حماس تواجه متاعب تمويلية بعد اسبوع واحد في السلطة و لم تحصل على الاموال التي وعدت بها

غزة-دنيا الوطن

قال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون ان الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس تواجه مشكلات مالية بعد اسبوع واحد من توليها السلطة وقد تعاني من نقص معرقل لعملها قريبا وربما ابتداء من الشهر القادم. وقال مسؤول بارز في حكومة حماس انها لم تتمكن بعد من الحصول علي الاموال التي وعد بها بعض المانحين والمطلوبة لدفع رواتب شهر اذار (مارس) الماضي في موعدها لنحو 140 الف موظف بالسلطة الفلسطينية. وقال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون اسرائيليون ان السلطة الفلسطينية لا يبدو ان لديها ايضا اية احتياطات اجنبية لدفع رواتب شهر نيسان (ابريل) الحالي في مواجهة حملة واشنطن لعزل الحركة الاسلامية النشطة. وقال مسؤولون ان احد الخيارات القليلة الباقية امام حماس سيكون محاولة أخذ اموال من صندوق استثمار رئيسي كان قد انشيء لمواجهة الفساد داخل السلطة الفلسطينية. وتقدر قيمة صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي تولي مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس السيطرة عليه بعد فوز حماس في الانتخابات بنحو 1.3 مليار دولار في نهاية عام 2005. لكن مسؤولين فلسطينيين يقولون انه ربما يساوي الآن ما يقارب المليار دولار وان جزءا منه فقط يتراوح بين 200 و400 مليون دولار هو الذي يمكن استخدامه لدفع الرواتب اي ما يكفي ما بين شهر ونصف الشهر وثلاثة شهور. وبدأت المشكلات المالية قبل فوز حماس التي تدعو الي تدمير اسرائيل في انتخابات كانون الثاني (يناير) بفترة طويلة وقبل تهديد القوي الغربية بقطع مساعداتها المباشرة. وعندما اقسم وزراء حماس اليمين القانونية في الاسبوع الماضي ورثوا سلطة تعاني ميزانيتها بالفعل من عجز يصل الي 80 مليون دولار لشهر اذار (مارس) وحده. وقالت مصادر دبلوماسية انه قبل بضعة ايام من التسلم استولي البنك العربي ومقره العاصمة الاردنية عمان علي اموال محولة من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الي الفلسطينيين ومجموعها يزيد عن 26 مليون دولار لتسديد قروض سابقة. وتأخر وصول عشرة ملايين دولار اخري وعدت بها روسيا. وقال مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون ان السلطة الفلسطينية حاولت من اجل التقليل من خطر تجميد ارصدة اجنبية اخري ان تقوم في الايام الاخيرة بتحويل ارصدتها الرئيسية من البنك العربي الي بنك فلسطيني محلي. وقال مازن سنقرط الذي ترك منصب وزير الاقتصاد الفلسطيني هذا الاسبوع ان التحدي الكبير امام حماس سيكون جمع اموال لدفع رواتب نيسان (ابريل) المقرر دفعها في اوائل الشهر القادم. وقال بشأن حسابات السلطة الفلسطينية في البنك انهم تسلموا خزائن خاوية. لا توجد اموال في البنك. هناك عجز فقط . ونشأ المأزق المالي الي حد كبير عن قرار اسرائيل تجميد تحويلات عائدات الضرائب والرسوم الي الفلسطينيين. وليس من الواضح كم من الاموال التي يحصل عليها الفلسطينيون كمساعدة خارجية وتقدر باكثر من مليار دولار سنويا سيتم احتجازها بعد ان شكلت حماس الحكومة الفلسطينية. وقلل وزير الخارجية والزعيم البارز في حماس محمود الزهار من اهمية الضغوط الامريكية قائلا ان لدي حماس عددا من الوسائل الاخري المشروعة للحصول علي الدعم. لكن حتي لو اوفت ايران وغيرها من الحلفاء المسلمين بالمعونات الموعودة فان دبلوماسيين غربيين يقولون انه ليس من الواضح الطريقة التي يمكن ان يصل بها المال الي السلطة الفلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف لدينا وسائل قانونية يمكن ان تمنع تدفق الاموال الي الارهابيين وحماس منظمة ارهابية .وقالت مصادر دبلوماسية ان بنوكا اقليمية رئيسية تشعر بالقلق من العمل مع الحكومة الجديدة. وكثير منها لديه فروع واعمال تجارية في الولايات المتحدة حيث التعامل مع حماس غير قانوني. وقال وزير المالية الفلسطيني الجديد عمر عبد الرازق لصحيفة الايام انه يتوقع ان يكون قادرا علي دفع رواتب شهر اذار (مارس) المقرر دفعها هذا الاسبوع وحتي 15 نيسان (ابريل). ومثل حماس يتطلع مسؤولون امريكيون لصندوق الاستثمار الفلسطيني كوسيلة للحفاظ علي السلطة الفلسطينية مكتفية ذاتيا حتي شهري حزيران/ يونيو وتموز/يوليو. لكنهما يلقيان مقاومة من مسؤولين في الصندوق يقولون ان بيع الاصول لن يأتي باكثر من 200 مليون دولار كما سيقوض الاهداف التنموية علي المدي الطويل. وتم رهن ثلثي الصندوق مقابل قروض فلسطينية سابقة. وتساءل مسؤول فلسطيني يعمل في الصندوق سواء كان شهرا او اثنين فما الذي سيأتي بعد ذلك! . وقال عبد الرازق انه سوف يلتقي قريبا مع رئيس الصندوق للحصول علي تقييم لموارده المالية.

التعليقات