تيسير خالد : البيان الوزاري غني في الوعود فقير في السياسة

نابلس-دنيا الوطن
وصف تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين البيان الوزاري الذي تقدم به السيد اسماعيل هنية ، رئيس الوزراء المكلف ، الى المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة بانه غني في الوعود وفقير في السياسة ، وبأنه بيان موجه بالدرجة الرئيسية الى الداخل الفلسطيني في محاولة للتأكيد على ان أولويات الحكومة القادمة تنطلق من ضرورة معاجلة ملفات الامن والفلتان الامني والبطالة والفقر وتدهور مستوى معيشة المواطن وتراجع اداء الاقتصاد الوطني وانسداد الافق أمام جذب الاستثمارات الوطنية والخارجية لدفع عجلة التنمية المستدامة ، فضلاً عن معالجة ملفات الفساد الاداري والمالي وغياب سلطة القضاء وسيادة القانون وغيرها من الملفات التي تستدعي تنظيم الموارد المتاحة للشعب الفلسطيني والسيطرة عليها وتوجيه صرفها في أجواء من النزاهة والشفافية نحو النهوض بأوضاع قطاعات الصحة والتربية والتعليم والاشغال والاسكان وسد الاحتياجات الضرورية والملحة لقطاعات شعبية واسعة تشمل ذوي الشهداء والجرحى والاسرى وذوي الاحتياجات الخاصة .

وأكد ان رزمة الوعود التي تضمنها البيان الوزاري في مخاطبتها للداخل الفلسطيني لا خلاف عليها وان الواجب الوطني يحتم على جميع القوى والهيئات والمؤسسات والشخصيات الوطنية والديمقراطية والاسلامية ان تمد يد العون الى الحكومة القادمة لمعالجة هذه الملفات باعتبارها مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني دون الغرق في أوهام القدرة على معالجتها بصورة ناجعة وناجحة بمعزل عن الانفتاح السياسي على الاوضاع السياسة على مستوياتها الفلسطينية والعربية والدولية من أجل مواجهة التحديات الصعبة التي تفرض نفسها على الحكومة القادمة وعلى الشعب بأسره ، وهي تحديات لا ينبغي التقليل من مخاطر انعكاساتها وتأثيرها على الاوضاع الامنية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 .

وأضاف تيسير خالد ان على الحكومة الفلسطينية القادمة ان تدرك انها في هذه الظروف تحديداً احوج الى نيل الثقة بأغلبية سياسية منها الى نيل الثقة بأغلبية عددية في المجلس التشريعي بكل ما يترتب على ذلك من مراجعة لبرنامجها السياسي ومواقفها من منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني دونما تراجع أو تهاون في الضغط من أجل تطويرها واعادة بنائها على أسس ديمقراطية ومن وثيقة اعلان الاستقلال وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وعاصمتها القدس وتصون حق اللاجئين في العودة الى ديارهم ، ومن مراجعة لبرنامجها ومواقفها من الشرعية العربية والدولية بابداء الاستعداد لحل تفاوضي يقوم على أساسها في اطار مؤتمر دولي من اجل محاصرة السياسات العدوانية التوسعية لحكومة اسرائيل وحلولها الانفرادية أحادية الجانب ، التي يجري التداول بشأنها مع الادارة الامريكية ، بما فيها الدولة ذات الحدود المؤقتة التي تمزق الضفة الغربية الى مجموعة من المعازل المحاصرة بجدار الفصل العنصري والكتل الاستيطانية وتهدد حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية .

وختم تيسير خالد تصريحه بدعوة الحكومة القادمة الى الانفتاح السياسي على القوى وعلى الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي من اجل فتح الطريق امام حكومة ائتلاف وطني تستند الى الاغلبية السياسية والديمقراطية التوافقية والى برنامج قواسم مشتركة تتصدى من خلاله لمعاجلة الاوضاع الداخلية ومواجهة تحديات السياسة العدوانية التوسعية لحكومة اسرائيل وسياسة الادارة الامريكية التي تسعى لمحاصرة الحكومة والسلطة الفلسطينية ومعاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي.

التعليقات