حسرة وقلق جراء تأخر الرواتب والمجهول يسود المستقبل
غزة-دنيا الوطن
بدت علامات الحسرة والغضب جلية على وجه الموظف خالد إبراهيم من مدينة غزة، على الرغم من أن أجندته تشير إلى بداية شهر جديد، وموعد تسلمه راتبه الشهري، ليقوم بتلبية حاجيات أسرته العديدة.
ويقول إبراهيم بنبرات ملؤها الضيق والألم "لقد ضاقت بنا الأرض، إن حالتنا لا يمكن احتمالها، أطفالنا وأسرتنا بانتظار توفير طلباتهم، ونحن ننتظر على أحر من الجمر الشهر الجديد، لنتفاجأ بتأخير الراتب مجدداً".
وما إن بدأ شهر نيسان الجاري، حتى بدأ القلق يسود أوساط موظفي السلطة بشقيهم المدني والعسكري، ترقباً للحصول على رواتبهم.
ويعاني هؤلاء من تعطل وتأخر رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة شهور، بعد قرار الدول المانحة بوقف الدعم المادي للحكومة، ووقف تحويل مستحقات الضرائب من الجانب الإسرائيلي، على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية.
وفي ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة في الأراضي الفلسطينية، جراء السياسيات الإسرائيلية بفرض الإغلاق والحصار وتجميد المستحقات، إلى جانب وقف المساعدات الدولية، بدا الموظفون في حالة يرثى لها، كيف لا وراتبهم هو المسعف الوحيد لهم.
وأشار الموظف إبراهيم إلى أنه اضطر إلى الاستدانة للشهر الثالث على التوالي، معرباً عن ألمه وحزنه للحالة التي يمر بها الموظفون بشكل عام وحالته بشكل خاص.
وأكد أنه لم يتوقع أن يبدأ بالتفكير بالاستدانة، وقال "إذا كان حال الجميع كذلك فماذا سنفعل في المستقبل، خاصة وأن الموظفين يتعرضون لأزمات مالية خانقة، لا سيما أن عدداً كبيراً منهم مرتبط بديون والتزامات وقروض للبنوك.
وكان الموظفون يتقاضون رواتبهم في بداية كل شهر دون تأخير، ويعتبر توفير رواتب الموظفين من المواضيع المهمة التي تشغل بالهم في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل بحق شعبنا، إضافة إلى عمليات القصف المتواصلة من قبل دبابات الاحتلال المتمركزة شرق قطاع غزة.
وأشار إبراهيم إلى أن توفير الرواتب هو الأهم خلال الفترة الحالية والمقبلة، نظراً لأهمية وقيمة الرواتب في إحياء الحركة التجارية والاقتصادية في القطاع.
وتشهد أسواق غزة حالة من الركود الاقتصادي، بسبب قلة السيولة النقدية الناتجة عن عدم صرف الرواتب، حيث يعاني معظم التجار من ضعف القوة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى خوفهم من المستقبل الذي تضاعف بعد سماعهم للعديد من التصريحات لبعض المسؤولين التي تتحدث عن عدم تمكن السلطة الوطنية من صرف الرواتب قبل منتصف الشهر الجاري.
وأوضح المواطن سعيد صافي من سكان مدينة خان يونس، أن الضائقة المالية التي تعصف بالسلطة الوطنية والمتوقع استمرارها مستقبلاً، قد تؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين أو تقليص رواتبهم.
ووجه صافي نصيحة إلى الموظفين، بأن يستعدوا إلى أسوأ الاحتمالات في ظل النوايا الإسرائيلية المبيتة لإفشال الحكومة.
وأشار صافي إلى أن الحكومة الإسرائيلية، تريد إرباك الساحة الفلسطينية عبر فرض العقوبات الاقتصادية، متوقعاً أن يتعرض الكثير من المواطنين وتحديداً الموظفين منهم إلى أزمات مادية خانقة، قد تؤدي إلى تغيير نمط حياتهم.
