الأمير نايف :نفرح إذا قبضنا على مطلوب أمنياً حياً... ومحكمة أمن دولة لمحاكمة المتورطين إرهابياً قريباً

غزة-دنيا الوطن

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، أن السلطات القضائية ستحاكم قريباً عدداً من المتورطين في العمليات الإرهابية التي استهدفت البلاد، موضحاً ان هناك إجراءات وتنسيقاً بين الجهات المعنية بينها وزارة العدل، لإنشاء محكمة تشبه إلى حد كبير، بحسب وصفه، ما يسمى «محكمة أمن الدولة»، ومشدداً على انها ستكون «محكمة تقوم على كل الأسس القضائية النزيهة والعادلة، وذلك من منبع الشريعة السمحاء».

وقال الأمير نايف لـ «الحياة» في مكتبه في وزارة الداخلية أول من أمس: «نفرح عندما نقبض على مطلوب أمنياً حياً، نظراً إلى إمكان إصلاحه وإعادة تأهيله، إضافة إلى إمكان الحصول على معلومات تفيدنا أمنياً، وربما تقود إلى اعتقال آخرين من عناصر الفئة الضالة، أو كشف مخططات إرهابية». وأضاف: «لقد أفشلنا حوالي 90 في المئة من العمليات الإرهابية المعدة والمجهزة للتنفيذ، بفضل الله أولاً، ثم بفضل العمل الأمني الدقيق والمتابعة المستمرة لعناصر الخلايا الإرهابية، إضافة إلى القدرة على الاستفادة من المعلومات من خلال التحقيقات»، متسائلاً: «كيف سيكون أثر تلك العمليات الإرهابية في ما لو حدثت، لا سمح الله، على أمن المواطن واستقرار البلاد؟».

ورفض الأمير نايف تحديد وقت معين أو سقف زمني محدد للقضاء على الإرهاب، سواء في السعودية أو المنطقة أو العالم، مؤكداً أن خطر الإرهاب سيبقى «موجوداً» طالما هناك من يغذيه في الخارج، ويسعى إلى استغلال بعض أصحاب النفوس الضعيفة في الداخل بجهل منهم.

وأبدى الأمير نايف ارتياحاً كبيراً الى «ما حققته القوات الأمنية السعودية، وما ستحققه، من نجاح خلال عمليات الدهم والمطاردة لفلول المطلوبين داخل البلاد»، مشدداً في الوقت نفسه على ان «المملكة ستواصل جهودها بقوة وحزم لضبط كل عناصر الفئة الضالة، وكل من يساهم في تمويلها أو تكوينها، أو يحاول التستر عليها، وان سياسة تعقب المطلوبين والمشتبه بهم ستستمر حتى يتم القضاء عليهم جميعاً». واعلن ان السلطات «قبضت أخيراً على عدد ممن يدعمون الإرهابيين، ويساندونهم من خلال القيام بجمع الأموال لهم، إضافة إلى من يغذونهم بالأفكار المسمومة الضالة ضد البلاد وأهلها».

وفضّل الأمير نايف عدم كشف مصادر ومنابع تمويل الإرهاب في المملكة، داعياً إلى «الانتظار حتى يكون وقت الإعلان عن مثل هذه المعلومات مناسباً، ولا يؤثر في التعامل الأمني والمصلحة الأمنية». ودعا الإعلاميين والمشايخ والعلماء والمفكرين إلى تصحيح أفكار الشباب وحمايتهم من «الفكر الشاذ الهدام»، موضحاً «ان العقوبة الشرعية ستطاول كل من يحاول التغرير بالشباب ودفعهم إلى أمور لا تمت إلى الإسلام بصلة». واعرب عن الارتياح الى نتائج الضربات الموجعة التي ألحقتها الأجهزة الأمنية السعودية بالخلايا الإرهابية، واصفاً رجال الأمن بـ «المخلصين الأوفياء لأمن بلادهم وأهلهم».

على صعيد آخر، أوضح الأمير نايف أن السعوديين الذاهبين الى العراق يُستغلون كـ «أدوات تفجير أو انتحاريين»، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية في بلاده تتابع الذاهبين إلى هناك للمشاركة في العمليات القتالية، وان هناك تنسيقاً مع السلطات المعنية في العراق. وشدد على ان بلاده لن تسمح لأي أحد بالتسلل إلى داخل العراق عبر حدودها، وليس هناك تساهل في هذا الجانب، داعياً في الوقت نفسه إلى تسليم من يثبت انهم «سعوديون» دخلوا العراق. وتمنى «ان يعود العراق إلى حال الوئام والاستقرار والتوحد، وإلى حظيرة الأمة العربية والإسلامية، موحد الأرض متكاتفاً».

ولفت إلى ان عائلات الشباب الذين ذهبوا للعراق، تعاني منهم «معاناة كبيرة»، موضحاً ان «توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله للجهات المعنية واضحة، بضرورة ان تعتني بالأسر وتهتم بها وتؤمن لها حاجاتها وترعاها، حتى لا تهتز ظروفهم، خصوصاً إذا كان من أولئك الأشخاص من يعول أسرة أو يمثل مصدر دخل لها».

ودعا الوسائل الإعلامية إلى البحث عن الحقائق الصحيحة، وتحري الصدقية والتزام الموضوعية عند نقل الأخبار، مشدداً على ان وزارته لا تتردد في التواصل مع رجال الإعلام، وتزويدهم المعلومات الدقيقة المبنية على الحقائق الموثقة، التي لا تضر بالمصلحة الأمنية. وقال: «ننتظر من الإعلاميين نشر المعلومات صحيحة وكاملة، لا منقوصة، والقيام بدور توعوي يوازي دور رجال الأمن في مواجهة الإرهاب»، مشدداً على ان الدور الإعلامي ودور المواطن، مثله مثل دور رجال الأمن «بل هم رجل الأمن الأول». وقال: «نحن دولة عقيدة وثوابت راسخة لا تتغير بتغير المواقف، ولا نتدخل في شؤون الآخرين». وجدد دعوته المطلوبين أمنياً لتسليم أنفسهم، مشيراً إلى ان من لا يسلم نفسه سيفشل ويكون مصيره مصير من سبقوه.

وقال عن اليمن انها «دولة شقيقة وصديقة»، واصفاً التعاون والتنسيق الأمني بين الرياض وصنعاء بأنه «ممتاز».

التعليقات