خلاف بين البنك العربي وبين السلطة الفلسطينية وذلك لرفض البنك الابقاء على الحساب المكشوف للسلطة
غزة-دنيا الوطن
قالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان بنوكا عربية لم تسمها، للسلطة الفلسطينية ارصدة في فروعها، بدأت في محاولة اقناع السلطة بسحب هذه الارصدة خوفا من ان تفرض الولايات المتحدة والدول الاوروبية، عقوبات عليها، بحجة احتفاظها بما اسمته «هآرتس» بـ«اموال ارهابية».
غير ان وزير المالية الفلسطيني الدكتور عمر عبد الرزاق نفى ذلك. وقال لـ«الشرق الاوسط»: «ان ايا من البنوك لم يتقدم الى السلطة بمثل هذا الطلب». واضاف «لم يطلب منا اغلاق أي حسابات على الاطلاق»، موضحا انه لم يطلع على ماء جاء في صحيفة «هآرتس».
وزعمت الصحيفة ان محاولات الاقناع هذه بدأت مباشرة بعد فوز «حماس» بالانتخابات التشريعية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وشهدت تسارعا، بعدما تسلمت «حماس» مقاليد الحكم قبل حوالي عشرة ايام. وحسب الصحيفة فان ثمة مخاوف اخرى تدفع هذه البنوك التي وصفت بعضها بانها كبيرة ولديها العديد من الفروع في احياء مختلفة من العالم، الى مطالبة السلطة باغلاق حساباتها، وهي قيام بعض المؤسسات والافراد بمقاضاتها اما المحاكم الدولية، بمساعدة الارهاب والتحريض عليه.
وقالت الصحيفة ان ضغوط البنوك على الحكومة الجديدة التي شكلتها «حماس» ناجمة عن تقييمات غربية واسرائيلية ان «حماس» ورغم الاعلان عن استعدادها لتجميد العمل العسكري لفترة طويلة، ليس لديها النية في تغيير موقفها ازاء الاعتراف بدولة اسرائيل، او الالتزام بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية او السلطة مع اسرائيل.
وتزيد من مخاوف هذه البنوك ايضا، مطالبة الادارة الاميركية من السلطة اعادة مساعدة قدرها 50 مليون دولار، بعد فوز «حماس» بالانتخابات.
في غضون ذلك علمت «الشرق الاوسط» من مصادر فلسطينية ان خلافا نشب بين البنك العربي الذي يتخذ من الاردن مقرا له، وبين السلطة الفلسطينية وذلك لرفض البنك الابقاء على الحساب المكشوف للسلطة، بسبب ضغوط خارجية تمارس عليه كما قالت المصادر. وحولت السلطة تعبيرا عن انزعاجها واحتجاجها على تعامل البنك، حسب المصادر، مسار مبلغ 34 مليون دولار مقدمة من الجزائر، الى بنك في فلسطين بدلا من البنك العربي. يذكر ان التعامل المصرفي للسلطة ليس مقصورا على البنك العربي حسب المصادر، بل يشمل عددا من البنوك منها بنك القاهرة عمان وبنك فلسطين الدولي الذي توجد له فروع في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتهمت هذه المصادر البنك العربي بتغيير اسلوب تعامله مع السلطة التي تفكر في وقف تعاملها معه في وقت تبدي فيه بنوك اسرائيلية تجارية الاستعداد لتقديم قروض للسلطة، حسب المصادر.
يذكر ان البنك العربي، الذي يتخذ من عمان مقرا له، واجه ضغوطا من اجل تغيير اسلوبه في التعامل مع السلطة الفلسطينية. اذ رفع محامو ناجين أو أسر ضحايا عمليات انتحارية نفذت في اسرائيل شكاوى ضد البنك بتهمة الاسهام في تمويل «حملة إبادة إرهابية»، وذلك بإرسال اموال الى عائلات انتحاريين من حركة «حماس» حسب زعم هؤلاء المحامين. وطالبوا بمليارات الدولارات كتعويضات.
ورفعت الدعاوى في الولايات المتحدة بموجب القانون 1789 الذي يسمح لاي اجنبي باللجوء الى محكمة اميركية في حال وقوع حملة إبادة أو جرائم ضد البشرية.