وعبر الكثير من الموظفين عن خشيتهم من أن تؤدي حالات تأخير صرف الرواتب، إلى حدوث كارثة اقتصادية وإنسانية لربع سكان الأراضي الفلسطينية بشكل مباشر حيث يعتمد قرابة المليون مواطن على دخل الموظف الحكومي.
ولم تكن الشرائح الأخرى من المجتمع أكثر تفاؤلاً من الموظفين، فقد أعرب الكثير ممن يعتمدون بشكل شبه كامل على رواتب ودخل الموظفين عن مخاوفهم من فقدان أماكن عملهم كالسائقين مثلاً أو إغلاق متاجرهم وتعرضهم للانهيار الاقتصادي كالتجار وأصحاب المحال التجارية المتوسطة والصغيرة.
وحذر عبد الرحمن أبو جميزة، الموظف في إحدى الوزارات الحكومية، من أن الأمور بدأت تأخذ شكلاً جدياً وخطيراً فيما يتعلق بصرف الرواتب، معرباً عن قلقه العميق، واستيائه من تأخير صرف الرواتب للشهر الثالث على التوالي.
وأشار أبو جميزة، إلى أنه بدأ يدرك أن أمنه الاقتصادي بات مهدداً للمرة الأولى منذ التحاقه بالوظيفة قبل ست سنوات، معللاً ذلك بجملة من الأخطار التي تواجه سكان قطاع غزة من وجهة نظره، ومنها الإغلاق الإسرائيلي للمعابر، وشح المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى التصعيد العسكري الأخير على القطاع، وأكد أن تلك المؤشرات لا تبشر بالخير.
من جانبه، شكك المواطن أحمد إسماعيل، في قدرة حكومة "حماس" على توفير أموال بديلة عن أموال المساعدات الدولية، والأموال التي تحولها إسرائيل من عائدات الضرائب، والتي تذهب لتغطية جزء من رواتب الموظفين.
وأشار إسماعيل إلى أنه منذ اندلاع الانتفاضة، أصبح الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بشكل أساسي على رواتب الموظفين بعد منع إسرائيل أكثر من 70 ألف عامل، كانوا يعملون في الداخل بشكل يومي.
بدت علامات الحسرة والغضب جلية على وجه الموظف خالد إبراهيم من مدينة غزة، على الرغم من أن أجندته تشير إلى بداية شهر جديد، وموعد تسلمه راتبه الشهري، ليقوم بتلبية حاجيات أسرته العديدة.
ويقول إبراهيم بنبرات ملؤها الضيق والألم "لقد ضاقت بنا الأرض، إن حالتنا لا يمكن احتمالها، أطفالنا وأسرتنا بانتظار توفير طلباتهم، ونحن ننتظر على أحر من الجمر الشهر الجديد، لنتفاجأ بتأخير الراتب مجدداً".
وما إن بدأ شهر نيسان الجاري، حتى بدأ القلق يسود أوساط موظفي السلطة بشقيهم المدني والعسكري، ترقباً للحصول على رواتبهم.
ويعاني هؤلاء من تعطل وتأخر رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة شهور، بعد قرار الدول المانحة بوقف الدعم المادي للحكومة، ووقف تحويل مستحقات الضرائب من الجانب الإسرائيلي، على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية.
وفي ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة في الأراضي الفلسطينية، جراء السياسيات الإسرائيلية بفرض الإغلاق والحصار وتجميد المستحقات، إلى جانب وقف المساعدات الدولية، بدا الموظفون في حالة يرثى لها، كيف لا وراتبهم هو المسعف الوحيد لهم.
وأشار الموظف إبراهيم إلى أنه اضطر إلى الاستدانة للشهر الثالث على التوالي، معرباً عن ألمه وحزنه للحالة التي يمر بها الموظفون بشكل عام وحالته بشكل خاص.
وأكد أنه لم يتوقع أن يبدأ بالتفكير بالاستدانة، وقال "إذا كان حال الجميع كذلك فماذا سنفعل في المستقبل، خاصة وأن الموظفين يتعرضون لأزمات مالية خانقة، لا سيما أن عدداً كبيراً منهم مرتبط بديون والتزامات وقروض للبنوك.
