القرضاوي يدعو للاستثمار في القدس

غزة-دنيا الوطن

وجه الشيخ يوسف القرضاوي دعوة لرجال الأعمال الجزائريين لاستثمار أموالهم في القدس الشريف وفلسطين بصفة عامة وذلك خلال زيارة يقوم بها لحضور مؤتمر في الجزائر.

وقال القرضاوي في حديث مع صحيفة الخبر الجزائرية نشرته الجمعة 31 -3- 2006: "ندعو الإخوة من أصحاب رؤوس الأموال أن يذهبوا إلى فلسطين لمساعدة الشعب الفلسطيني، كما أن هناك فرصا كبيرة للاستثمار".

وأضاف "نريد من الرساميل العربية الاستثمار في القدس وفلسطين بصفة عامة، غير أن القدس بها عقبات أكثر من غيرها؛ لأن اليهود يحاصرونها". وشدد على ضرورة تأييد حركة حماس التي فوضها الشعب الفلسطيني حينما أعطاها أغلبية 77% من أصواته حتى نحبط كل المكائد.

وأوضح الشيخ القرضاوي أن زيارته للجزائر جاءت بدعوة من المجلس الإسلامي الأعلى للمشاركة في المؤتمر الإسلامي وعنوانه "أخلاق الإسلام واقتصاد السوق" ثم تم الاتفاق مع الأمين العام لمؤسسة القدس على تنظيم لقاء بمناسبة هذه الزيارة لإقامة فرع لها في الجزائر التي تعتبر من الدول المتحمّسة لقضية فلسطين والقدس.

جهاد مدني

وتحدث الشيخ القرضاوي عن دور مؤسسة القدس العالمية التي شارك في تأسيسها "حوالي ثلاثة آلاف شخصية من جميع أنحاء العالم وأوصى أن تقوم على الجهاد المدني، من أجل تثبيت أهل القدس في مدينتهم؛ لأن السياسة الصهيونية تقوم على تفريغ القدس من أهلها ومحاولة تكريه الناس في بلادهم حتى يهجروها".

وشدد على أنه لا يدعو "إلى صدام الحضارات بل للحوار والتفاعل، وكل حضارة تستفيد من الأخرى"، منتقدا بشدة كتاب "صدام الحضارات".

واعتبر القرضاوي أن كاتبه "كان يقصد فعلا أن الحضارات تتصادم حتميا، وفي الحقيقة لما نقرأ ما ورد في كتابه بعمق نجد أنه يقصد صدام الديانات، ويغلف هذا الكلام بصدام الحضارات؛ لأنه يتحدث عن الحضارة على أساس ديني، حضارات وراءها أديان".

وعرج الشيخ في حديثه مع الصحيفة على قضية الرسوم الكاريكاتورية وعن خلفياتها وما نتج عنها من ردود أفعال: "هذه الحملة خلفها جهل وحقد، أما الجهل فهؤلاء لا يعرفون الرسول)ص) ويجهلونه، ولديهم حقد صليبي دفين على هذا الرسول العظيم حتى إن الصحيفة الدانماركية بدأت بهذا العدوان الذي لم يكن له أي مبرر قط".

وأكد على ضرورة أن تصدر الأمم المتحدة قانونا "صريحا يجرم الإساءة للأديان وإلى الأنبياء جميعا؛ لأننا ندعو إلى السلام والتقارب والإخاء بين البشر، فالإساءة إلى المقدسات من شأنها أن تثير النزاع والصراع وتشعل الحروب".

وأثنى العلامة القرضاوي على الشعوب الإسلامية التي كانت أسبق من الحكومات وأوعى منها وأقدر على التعبير عن غضبها، وهذا طبيعي لأنها لا تلزمها اتفاقيات.

وكان الشيخ القرضاوي قد وجه نداءات على هامش مؤتمر أخلاق الإسلام واقتصاد السوق الذي أقيم خلال يومي 28 و29من الشهر الجاري إلى كافة أطياف الشعب الجزائري لدعم ميثاق السلم والمصالحة لانتشال البلاد من أزمتها.

وأشار الشيخ القرضاوي في هذا السياق إلى أن نعمة الأمن هي من النعم العظيمة التي جعلها الإسلام أحد شروط تحقيق التنمية في الدول، مضيفاً "إن شر ما قد يصاب به مجتمع هو الجوع والخوف".

وأردف قائلاً "إن الفترة التي تسفك فيها الدماء هي فترة فتنة، وعلى المسلمين أن يتحرروا من اللبس، تفاديا لضياع الأملاك والحرمات".

فتح فرع للمؤسسة

وأعلن محمد أكرم العدلوني الأمين العام لمؤسسة القدس العالمية الثلاثاء 27-3-2006 بالعاصمة الجزائرية عن فتح فرع للمؤسسة هناك.

وأسندت رئاسة فرع مؤسسة القدس العالمية بالجزائر إلى العضو القيادي في حركة مجتمع السلم "حمس" عبد الرزاق مقري، في حين أسندت الرئاسة الشرفية للعالم الجزائري الدكتور عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حيث يرى متتبعون أن الرئاسة الشرفية للشيخ شيبان ستعطي دعما كبيرا للمؤسسة نظرا للسمعة الطيبة التي يتمتع بها الشيخ على الصعيدين الرسمي والشعبي.

التعليقات