وادان البنك العربي الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد الاردني وتمتلكه عائلة شومان الفلسطينية، في ديسمبر (كانون الاول) الماضي في بيان، الشكاوى معتبرا انها «لا ترتكز على أساس»، مؤكدا انه «لم يدعم يوما منظمة ارهابية بأي شكل من الاشكال».
الى ذلك يعتقد في اسرائيل ان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية ليس بالسوء الذي توقعه قادة «حماس» قبل تسلم مقاليد الحكم، خاصة ان الحكومة السابقة تمكنت من دفع رواتب الشهر الماضي.
وفي هذا السياق اعلن وزير المالية الدكتور عمر عبد الرزاق أن رواتب الموظفين ستصرف قبل منتصف ابريل (نيسان) الجاري. وقال في تصريح أدلى به لمراسل «المركز الفلسطيني للإعلام» إن هناك التزامات من الدول العربية وصل بعضها وننتظر وصول الجزء الآخر خلال الأيام القليلة المقبلة. ولم يستبعد عبد الرازق القيام بجولة عربية وإسلامية لتجنيد الأموال اللازمة لموازنة الحكومة للعام الجاري والمقبل لكي تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها وتنفيذ برامجها وخطتها في المرحلة المقبلة.
وعلمت «الشرق الاوسط» ان السلطة تلقت مساعدة قيمتها 50 مليون دولار من دولة الكويت و34 مليون دولار من الحكومة الجزائرية. ورداً على سؤال حول موازنة عام 2006، قال وزير المالية: «لقد منحنا المجلس التشريعي شهرين كنطاق قانوني كي نتمكن من إعداد الموازنة وإن شاء الله في نهاية مايو (آيار) سنكون قد أنهينا إعداد الموازنة للعام 2006 وسوف نقدمها للمجلس التشريعي لإقرارها».
وأضاف: «لقد أردنا من مشروع القانون الذي قدمناه للمجلس التشريعي وحصلنا بموجبه بحمد الله على شبه إجماع لقانون تمديد قانون الموازنة لأننا نريد أن نسير حسب القانون والنظام»، مؤكداً أن هدف الحكومة في الأساس قيادة الأمور بصورة قانونية ودستورية.
قالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان بنوكا عربية لم تسمها، للسلطة الفلسطينية ارصدة في فروعها، بدأت في محاولة اقناع السلطة بسحب هذه الارصدة خوفا من ان تفرض الولايات المتحدة والدول الاوروبية، عقوبات عليها، بحجة احتفاظها بما اسمته «هآرتس» بـ«اموال ارهابية».
غير ان وزير المالية الفلسطيني الدكتور عمر عبد الرزاق نفى ذلك. وقال لـ«الشرق الاوسط»: «ان ايا من البنوك لم يتقدم الى السلطة بمثل هذا الطلب». واضاف «لم يطلب منا اغلاق أي حسابات على الاطلاق»، موضحا انه لم يطلع على ماء جاء في صحيفة «هآرتس».
وزعمت الصحيفة ان محاولات الاقناع هذه بدأت مباشرة بعد فوز «حماس» بالانتخابات التشريعية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وشهدت تسارعا، بعدما تسلمت «حماس» مقاليد الحكم قبل حوالي عشرة ايام. وحسب الصحيفة فان ثمة مخاوف اخرى تدفع هذه البنوك التي وصفت بعضها بانها كبيرة ولديها العديد من الفروع في احياء مختلفة من العالم، الى مطالبة السلطة باغلاق حساباتها، وهي قيام بعض المؤسسات والافراد بمقاضاتها اما المحاكم الدولية، بمساعدة الارهاب والتحريض عليه.
وقالت الصحيفة ان ضغوط البنوك على الحكومة الجديدة التي شكلتها «حماس» ناجمة عن تقييمات غربية واسرائيلية ان «حماس» ورغم الاعلان عن استعدادها لتجميد العمل العسكري لفترة طويلة، ليس لديها النية في تغيير موقفها ازاء الاعتراف بدولة اسرائيل، او الالتزام بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية او السلطة مع اسرائيل.
وتزيد من مخاوف هذه البنوك ايضا، مطالبة الادارة الاميركية من السلطة اعادة مساعدة قدرها 50 مليون دولار، بعد فوز «حماس» بالانتخابات.
