مدير عام الجمارك والمكوس لدنيا الوطن: اقتحم عشرات المسلحين مكتبي وأجبروني على التوقيع لتحرير بضاعة محتجزة في معبر رفح

غزة – دنيا الوطن – ساهر الأقرع

التهديدات والإعتداءات التي يتعرض لها الموظفين .. قضية باتت تشكل خطرا على حياة الموظفين بسبب بعض المتنفذين لتلبية وتحقيق مصالحهم الشخصية، حول هذا الموضوع كان لدنيا الوطن هذا اللقاء مع مدير عام الجمارك والمكوس عيد العبد ديب.

* ما هو سبب اقتحام مسلحون مكتبكم في مدينة غزة؟

- موظفي الجمارك والمكوس في معبر رفح البري احتجزوا 13 طردا من البضاعة لعدم وجود مع مستورديها التصاريح اللازمة، قبل شهر تقريباً من الحادث تم إخطارنا بكتاب من الوزارة المختصة ورفضنا ذلك الكتاب لعدم وجود الإجراءات القانونية اللازمة.فاقتحم أكثر من خمسين مسلحا مقر الجمارك والمكوس في مدينة غزة ودخلوا إلى مكتبي وأشهروا سلاحهم اتجاهي ومنهم من قام بفتح قنابل وطالبوني مرافقتهم فرفضت مرافقتهم وبقوة، فطلبوا مني التوقيع على كتاب خطي مضمونه تحرير البضاعة المحتجزة في معبر رفح فقمت بالتوقيع على الكتاب على أساس أن يتم دفع جميع الغرامات اللازمة لهذا الموضوع وتم الاتفاق بيننا على ما ذكر وتم إبلاغ الإخوة في معبر رفح بذلك لكي يتم تحرير البضاعة بعد فحص الوزارة والإفراج عنها بقيمة الجمارك والضرائب المستحقة، تم استدعاء الشرطة ولكن لم يحضروا الا بعد انتهاء الأمر .وأفراد الشرطة المتواجدون بشكل يومي داخل الجمارك والمكوس وعددهم اثنين تدخلوا بشكل قوي وفعال وأنا شخصياً أتقدم بوافر الشكر وجل الاحترام إلى إدارة الحراسات لأداء عملها القيم على أكمل وجه.

وتم الآن إحالة هذه القضية إلى السيد النائب العام وهي الآن في طريقها القانوني.

* هل واجهتم مشاكل سابقة من هذا النوع؟

- كلا على الإطلاق، واجهتنا مشاكل عديدة ولكن ليست بهذا الشكل.

* هل تعتقدون أن البضائع المهربة التي تدخل الأراضي الفلسطينية تؤثر على البضائع المجمركة ؟ وهل هنالك خطة للقضاء على هذه الظاهرة؟

- طبعاً البضائع التي تدخل بطريقة شرعية نحن نستفيد منها من جهة الجمارك وما شابه وبالتالي يتم تنمية الخزينة للدولة، أما بخصوص البضائع المهربة وعدم مكافحتها فإنه يضر بالخزينة الخاصة بالدولة علماً بأن التعاون يسبب منفعة للمهرب الشخصي ومن ثم نصت القوانين المعمول بها ضبط ومصادرة البضاعة المهربة وفرض الغرامات من خلال القوانين والتعليمات المعمول بها وبالتالي أستطيع أن أقول:

أولاً: الخطط موجودة ولكن يتم تنفيذها من خلال التعاون اليومي مع التجار حسب طبيعتها والخاصة بهم .