وكان الموظفون يتقاضون رواتبهم في بداية كل شهر دون تأخير، ويعتبر توفير رواتب الموظفين من المواضيع المهمة التي تشغل بالهم في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل بحق شعبنا، إضافة إلى عمليات القصف المتواصلة من قبل دبابات الاحتلال المتمركزة شرق قطاع غزة.
وأشار إبراهيم إلى أن توفير الرواتب هو الأهم خلال الفترة الحالية والمقبلة، نظراً لأهمية وقيمة الرواتب في إحياء الحركة التجارية والاقتصادية في القطاع.
وتشهد أسواق غزة حالة من الركود الاقتصادي، بسبب قلة السيولة النقدية الناتجة عن عدم صرف الرواتب، حيث يعاني معظم التجار من ضعف القوة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى خوفهم من المستقبل الذي تضاعف بعد سماعهم للعديد من التصريحات لبعض المسؤولين التي تتحدث عن عدم تمكن السلطة الوطنية من صرف الرواتب قبل منتصف الشهر الجاري.
وأوضح المواطن سعيد صافي من سكان مدينة خان يونس، أن الضائقة المالية التي تعصف بالسلطة الوطنية والمتوقع استمرارها مستقبلاً، قد تؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين أو تقليص رواتبهم.
ووجه صافي نصيحة إلى الموظفين، بأن يستعدوا إلى أسوأ الاحتمالات في ظل النوايا الإسرائيلية المبيتة لإفشال الحكومة.
وأشار صافي إلى أن الحكومة الإسرائيلية، تريد إرباك الساحة الفلسطينية عبر فرض العقوبات الاقتصادية، متوقعاً أن يتعرض الكثير من المواطنين وتحديداً الموظفين منهم إلى أزمات مادية خانقة، قد تؤدي إلى تغيير نمط حياتهم.
وعبر الكثير من الموظفين عن خشيتهم من أن تؤدي حالات تأخير صرف الرواتب، إلى حدوث كارثة اقتصادية وإنسانية لربع سكان الأراضي الفلسطينية بشكل مباشر حيث يعتمد قرابة المليون مواطن على دخل الموظف الحكومي.
ولم تكن الشرائح الأخرى من المجتمع أكثر تفاؤلاً من الموظفين، فقد أعرب الكثير ممن يعتمدون بشكل شبه كامل على رواتب ودخل الموظفين عن مخاوفهم من فقدان أماكن عملهم كالسائقين مثلاً أو إغلاق متاجرهم وتعرضهم للانهيار الاقتصادي كالتجار وأصحاب المحال التجارية المتوسطة والصغيرة.
وحذر عبد الرحمن أبو جميزة، الموظف في إحدى الوزارات الحكومية، من أن الأمور بدأت تأخذ شكلاً جدياً وخطيراً فيما يتعلق بصرف الرواتب، معرباً عن قلقه العميق، واستيائه من تأخير صرف الرواتب للشهر الثالث على التوالي.
وأشار أبو جميزة، إلى أنه بدأ يدرك أن أمنه الاقتصادي بات مهدداً للمرة الأولى منذ التحاقه بالوظيفة قبل ست سنوات، معللاً ذلك بجملة من الأخطار التي تواجه سكان قطاع غزة من وجهة نظره، ومنها الإغلاق الإسرائيلي للمعابر، وشح المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى التصعيد العسكري الأخير على القطاع، وأكد أن تلك المؤشرات لا تبشر بالخير.
من جانبه، شكك المواطن أحمد إسماعيل، في قدرة حكومة "حماس" على توفير أموال بديلة عن أموال المساعدات الدولية، والأموال التي تحولها إسرائيل من عائدات الضرائب، والتي تذهب لتغطية جزء من رواتب الموظفين.
وأشار إسماعيل إلى أنه منذ اندلاع الانتفاضة، أصبح الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بشكل أساسي على رواتب الموظفين بعد منع إسرائيل أكثر من 70 ألف عامل، كانوا يعملون في الداخل بشكل يومي.

التعليقات