حكومة حماس تخشى التنصت على اجتماعاتها

غزة-دنيا الوطن

تفكر الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة حماس في اعتماد بدائل لمواجهة رفض الاحتلال الإسرائيلي السماح للوزراء بالتنقل بين غزة والضفة الغربية المحتلة بذريعة الاعتبارات الأمنية.

وتخشى قيادات حماس في الوقت نفسه تنصت أجهزة الأمن الإسرائيلية على اجتماعات الحكومة، التي تتم عبر الدوائر التليفزيونية المغلقة.

وقال ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم (من الضفة): إن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستطالب بحقها في التنقل وعقد اجتماعاتها بحضور جميع أعضاء الحكومة، وفي حال منعها سنبحث عن البديل.

وأوضحت مصادر مقربة من الحكومة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن من بين البدائل التي تفكر فيها حكومة حماس هي اختيار نائب في غزة لكل وزير من الضفة، والعكس.

ويبلغ عدد وزراء حكومة حماس 24 وزيرا، 14 منهم من سكان الضفة، و10 يقطنون قطاع غزة.

التنصت



وأبدى مسئولون بالحكومة قلقهم من استخدام دائرة تليفزيونية مغلقة في المناقشات والمباحثات، وما قد يترتب عليه من احتمال تنصت الاحتلال على مباحثاتهم؛ حيث تسيطر إسرائيل على قطاع الاتصالات في الأراضي الفلسطينية.

ووصف نايف الرجوب وزير الأوقاف والشئون الدينية نظام الاتصالات بأنه خاضع كليا للسيطرة الإسرائيلية.

وقال: إن الحكومة الفلسطينية ستفكر في إيجاد مخرج، والوصول إلى حل يقلل من خطر هذا التحدي القائم.

وعقب عاطف عدوان وزير الدولة الفلسطيني بقوله: "نعلم تداعيات الاتصالات جيدا وندركها بوضوح، ويجب أن أنوه إلى أن معظم الاتصالات بما فيها التي تجري في الولايات المتحدة هدف للتنصت لصالح جهات أمنية".

غير أنه شدد على أن المراقبة لن تكون سببا لوضع حد لنشاطات الحكومة الفلسطينية واتصالاتها.

وقال: "بل ربما تعطينا دافعا للإبداع بشأن كيف نتصل ونتشاور دون أن يراقبنا أحد، ولن يكون هذا الأمر بالنسبة لنا عائقا، ورغم غرابة الاتصال عبر الفيديو كونفرنس (نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة) فإننا تواءمنا مع هذه الطريقة ولا نجد إشكالية فيها".

"الفيديو كونفرنس"



وعن الاتصال عبر الفيديو كونفرنس، قال جمال الخضري وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: إن "تقطيع أوصال الشعب الفلسطيني ليس بالظاهرة الجديدة، وإن المجلس التشريعي السابق كان يعقد أغلب اجتماعاته عبر دوائر الفيديو كونفرنس، وعلينا التكيف مع الواقع".

وتعمل الحكومة، بحسب الخضري، ضمن برنامج تم إعلانه في جلسة الثقة بالمجلس التشريعي، و"على هذا الأساس فإن مناقشاتنا واقتراحاتنا وخططنا واضحة ومعروفة".

واستدرك متابعا: "ثم إن الحكومة لديها القدرة على البحث عن الوسائل وتطوير الإمكانات المتاحة لتفادي هذه الإشكالية ولن تشكل كيفية الاتصالات عقبة أمام عمل الحكومة".

ولفت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني إلى أنه تمكن، وعلى صعيد وزارته، من إنجاز العديد من المهمات في الضفة الغربية رغم تواجده في غزة.

وسيكون على الحكومة الجديدة عقد اجتماعاتها الأسبوعية عبر نظام الـ "فيديو كونفرنس" في مقريها بالضفة وغزة.

القسم بغزة والضفة

وأدى الوزراء الفلسطينيون بحكومة حماس الأربعاء 29-3-2006 اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس (أبو مازن) عبر دوائر "الفيديو كونفرنس" من الضفة.

وعقدت مراسم أداء اليمين الدستورية في مبنى البرلمان في مدينة غزة بحضور الرئيس عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية، إضافة إلى 9 من وزراء الحكومة الجديدة، فيما أدى الوزراء الـ 14 الآخرون القسم عبر نظام "الفيديو كونفرنس" من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

ولم يحظ أعضاء الحكومة الجديدة بصورة جماعية تذكارية مع الرئيس الفلسطيني بعد أداء القسم، واصطف الوزراء بعد إتمام مراسيم الثقة للحكومة في جزئي الوطن.

وأدانت "الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون" (جمعية أهلية فلسطينية) منع الاحتلال الإسرائيلي أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة من حرية التنقل والسفر. واعتبرت الجمعية حرية التنقل والسفر والعودة حقا أساسيا من حقوق الإنسان.

التعليقات