ثانياً: وبخصوص الأدوية التي تدخل الأراضي الفلسطينية نظراً لحساسية التعامل من خلال المستندات والتراخيص والآذونات المطلوبة من الجهات المختصة وبالذات وزارة الصحة التي هي مسئولة بشكل مباشر عن الصحة العامة وأي شخص لا يقوم بإحضار هذه المستندات يكون مخالفاً ويتم مصادرة الأدوية التي بحوزته وهناك بعض الأشخاص ذو الحالات المرضية والذين يكونوا في مراحل العلاج في الخارج ويقومون بإحضار الأدوية الخاصة بهم يتم التعامل معهم بالاتصال بالطبيب المعالج للتأكد من سلامة الدواء وخصوصاً إذا كان الاستعمال شخصي أو للتجارة وعليه يتم التعامل مع هذه الحالة حسب طبيعتها وتوصية الطبيب المكلف من وزارة الصحة بهذا الخصوص.

* نحن نعلم أنكم تقومون بمراقبة دخول وخروج البضائع من المعابر. هل تعترضكم عوائق فنية أو مهنية في عملكم؟

- بالطبع تواجهنا عوائق من المواطنين والتجار لأن كل إنسان يحب مصلحته الشخصية ويسمح لكل عائد من الأراضي المصرية إلى غزة بادخال عدد محدد من البضائع، كذلك التجار أيضاً مسموح التعامل معهم بالطريقة التي نص عليها القانون يجب أن يكون مسجل في ضريبة الدخل ووزارة الاقتصاد الوطني والتي من خلالها يتم محاسبته، أما بخصوص تجار الشنطة الذين لا يقومون بتسجيل أنفسهم في الدائرة حسب القوانين المعمول بها يتم فرض غرامات وربما تؤدي إلى مصادرة المهربات التي بحوزتهم، وأحياناً لا يوجد أي تدخل من قبل رجال الأمن في العوائق التي يتعرض لها موظفي الجمارك لذلك نقوم بالتعامل مع المواطنين بشتى أطيافهم وشخصياتهم والتي سيتم التعامل معهم كل حالة على حدا وإلى خصوصيتها مما لا يعرض موظفينا إلى أي ضغوطات من قبل هؤلاء التجار أو المواطنين أو المسمى الخاص به وفي حال عدم سيطرة موظفي الجمارك والمكوس على بعض هذه الحالات يتم استدعاء رجال الأمن ولكن كما ذكرت معظم الأحيان لا يكون تدخل منهم.

* هل السياسة الحالية لوزارة المالية في جمع الضرائب رفعت من نسبة هذه الضرائب وزيادة العائد المالي للسلطة؟

- بالطبع نعم وذلك بسبب وعي التاجر الفلسطيني الذي اتجه نحو الاستيراد المباشر من الخارج مما أدى إلى زيادة العوائد المالية ومن خلال الفواتير التي يتم التعامل بها للمنتج المحلي حسب الاتفاقية والجانب الأخر.

* ما هي اسباب موجة الغلاء التي تشهدها الأراضي الفلسطينية؟

- هنالك جشع من التجار على سعر المواد الغذائية وغلائها يؤدي إلى استغلال بعض التجار في المواد الغذائية هناك جهات مختصة مثل وزارة الاقتصاد الوطني والتموين من شأنها أن تقوم بمراقبة أسعار السلع الضرورية ومعاقبة الخارجين عن القانون من تجار يستغلون الظروف الحالية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية من إغلاقات وفرض الحصار على قطاع غزة.

إنني أناشد جميع فئات شعبنا لمقاطعة هؤلاء التجار المستغلين للظروف وعدم التهافت كما نراها اليوم على شراء جميع أنواع المواد الغذائية لأنها لا تنفذ في وقت ضيق.

* في حال تجاوز أي موظف لديكم لتعليمات وأنظمة العمل كقبول رشاوى مثلاً هل يتم محاسبته وهل هناك رقابة في هذا المجال؟

- طبعاً يتم محاسبة أي موظف يقوم بأي تجاوز خارج عن التعليمات والأنظمة والقوانين الإدارية وهناك لجان لمراقبة عمل الموظفين بكل دقة تكون هذه اللجان خاصة وغير معروفة تقوم بمراقبة عملنا وهذا من اختصاص مديرية الأمن الجمركي فقط.

التعليقات