تقاسم وظيفي في السلطة الفلسطينية: السياسة لعباس والاقتصاد لحماس

غزة-دنيا الوطن

كشف مسؤول كبير في حكومة «حماس» الجديدة ان الحكومة ستصب جهودها على الوضع الداخلي، وتترك شؤون المفاوضات والعلاقة مع الأطراف الدولية التي تقاطع الحركة للرئيس محمود عباس (ابو مازن)، مضيفا: «واضح ان المفاوضات لن تأتي بنتيجة، فالصهاينة لم يعطوا الرئيس عباس ومن قبله الرئيس ابو عمار (ياسر عرفات) أي شيء، فلماذا نشغل أنفسنا بها»؟ وتابع: «من الأفضل لنا ان ننشغل بأولويات المواطنين الذين يتطلعون الى انهاء الفوضى ومحاربة الفساد وتقليص النفقات التي تضيع سدى في مؤسسات السلطة، وهذا ما سنشغل أنفسنا به».

ولدى لقائه الصحافيين عقب اداء اليمين الدستورية امام الرئيس عباس أول من أمس، أعلن رئيس الحكومة اسماعيل هنية ان «الأخ أبو مازن يريد ان يتحرك سياسيا كرئيس للسلطة وللمنظمة، وهذا حق له، اما نحن فسننتظر لنر ما سيعرض على شعبنا».

ومن المرتقب ان يمهد الرئيس عباس الطريق امام حكومة «حماس» للعمل الاداري والاقتصادي، لكنه سيواصل القيام بالدور السياسي خصوصا في الاتصالات مع الجانب الصهيوني والادارة الأميركية والأطراف الدولية الأخرى وتلك التي أعلنت مقاطعتها لحكومة «حماس».

وأعلنت «حماس» انها ستعرض على جميع المجموعات العسكرية الدخول في جيش شعبي تابع لوزارة الداخلية، لكن هناك كثير من الشكوك في شأن استجابة الكثير من أعضاء المجموعات المسلحة التي تحمل اسم «فتح».

وتشير مصادر مطلعة في «فتح» الى ان عدد الجماعات المسلحة العاملة باسم الحركة يزيد عن 20 ألف شخص وان هؤلاء يطالبون بالحصول على رواتب من أجهزة الأمن لكنهم ليسوا مستعدين للالتحاق بهذه الأجهزة والانتظام في صفوفها.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية: «قادة الجماعات المسلحة يحظون بامتيازات كبيرة في ظل الفوضى الأمنية السائدة، ولدي شكوك كبيرة في قدرة حكومة حماس على جذبهم والزامهم العمل في أجهزة الأمن برواتب محدودة». وأضاف: «هؤلاء يحصلون على الكثير من المال من التجارة غير المشروعة (سلاح وسيارات وغيره) ومن العمل لصالح مراكز قوى وشخصيات سياسية وغير سياسية، لذلك أعتقد انهم سيحاربون كل عمل جدي يهدد هذه الامتيازات».

التعليقات