في غضون ذلك علمت «الشرق الاوسط» من مصادر فلسطينية ان خلافا نشب بين البنك العربي الذي يتخذ من الاردن مقرا له، وبين السلطة الفلسطينية وذلك لرفض البنك الابقاء على الحساب المكشوف للسلطة، بسبب ضغوط خارجية تمارس عليه كما قالت المصادر. وحولت السلطة تعبيرا عن انزعاجها واحتجاجها على تعامل البنك، حسب المصادر، مسار مبلغ 34 مليون دولار مقدمة من الجزائر، الى بنك في فلسطين بدلا من البنك العربي. يذكر ان التعامل المصرفي للسلطة ليس مقصورا على البنك العربي حسب المصادر، بل يشمل عددا من البنوك منها بنك القاهرة عمان وبنك فلسطين الدولي الذي توجد له فروع في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتهمت هذه المصادر البنك العربي بتغيير اسلوب تعامله مع السلطة التي تفكر في وقف تعاملها معه في وقت تبدي فيه بنوك اسرائيلية تجارية الاستعداد لتقديم قروض للسلطة، حسب المصادر.
يذكر ان البنك العربي، الذي يتخذ من عمان مقرا له، واجه ضغوطا من اجل تغيير اسلوبه في التعامل مع السلطة الفلسطينية. اذ رفع محامو ناجين أو أسر ضحايا عمليات انتحارية نفذت في اسرائيل شكاوى ضد البنك بتهمة الاسهام في تمويل «حملة إبادة إرهابية»، وذلك بإرسال اموال الى عائلات انتحاريين من حركة «حماس» حسب زعم هؤلاء المحامين. وطالبوا بمليارات الدولارات كتعويضات.
ورفعت الدعاوى في الولايات المتحدة بموجب القانون 1789 الذي يسمح لاي اجنبي باللجوء الى محكمة اميركية في حال وقوع حملة إبادة أو جرائم ضد البشرية.
وادان البنك العربي الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد الاردني وتمتلكه عائلة شومان الفلسطينية، في ديسمبر (كانون الاول) الماضي في بيان، الشكاوى معتبرا انها «لا ترتكز على أساس»، مؤكدا انه «لم يدعم يوما منظمة ارهابية بأي شكل من الاشكال».
الى ذلك يعتقد في اسرائيل ان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية ليس بالسوء الذي توقعه قادة «حماس» قبل تسلم مقاليد الحكم، خاصة ان الحكومة السابقة تمكنت من دفع رواتب الشهر الماضي.
وفي هذا السياق اعلن وزير المالية الدكتور عمر عبد الرزاق أن رواتب الموظفين ستصرف قبل منتصف ابريل (نيسان) الجاري. وقال في تصريح أدلى به لمراسل «المركز الفلسطيني للإعلام» إن هناك التزامات من الدول العربية وصل بعضها وننتظر وصول الجزء الآخر خلال الأيام القليلة المقبلة. ولم يستبعد عبد الرازق القيام بجولة عربية وإسلامية لتجنيد الأموال اللازمة لموازنة الحكومة للعام الجاري والمقبل لكي تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها وتنفيذ برامجها وخطتها في المرحلة المقبلة.
وعلمت «الشرق الاوسط» ان السلطة تلقت مساعدة قيمتها 50 مليون دولار من دولة الكويت و34 مليون دولار من الحكومة الجزائرية. ورداً على سؤال حول موازنة عام 2006، قال وزير المالية: «لقد منحنا المجلس التشريعي شهرين كنطاق قانوني كي نتمكن من إعداد الموازنة وإن شاء الله في نهاية مايو (آيار) سنكون قد أنهينا إعداد الموازنة للعام 2006 وسوف نقدمها للمجلس التشريعي لإقرارها».
وأضاف: «لقد أردنا من مشروع القانون الذي قدمناه للمجلس التشريعي وحصلنا بموجبه بحمد الله على شبه إجماع لقانون تمديد قانون الموازنة لأننا نريد أن نسير حسب القانون والنظام»، مؤكداً أن هدف الحكومة في الأساس قيادة الأمور بصورة قانونية ودستورية.

التعليقات