إسرائيل تقطع الاتصالات مع الحكومة وتبقيها مع الرئاسة و إصدار التصاريح عبر تعامل مباشر مع المواطنين الفلسطينيين

غزة-دنيا الوطن

اعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان الحكومة الاسرائيلية ستوقف جميع اتصالاتها مع الحكومة الفلسطينية مباشرة بعد اداء اعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، ولكنه اشار الى ان الاتصالات مع الرئاسة الفلسطينية والهيئات التابعة للرئاسة ستبقى متواصلة على ان يتمكن المواطنون في الضفة الغربية من تقديم طلبات التصاريح المختلفة مباشرة الى مكاتب التنسيق الاسرائيلية دون المرور بالمكاتب التابعة للحكومة الفلسطينية مقرا في هذا الصدد بوجود اشكالية فيما يتعلق بقطاع غزة حيث لا اتصالات مباشرة بين المواطنين والمكاتب الاسرائيلية.

واكد شلومو درور، الناطق بلسان منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، ان الحكومة الاسرائيلية ستواصل تزويد الكهرباء والمياه الى قطاع غزة، حتى بعد تشكيل حكومة (حماس)، فضلا عن السماح بادخال المواد الغذائية الاساسية والمواد الطبية وغيرها من المواد الاساسية وقال: سنبذل كل جهد ممكن لمنع وقوع كارثة انسانية في الاراضي الفلسطينية.

وشدد على ان الحكومة الاسرائيلية لن تمنح تصاريح التنقل لا لأعضاء حكومة (حماس) ولا لأعضاء المجلس التشريعي للتنقل بين الضفة الغربية وغزة وقال: هناك مطالب موجهة الى حركة حماس بالاعتراف بالاتفاقيات الموقعة ونبذ العنف والاعتراف بحق اسرائيل بالوجود. وأضاف بشأن امكانية الحديث مع اعضاء من حكومة (حماس) الجديدة: "من الغباء توقع الجلوس مع شخص لا يعترف بحقك الاساسي بالوجود".

ومع ذلك فقد اكد درور وجوب الانتظار الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية وتشكيل حكومة (حماس) الجديدة وقال: "علينا ان ننتظر ونرى ما سيحدث بعد الانتخابات الاسرائيلية واللحظة التي ستبدأ فيها حركة (حماس) بالتعامل مع الامور من واقع المسؤولية .. نحن نأمل ان تتغير (حماس) وان تشعر بالمسؤولية تجاه ابناء الشعب الفلسطيني والا فان المنطقة سوف تعاني".

واشار الى ان الامور لن تكون على ما كانت عليه قبل تشكيل حكومة (حماس) وقال: نحن لم ولن نتحدث مع (حماس) بشكلها الحالي وهذا يعني انه حتى اعضاء حركة (فتح) في اجهزة الحكومة الفلسطينية سنطبق عليهم الامر ذاته الذي ينطبق على (حماس)، فعلى سبيل المثال اذا ما كان هناك شخص ما كنا نتعامل معه حينما كانت (فتح) في الحكومة فاننا الان وبعد تسلم (حماس) الحكومة لن نتعامل معه. وأضاف: نحن سنقطع كل الاتصالات مع حكومة (حماس) وهذا بالتأكيد سوف يكون له تأثيره على كل شيء.

وفيما يتعلق بالاتصالات مع الرئاسة الفلسطينية قال درور: لا توجد لدينا مشكلة بالتعامل مع مكتب ابو مازن او المؤسسات التي تتبع أبو مازن ..الاتصالات معهم ستتواصل وكذلك الامر مع العديد من الاشخاص الذين كانت لنا اتصالات معهم في السابق من مواقعهم المسؤولة، وسنعمل معهم على العديد من المواضيع للمساعدة اذا ما كان ذلك سيساعد السلطة الفلسطينية ولكن شريطة ان لا يكون لهؤلاء الاشخاص اية علاقة بحكومة (حماس).

وأضاف: في حال استجابت (حماس) للشروط المطلوبة فعندها لن تكون لدينا اية مشكلة بالجلوس والحديث معهم ولكن لحين يتحقق ذلك فان جميع الاتصالات مع الحكومة ستتوقف.

واشار في هذا الصدد الى ان قطاع غزة سيكون اكثر تأثرا بالواقع الجديد منه في الضفة الغربية حيث ان لا اتصالات مباشرة مع السكان الفلسطينيين في قطاع غزة بعد الانفصال الاسرائيلي في حين ان الاتصالات مع غزة ستكون في حدها الادنى وربما تعتمد الى حد كبير على المؤسسات الدولية والانسانية للتعامل مع الحالات الانسانية والطارئة.

وقال: فيما يتعلق بالضفة الغربية فان الوضع مختلف اذ ما زال بالامكان الاتصال مباشرة مع السكان سواء لتصاريح العمل او التنقل او الحالات الطبية وغيرها فعلى سبيل المثال اذا ما كان هناك شخص يريد عناية طبية في اسرائيل فانه سيكون من السهل عليه التوجه الى مكتب التنسيق الاسرائيلي ونحن من هناك سنقدم المساعدة المباشرة للسكان دون المرور بحكومة (حماس) كما كان عليه الوضع في السابق.

ولكن درور اكد ان الحكومة الاسرائيلية لن تقدم اية مساعدة في موضوع تسهيل الاستثمار واقامة المصانع وغيرها من القضايا الاستثمارية وقال: لن ندعم اي استثمار في الضفة الغربية وغزة ولن نساعد الناس الذين يريدون الاستثمار او عمل مشاريع او اقامة مصانع. وأضاف: "حتى الاسرائيليين الذين يريدون الاستثمار في المناطق الفلسطينية فان ذلك سيكون صعبا جدا.. طالما هناك حكومة (حماس) فلن نسمح لأي اموال اسرائيلية بأن تذهب الى الضفة وغزة لدعم (حماس) لأن ذلك ليس في مصلحة اسرائيل".

التعليقات