً وأدبياً.

وفي الجلسة الثانية، عرضت سبعة بحوث، وفيها قدم د. محمد العمور بحثاً حول أثر التأويل في اختلاف الفقهاء، استهدف الوقوف على أثر تأويل النصوص الشرعية في استنباط الأحكام من أدلتها القرآنية والحديثية، وربط هذه الدلالات والأحكام بالوقائع العلمية ومتطلبات ومستجدات الواقع المكاني والزماني.

أما د. محمد بخيت من الجامعة الإسلامية فقد أكد في بحثه "أثر التأويل في ظهور الفرق" أن التأويل الصحيح هو الموافق للقرآن الكريم والسنة، والفاسد هو المخالف لهما، وبين موقف علماء السلف من التأويل وهو رفض الباطل واتباع الصحيح كما أشار إلى أثر التأويل الفاسد في ظهور الفرق.

وتناول بحث د. محمد المبيض، من جامعة القدس المفتوحة "التأويل وأثره في الاختلاف العقائدي والفكري والفقهي"، مبيناً أن تعلق التأويل بالمعاني لا بالألفاظ كان سبباً رئيساً للاختلاف والخلاف سواء من الناحية العقائدية أو الفكرية أو الفقهية.

ومن ثم قدم الباحث د. عصام زهد من الجامعة الإسلامية بحثا بعنوان "الإعجاز في نص الخطاب القرآني"، عارضا للإعجاز البلاغي في القرآن الكريم مبينا أن الإعجاز اللغوي من أهم وجوه الإعجاز في القرآن الكريم، وذلك من خلال الشرح والتحليل والتأويل لبعض الآيات القرآنية التي تناولت أنواعاً من أساليب الخطاب.

بدوره، شارك د. محمد الشوبكي من الجامعة الإسلامية ببحث يحمل عنوان "ظاهر نصوص الصفات الإلهية عند السلف"، حيث تناول بيان المراد بالظاهر والنص والصفات والسلف وبين موقف السلف من ظاهر النص.

أما د. حسين عجوة من جامعة الأقصى فقدم بحثاً عن "مفهوم الشرط كأحد طرق الدلالة على الحكم الشرعي وأثره في اختلاف الفقهاء"، مشيرا إلى أن مفهوم الشرط ذو أثر في اختلاف الفقهاء.

واختتمت الجلسة الثانية ببحث عن "أثر تأويل النص الشرعي في الاختلاف الفقهي" للأستاذ عاطف أبو هربيد من الجامعة الإسلامية، مبيناً حقيقة التأويل ومذاهب العلماء فيه وأدلتهم في التأويل ودخوله في النصوص الشرعية المتعلقة بالفروع الفقهية مع بيان ضوابط التأويل وأنواعه.

وافتتحت الجلسة الثالثة ببحث للدكتور محمود الأستاذ حول "أبعاد التفكير كنسق دلالي لسلطة النص الديني في مناهج العلوم المدرسية"، حيث بين أثر تضمين محتوى مناهج العلوم للصف التاسع على تنمية أبعاد التفكير كنسق متكامل، وقام الباحث بتحليل محتوى المنهاج الدراسي وتوصل إلى أن النص الديني يسهم بدرجة كبيرة في تحقيق أبعاد التفكير لدرجة يمكن تسميتها بالنسق.

بدوره، قدم د. محمد عسلية بحثا بعنوان "الدلالات النفسية للخيال الرمزي في النص الأدبي من منظور التحليل النفسي"، مؤكدا العلاقة بين الرمزية في النص الأدبي والرمزية في التحليل النفسي، ومعرفة ما إذا كانت النصوص الأدبية تعمل على تخفيف معاناة الإنسان من الصراعات التي يعانيها في العصر الحاضر أم أنها تعبر عن أعراض مرضية من وجهة نظر التحليل النفسي.

أما د. حمدي معمر فقدم بحثا بعنوان "البعد الاجتماعي لشُعب الإيمان.. دراسة تربوية لأحاديث الإيمان"، حيث أكد الباحث حيوية وأهمية المفهوم المتكامل للإيمان، ولا سيما الجانب الاجتماعي منه، ويعتقد أن ما أصاب المسلمين اليوم من انتكاسة يرجع أحد أهم أسبابها إلى التجزئة في موضوع التدين والإيمان.

بدوره قدم د. يحيى جحجوح بحثا حول "القيم التربوية في نماذج من الشعر الفلسطيني المعاصر" كشف فيه عن القيم التربوية المتضمنة في نماذج من الشعر الفلسطيني، سواء أكانت روحية أم أخلاقية أم وجدانية أم اجتماعية أم علمية أم سياسية أم بيئية.

واختتمت الجلسة ببحث د. نبيل الجندي حول "النفاذية إلى النص: نموذج مقترح لتحليل المضمون الكيفي"، الذي طرح بعض التطبيقات من خلال أمثلة مختلفة سواء في النصوص أو الصور أو الرسوم أو مواقف الحياة.

التعليقات