وزير العدل د. احمد الخالدي :سنراجع جميع القرارات الخاصة بالترقيات والتعيينات

غزة-دنيا الوطن

أكد وزير العدل د. أحمد الخالدي ان معالجة موضوع اسناد الوظائف العامة والترقيات والتعيينات، ستتم من خلال الرجوع الى قواعد القانون السارية المفعول التي تحدد متى يعتبر اسناد الوظائف العامة مشروعا ومتى يكون الموظف محميا بالقانون، مشددا على ان من لا يمنحه القانون الحماية فانه يتم تطبيق كافة القواعد الخاصة بهذا الامر بما في ذلك نزع المنصب او الترقيات او التعيينات التي حصل عليها بصورة مخالفة للقانون.

وقال الخالدي في حديث لـ "الحياة الجديدة": "يجب ان يكون هناك تمييز بين مرحلتين الاولى هي المرحلة السابقة قبل الانتخابات حيث كانت هناك حكومة لها كامل الصلاحيات في تطبيق القوانين ورغم ذلك فانه ستتم مراجعة الحالات الفردية التي جرت خلالها مخالفة القوانين"، مشيرا الى ان المرحلة الثانية هي مرحلة الحكومة الانتقالية والتي تعتبر فيها الحكومة حكومة تسيير اعمال وما حصل فيما يخص الترقيات والتعينات والتأكد من مدى قانونية هذه الاجراءات بحيث سيكون للقضاء الدور الرئيسي في تثبيت او نزع هذه الاجراءات الادارية التي حصل عليها بعض المجموعات من الموظفين.

وقال الخالدي "ان كل موظف اكتسب مركزه الوظيفي وفق القانون فانه لن يمس بل يجب ان يتوفر له كل ما يحقق الامان الوظيفي له لان ذلك سوف ينعكس على عمله ونوعية الخدمة التي يقدمها للمواطنين ويحقق المصلحة العامة" مؤكدا في الوقت ذاته ان اي موظف حصل على وظيفة بصورة غير مشروعة فانه لا يكتسب مثل هذا الحق مهما مر عليه من وقت في هذه الوظيفة فانه سوف يتم تطبيق القانون بحقه.

واعلن الخالدي ان التوجه العام لدى الحكومة الجديدة فيما يخص تحقيق استقلال القضاء وضمان حقوق المواطنين سيتم من خلال اقرار خطة لمدة ثلاثة الى اربع سنوات والمباشرة باستكمال فلسطنة التشريعات بما يحقق الانسجام بين التشريعات والاستراتيجية التشريعية التي تراعي المصالح الوطنية ومنع التداخل والازدواجية في تلك التشريعات، اضافة الى استكمال النواقص في عمل الجهاز القضائي.

واكد ان تحقيق الانضباط الاداري واعادة تأهيل كادر الموظفين العاملين في ادارة مؤسسات العدل ووضع خطة مرحلية لمواجهة الاشكاليات المتعلقة في تحقيق استقلال ونزاهة الجهاز القضائي الفلسطيني ستكون من ضمن الاولويات الرئيسية التي ستعمل وزارته لانجازها.

واستبعد الخالدي امكانية نشوب اية ازمات بين الرئيس محمود عباس، والحكومة الجديدة، مشددا على حرص الرئيس عباس والحكومة على الاحتكام للقانون وعدم تجاوزه باي شكل من الاشكال ما يجعل العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والحكومة علاقة ثابته ومستقرة.

واشار الى عزم وزارة العدل وفق الصلاحيات الممنوحة لها ان تعمد لانشاء محاكم تهدف بالاساس الى تسهيل وصول خدمة العدالة الى جميع المناطق الفلسطينية خاصة في ظل صعوبة تنقل المواطنين بين المدن والقرى والمخيمات.

واكد حرص وزارة العدل على خلق آليات التعاون والتنسيق المشترك مع السلطة القضائية باعتبارها صاحبة الاختصاص من حيث اعتماد القضاة المؤهلين لاداء خدمة العدالة في المناطق التي يتم انشاء المحاكم فيها.

واكد الخالدي ان جميع القضايا المتعلقة بالفساد وهدر المال العام سوف يجري في بداية الامر التحقق منها والتحقيق في كافة الاتهامات الموجهة للمسؤولين بمن فيهم العاملون في الجهاز القضائي، مؤكدا انه في حال ثبوت تلك الاتهامات فانه سيتم تحريك الدعاوى القضائية بحق كل ما يثبت تورطه في هذه القضايا لتطبيق القانون بحقه.

ورأى الخالدي انه مع بدء الحكومة الجديدة لاعمالها فان الجهاز القضائي في الاراضي الفلسطينية سوف يشهد نقلة نوعية خاصة في ظل التعددية والاختلافات في المجلس التشريعي ما يقود الى سن تشريعات وفق درجة عالية من المسؤولية والحداثة.

وحول آلية تعامله كوزير في حكومة حماس مع الطواقم العاملة في وزارة العدل اكد الخالدي انه بالرغم من الاختلاف السياسي للكادر الاداري في وزارات السلطة الوطنية الا ان القانون هو الذي ينظم علاقة العمل ما بين الوزير والموظفين مهما كانت انتماءاتهم السياسية.

وقال " تطبيق القانون والالتزام به هو الذي يحكم التعامل بين المسؤولين والموظفين وليس الفكر السياسي".

من الجدير ذكره ان وزير العدل الجديد حاصل على شهادة الدكتوراة في القانون من جامعة القاهرة عام 1979، وعمل في عدد من الدول العربية وانتقل للعمل في جامعة النجاح الوطنية منذ 11 عاما حتى تولى منصب عميد كلية الحقوق في الجامعة اضافة الى توليه منصب رئيس لجنة صياغة الدستور.

التعليقات